أكدت عدم التخوف من أن الخارجين سيكونون ظواهر اجتماعية غير مناسبة … قادري: خطة استجابة سريعة لتقديم الخدمات القانونية لأهل الغوطة الشرقية

| وكالات

كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريما قادري عن خطة استجابة سريعة لتقديم الخدمات القانونية لأهل الغوطة الشرقية، وأكدت أن لا تخوف لدى الحكومة من أن الخارجين منهم سيكونون ظواهر اجتماعية غير مناسبة للمجتمع السوري.
وقالت القادري في تصريحات نقلتها وكالة «سبوتنيك» الروسية: إن الوزارة وضعت خطة استجابة سريعة لتقديم الخدمات القانونية لأهل الغوطة الشرقية الذين خرجوا عبر المعابر الإنسانية باتجاه مراكز الإيواء وذلك من خلال كوادرها والجمعيات الأهلية التي حشدت جهودها من أجل تحقيق جميع المتطلبات، التي تخص النازحين والخدمات المتممة لعمل باقي الجهات الحكومية المعنية، لاسيما أن الجهة المسؤولة عن منح الوثائق الثبوتية وإخراجات القيد هي وزارة الداخلية، لكن الضرورة هي التي دفعت بالجسد الحكومي للمشاركة في العمل وتقديم المساعدة، على حد قولها.
وأوضحت القادري، «أتت حالات إلى مراكز الإيواء من أطفال فاقدين للرعاية أو منفصلين عن أسرهم، لذلك تحاول الوزارة البحث في مراكز الإيواء من أجل لم شمل العائلة من جديد، وذلك بسبب ظروف الخروج من المعابر، فقد وجد أفراد بمركز ما، فيما جزء آخر استقبل في مركز آخر، الأمر الذي يعتبر من ضمن خدمات الوزارة، حيث يراجع المعنيون كل البيانات المسجلة، ومن ثم العمل على تجميع العائلة الواحدة في نطاق واحد».
وأشارت إلى أنه يتم تسجيل جميع الأشخاص الخارجين من الغوطة، مع تعاطي الجهات الحكومية والأمنية بشكل مرن وسريع مع العائلات التي من ممكن أن تُستضاف من أقارب لها في دمشق ضمن ترتيبات معينة وواضحة، وقد تم تسجيل عدد من الحالات.
أما عن الأطفال مجهولي النسب، فذكرت القادري، «لقد أمنت الوزارة مأوى مناسباً ضمن مراكز الإيواء لتقديم الخدمات اللازمة لهم وإرشادات ليكونوا في حالة رعاية جيدة».
وقالت: «نحن كحكومة ننظر من الزاوية الإيجابية التي تحفز جهدنا، ونحن نخاف على أهلنا الخارجين من الغوطة، لكننا لا نتخوف منهم على أنهم سيكونون ظواهر اجتماعية غير مناسبة للمجتمع السوري»، مؤكدة أنه «تمت معاينة جميع احتياجات الأسر ضمن ملء استمارات لمتابعة العائلات، لأن العملية الحالية ليست مجرد استقبال إغاثي بعيداً عن إطار الاهتمام الحكومي، حيث ستتوافر متابعة حكومية لإعادة تمكين الأشخاص من أجل زيادة فرصهم بالإنتاجية.
وعن تلبية كافة الاحتياجات لأسر الغوطة قالت القادري: لا يمكن النظر بشكل مجتزأ لأن هناك جهداً حكومياً متضافر القيمة مع كل الجهات الحكومية والتي تعد بمثابة خلية أزمة لمتابعة احتياجات النازحين من الغوطة».
وأوضحت، أن الوزارة لا تستطيع وحدها تقديم الخدمات بالقيمة الكمية لأن عملنا يقوم على أساس التكامل إضافة لجهد الأفراد للوصول بالاهتمام على جميع المستويات والتي ينضوي تحتها، الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن والسيدات الحوامل والطفولة بشكل كامل.
وحول المنفذين على الأرض، قالت الوزيرة: «لقد حشدنا جهد جميع الجمعيات الخيرية في دمشق وريفها، لتكون سنداً للوزارة ومديرياتها العاملة ضمن إطار الخدمات الاجتماعية بريف دمشق، لاسيما أن الوزارة قامت باستنفار كامل ليكونوا قريبين حتى من الأفراد بأدوار موزعة ومنظمة لكل عامل».
من جانبه، أكد المشرف على مركز الحرجلة للإقامة المؤقتة عبد الرحمن الخطيب في تصريح نقلته «سانا» أنه «سيتم الأسبوع المقبل افتتاح مدرسة بالتعاون مع مديرية التربية بريف دمشق لاستيعاب كل التلاميذ والطلاب من أبناء الأسر التي خرجت من الغوطة الشرقية والمقيمة في مركز الإقامة بالحرجلة».
وافتتحت مدرسة في مركز الدوير للإقامة المؤقتة خاصة بأطفال المركز منذ عام 2014 لكن مديرة المدرسة رحمة رزق أكدت أن «عدد الطلاب وصل حالياً إلى ما يقارب الـ400 طالب من الصف الأول إلى الصف التاسع»، وأنه «منذ الأسبوع الفائت توقفت مدرسة المركز عن العمل نظرا لاستيعاب أعداد من الحالات الإنسانية التي خرجت من الغوطة الشرقية ضمنها ولكن من المقرر أنه خلال الأسبوع القادم سيتم نقل الأهالي والحالات الإنسانية إلى أماكن أعدت لهم بشكل خاص بما يضمن عودة المدرسة والعملية التعليمية إلى سابق عهدها».
وأضافت مديرة المدرسة: «سيتم إخضاع الطلاب الوافدين من الغوطة الشرقية إلى برنامج تعليم مكثف ليتمكنوا من الالتحاق بالأطفال النظاميين من أبناء جيلهم»، مؤكدة أنه «بالنسبة للأطفال القادمين من مناطق سيطرة التنظيمات الإرهابية يتم التركيز على الدعم النفسي وخاصة أولئك الذين لديهم اتجاه سلبي حيال المدرسة والعملية التعليمية بشكل عام».
وبينت «سانا» أنه يتم العمل حالياً من الجهات المعنية على إعداد الكشوف والدراسات اللازمة لإعادة عمليات تأهيل شبكات الخدمات والمرافق العامة والبنى التحتية في مناطق الغوطة الشرقية التي تم دحر الإرهابيين عنها وإعادة الأمن والاستقرار إليها من وحدات الجيش العربي السوري وذلك تمهيدا لعودة الأهالي إلى بلداتهم والأطفال إلى مدارسهم ضمن هذه البلدات بعد تسربهم عنها سنوات نتيجة سطوة الإرهابيين عليها.