حبوباتي كشف عن الحصول على موافقات لدخول مخيم الركبان … الزعتري لـ«الوطن»: الاستجابة الإنسانية في الغوطة ما كانت لولا الحضور الحكومي

| مازن جبور

أشاد المنسق المقيم للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سورية، علي الزعتري، بتعاون الحكومة السورية في الاستجابة التي تمت للوضع الإنساني الصعب في غوطة دمشق الشرقية وأكد أنه ما كان لهذه الاستجابة هذه أن تتم «إلا بوجود حضور حكومي واضح».
وأعلن الزعتري الحصول على موافقة لإرسال بعثة أممية إلى محافظة الرقة لتقييم الأوضاع هناك، بينما كشف رئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، خالد حبوباتي، عن الحصول على كل الموافقات اللازمة لإرسال المساعدات إلى مخيم الركبان للنازحين.
ورداً على سؤال لـ«الوطن» حول تقييم المنظمة الأممية لاستجابة الحكومة السورية للعمل الإنساني الذي تم في الغوطة الشرقية، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع حبوباتي في فندق الفورسيزنز بدمشق، قال الزعتري: «الاستجابة التي تمت لهذا الوضع الإنساني الصعب لا يمكن أن تتم إلا بوجود حضور حكومي واضح».
وأضاف: «أنا شهدت توزيع أغذية في مراكز الإيواء، ووجود وزارة الصحة، ووزارة الشؤون الاجتماعية، للأمانة هناك دور للحكومة، وأنا لست على اطلاع دقيق على ما قدم، لكنني على اطلاع مستمر من الهلال بأن التعاون مستمر وهناك لجان تنسيق موجودة على أعلى المستويات».
ورداً على سؤال آخر لـ«الوطن»، فيما إذا توضح اللغط لدى المنظمة الأممية بأن المدنيين يعانون من المسلحين وليس من الدولة السورية، بعد مجريات الغوطة الأخيرة، قال الزعتري: «دخلت مرتين إلى دوما، ولاحظت احتياجات الناس، ووصفتهم بأنهم متعبون ومحتاجون، لذلك كان لدينا حاجة لدخول دوما وغيرها من الأماكن في الغوطة الشرقية، كذلك لاحظنا أن الخارجين من الغوطة كانوا بحاجة للمساعدة سواء بسبب أنهم متعبون أو بسبب تراكم التعب عليهم من زمن سابق، ونحن لم يكن لدينا فرق تدخل إلى الغوطة الشرقية لكي نؤكد هل يتم توزيع المساعدات بالعدل، وعندما طرحنا هذا الأمر على اللجان المدنية في الغوطة الشرقية، قالوا إن الكمية لا تكفي ما يجعل العائلات تتقاسم الكميات الموجودة».
وفي سؤال آخر مشترك للزعتري وحبوباتي حول سبب انسحاب فرق الهلال من منطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي ووضع بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب المحاصرتين من الإرهابيين، قال حبوباتي: إن «متطوعي الهلال الأحمر العربي السوري انسحبوا من عفرين رغم أننا كنا نبذل جهودا لمساعدة المدنيين، وكنا بصدد إدخال قافلة مساعدات لكن لم نستطع الحصول على الموافقات اللازمة لضمان سلامة القافلة وسلامة فرقنا».
ولفت إلى أن الهلال الأحمر التركي يخترق مبادئ الحركة الدولية ويعمل داخل الأراضي السورية دون علم أو موافقة الهلال الأحمر العربي السوري الذي ينبغي أن يغطي كامل سورية، وأضاف: إن دخول الهلال الأحمر التركي مدعوما بالقوة العسكرية جعلنا غير قادرين على تغطية حاجات منطقة عفرين.
وأوضح حبوباتي، أنه بالنسبة لكفريا والفوعة لم يبق لدينا سواهما ومخيم اليرموك مناطق محاصرة في سورية، وبلدتا كفريا والفوعة للأسف عانتا كثيراً وما زالتا محاصرتين وتتعرضان للقنص والاستهداف ولا يدخل إليهما مساعدات، وهذا الأمر بكل صراحة خارج استطاعتنا واستطاعة الأمم المتحدة معا، ونحن نسعى للدخول إلى هذه المنطقة.
من جانبه قال الزعتري: «نحن نحاول باستمرار الوصول إلى كفريا والفوعة ولكن الوضع صعب ونحتاج لاتصالات مختلفة وللأسف الجانب الإنساني لا يراعى في هذه الاتصالات إلا في الجزء الأخير منه، وأنا التقي بشكل دائم مع ممثلي البلدتين، وينقلون لي معاناتهم.
وبين الزعتري، أن 180 ألف نازح من منطقة عفرين توجهوا باتجاه المناطق المحيطة وبشكل رئيسي تجاه بلدتي نبل والزهراء، وأعرب عن خشية المنظمة الأممية من أن ينتقل العمل العسكري إلى منطقة تل رفعت ما سيتسبب بتهجير مزدوج لهؤلاء المدنيين.
كما بين، أن 26 ألف مدني ممن خرجوا من الغوطة الشرقية لدمشق ودخلوا مراكز الإيواء غادروا هذه المراكز فيما بعد سواء إلى أقارب لهم في دمشق أو إلى بيوت لهم أو أنهم عادوا إلى قراهم وبلداتهم، وفي المقابل بقي حوالي 50 ألف نازح من مدن وبلدات الغوطة داخل مراكز الإيواء. وحول التقديرات عن أعداد المدنيين في دوما، لفت الزعتري، إلى أن تقديرات الأمم المتحدة هي بحدود 393 ألف مدني.
وبيّن، أن الأمم المتحدة تحتاج إلى 150 مليون دولار لتغطية تكاليف أزمتي الغوطة وعفرين بالتساوي، وكشف عن أن التمويل يأتي لكن ما زال دون المستوى المطلوب.
وأضاف: «لا يتوافر سوى 6 بالمئة من الأموال اللازمة لتلبية الاحتياجات الإنسانية في سورية».
وكشف الزعتري أن الأمم المتحدة حصلت على الموافقة لإرسال بعثة أممية إلى محافظة الرقة للاطلاع على الواقع الإنساني وتقييمه، لبداية العمل في الرقة، لافتاً إلى أن هناك حواراً وتخطيطاً مشتركاً بين البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في سورية والهلال الأحمر العربي السوري، بخصوص البعثة التي ستذهب إلى مخيم الركبان للنازحين السوريين.
من جانبه، كشف حبوباتي، أن الهلال الأحمر حصل على كل الموافقات اللازمة بخصوص إرسال قافلة مساعدات إلى مخيم الركبان.
ولفت إلى أن متطوعي الهلال الأحمر السوري اضطروا للانسحاب من عفرين نتيجة عدم قدرتهم على الحصول على ضمانات السلامة.
وأوضح حبوباتي، أن الهلال الأحمر طالب عبر المنظمات الأممية الحصول على ضمانات من الحكومة التركية بخصوص أمن متطوعي الهلال وأمن القوافل، وذلك باعتبار أن القوات التركية هي القوات العسكرية المسيطرة في المنطقة. وكشف، أن هناك 22 حالة ولادة غير شرعية في مستشفيات دمشق من الخارجين من الغوطة الشرقية، ولفت إلى أن الحكومة وفرت خدمات أحوال مدنية في مراكز الإقامة لتنظيم هذه الحالات.
وفي رد على أسئلة الصحفيين بخصوص الوضع الإنساني في الرقة، قال الزعتري: «هناك مجموعة من الناس قد عادوا إلى المدينة لكنهم عاودوا النزوح منها بسبب مخاوفهم من انفجارات الألغام»، وأوضح أنه في الرقة حالياً بحدود 40 ألف مدني حالياً.