اعتبر أن الانتصار هناك أنهى رهان الإرهاب وداعميه على حصار العاصمة والضغط على الدولة … الجيش يعلن سيطرته على الغوطة الشرقية ويؤكد مواصلته القتال لاستعادة دوما

| الوطن – وكالات

أعلن الجيش العربي السوري سيطرته على كامل مدن وبلدات وقرى غوطة دمشق الشرقية عدا مدينة دوما آخر معاقل الإرهابيين هناك، والتي أكد مواصلته أعماله القتالية في محيطها لتخليصها من الإرهاب، وذلك بعد انتهاء عمليات ترحيل المسلحين الرافضين للمصالحة من الجيب الجنوبي إلى شمال البلاد.
واعتبر الجيش أن الانتصار في الغوطة الشرقية ينهي رهان رعاة التنظيمات الإرهابية وداعميها على حصار العاصمة ومن إمكانية الضغط على الدولة السورية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى دوما وماراثون التفاوض مع ميليشيا «جيش الإسلام».
وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في بيان نقلته وكالة «سانا» للأنباء إنها استعادت السيطرة على مدن وبلدات في الغوطة الشرقية وهي: حزرما والنشابية والصالحية وجسرين وتل فرزات وحوش خرابو وبيت نايم والمحمدية وحوش القبيات وأفتريس وحوش البارودة وحوش الأشعري وأرض الباشا وحوش الظواهرة والشيفونية وأرض العب والريحان وحوش مباركة وأرض الأبرشية وأرض الزاوية وأرض الصفصافة وبيت سوا ومديرا وحمورية ومسرابا وحزة وسقبا وعين ترما وجوبر وزملكا وعربين وحرستا وكفر بطنا.
وأوضحت القيادة العامة للجيش أن استعادة السيطرة على مدن وبلدات الغوطة تحققت بعد أن قضت وحدات الجيش على «مئات الإرهابيين ودمرت مقرات قياداتهم وتجمعاتهم وتحصيناتهم وأسلحتهم وعتادهم بما في ذلك مصانع ومعامل للمدافع والصواريخ والقذائف المختلفة في الوقت الذي تواصل فيه وحدات من الجيش أعمالها القتالية في محيط مدينة دوما لتخليصها من الإرهاب».
ولفتت إلى أن وحدات الجيش أمنت خروج عشرات الآلاف من المدنيين الذين كانت تحتجزهم التنظيمات الإرهابية دروعا بشرية إلى مراكز الإقامة المؤقتة ووفرت لهم متطلبات الحياة الكريمة من سكن وطعام ورعاية طبية وصحية. وأكدت، أن أهمية الانتصار في الغوطة الشرقية تأتي في إعادة الأمن والاستقرار بشكل كامل إلى مدينة دمشق ومحيطها بعد أن عانى المدنيون فيها من جرائم الإرهابيين على مدى سنوات عدة ومن كونه ينهي رهان رعاة التنظيمات الإرهابية وداعميها من قوى إقليمية ودولية على حصار العاصمة ومن إمكانية الضغط على الدولة السورية سياسياً وعسكرياً ودعائياً.
وأشارت القيادة العامة للجيش إلى أهمية الانتصار في الغوطة الشرقية لجهة تأمين طرق المواصلات الرئيسية بين دمشق والمناطق الوسطى والشمالية والساحلية وكذلك مع المنطقة الشرقية عبر البادية وصولاً إلى الحدود العراقية إضافة إلى أنه يوجه ضربة قاصمة للمشروع الإرهابي تجاه سورية أرضا وشعبا، مجددة «العهد على مواصلة الحرب على ما تبقى من بؤر الإرهاب حتى القضاء عليها وإعادة الأمن والاستقرار إلى كامل أراضي الجمهورية العربية السورية».
وختمت القيادة العامة للجيش بيانها بدعوة من تبقى من مضللين في مناطق أخرى للمسارعة إلى تسوية أوضاعهم والعودة إلى حياتهم الطبيعية مع أهلهم وأسرهم.
جاء هذا الإعلان إثر خروج الدفعة الأخيرة من المسلحين وعائلاتهم الرافضين للمصالحة من بلدات عربين وزملكا وعين ترما بالإضافة إلى حي جوبر، باتجاه محافظة إدلب.
وشهد يوم أمس أيضاً إخراج 38 حافلة تقل 1706 أشخاص بينهم 494 إرهابياً من جوبر وزملكا وعربين وعين ترما في الغوطة الشرقية ونقلهم إلى إدلب، وفق ما علمت «الوطن» على حين أحصى مصدر عسكري في تصريح نقلته «سانا» إخراج أكثر من 38 ألف شخص من الإرهابيين وعائلاتهم من جوبر وزملكا وعربين وعين ترما بالغوطة الشرقية عبر ممر عربين إلى إدلب حتى الآن» يوم أمس، على حين أدى حادث مروري على طريق اللاذقية حماة الذي سلكته قوافل المسلحين وعائلاتهم إلى مقتل 6 أشخاص بحسب مصادر إعلامية.
ولفت المصدر العسكري إلى أن «عدد الأشخاص الذين خرجوا من الغوطة الشرقية حتى الآن بلغ أكثر من 150 ألف شخص»، على حين لفتت وزارة الدفاع الروسية إلى أن المدنيين لا يزالون مستمرين في مغادرة الغوطة بمساعدة المركز الروسي للمصالحة في سورية، مؤكدة أن سكان مدينة دوما هناك، يواصلون خروجهم عبر الممر الإنساني في مخيم الوافدين، وقد تم تأمين جميع الوسائل اللازمة لمساعدتهم بحسب ما نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم».
من جانبه، قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير غينادي غاتيلوف: إن الانتهاء من إخراج المسلحين في الغوطة الشرقية قريباً.
وذكر السفير الروسي، لوكالة «سبوتنيك» أمس أنه «بالفعل يتم إخراجهم من الغوطة الشرقية، هذه العملية ستتم قريباً».
وأضاف: «من المعروف أن مقاتلي جبهة النصرة يتمركزون هناك ويقصفون باستمرار المناطق السكنية في ضواحي دمشق والبعثة الدبلوماسية الروسية».
وتابع: «يجب حل هذه القضية بالطبع. الآن هناك اتفاق على انسحاب المسلحين، العملية قائمة بالفعل، وهذا يدل على أن هذه المشكلة يمكن حلها في المستقبل القريب جداً».
بدورها ذكرت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» الروسية أن إتمام عملية القضاء على الإرهاب بالكامل في الغوطة الشرقية أصبح أمراً لازماً ولا يحتمل المساومة، «وقواتنا الجوية الفضائية في تمام الجاهزية لإنهاء هذا الوضع غير المستقر»، معربة على موقعها في «تلغرام»، عن اعتقادها «بأن المهلة التي تم اعطاؤها للمجموعات المسلحة غير الشرعية في منطقة دوما كانت كافية لتحديد خياراتهم في الخروج أو البقاء تحت سيطرة القوات الحكومية السورية».
وشهد يوم أمس تحرير 8 من المختطفين كانت تحتجزهم المجموعات الإرهابية في الغوطة الشرقية حيث تم نقلهم بواسطة حافلة إلى أحد المشافي للاطمئنان على وضعهم الصحي، وهم جمال لطوف ومحمد المحمود ونادر السته وفهد الرفة ومحمد فتاحي وعلي زين الدين ويزن محرز وعمار الراكان.
وحرر الجيش العربي السوري خلال الشهر الجاري 47 مختطفاً كانت تحتجزهم المجموعات الإرهابية في الغوطة الشرقية.
وكان الجيش العربي السوري أعطى مسلحي «جيش الإسلام» أكثر من مهلة لإتاحة المجال أمام جهود التفاوض مشدداً على اشتراطه خروج المسلحين وعائلاتهم خارج دوما أو تسوية أوضاعهم.