أنقرة تعين والياً على عفرين وتهدد باستهداف فرنسا إذا تعاونت مع الأكراد .. «غصن الزيتون» تتعثر بانتظار «اللقاء الثلاثي»

| حلب – الوطن

تعثرت عملية الاحتلال التركي للأراضي السورية، والتي قضمت عفرين في 20 من الشهر الفائت، بانتظار نتائج القمة الثلاثية التي أعلن أنها ستعقد في العاصمة التركية الأربعاء القادم، وتجمع قادة إيران وروسيا مع حاكم أنقرة.
مصدر معارض مقرب من ميليشيا ما يسمى «الجيش الحر» في عفرين، التي تحالفت مع الجيش التركي في «غصن الزيتون»، أوضح لـ«الوطن» أنها تبلغت من أنقرة بشكل شفهي «إرجاء» أي عملية عسكرية باتجاه تل رفعت ومنبج في انتظار ما سيتمخض عنه اجتماع رؤساء إيران حسن روحاني وروسيا فلاديمير بوتين وتركيا رجب طيب أردوغان.
ونقل المصدر، عن قائد إحدى ميليشيات «الحر»، أن الجيش التركي يعيش في مأزق بعد إعلان المسؤولين الأتراك وفي مقدمتهم أردوغان ووزير خارجيته مولود جاويش أوغلو، أكثر من مرة أن الجيش التركي سيجتاح تل رفعت ومنبج «قريباً جداً»، على حين التوافق الإقليمي والدولي «مفقود» إزاء هكذا خطوة «متهورة» أجلت استمرار العملية التركية إلى أجل «غير مسمى»، على الأرجح.
وأبدى قائد الميليشيا تخوفه من الصدام مع الجيش العربي السوري، في ظل وجود مؤشرات على إصراره الاحتفاظ بتل رفعت ومحيطها، بعدما أحكم سيطرته عليها كوجهة مرتقبة لـ«غصن الزيتون» في الطريق إلى منبج.
في السياق ذاته، تفاعلت عمليات النهب والسطو الممنهج الذي افتعلها «الحر» في عفرين بحق المدنيين مع استمرار التهديد بالإطاحة بقادته، مصدر معارض مقرب مما يسمى «الجيش الثالث» التابع لـ«الحر» قال لـ«الوطن»: إن أنقرة تنظر بعين القلق للتناحر الحاصل بين تلك الميليشيات، ما يعيق القيام بأي عملية عسكرية استكمالاً لـ«غصن الزيتون» في المدى المنظور حتى لو توافرت مقومات انطلاقتها.
من جانب آخر، أفادت وسائل إعلام كردية، بأن عفرين ستلحق بلواء إسكندرون السليب (هاتاي)، وأن أنقرة ستعين عليها والياً فضلاً عن تشكيل «مجلس عفرين المدني» لإدارة المدينة يضم ممثلين عن الأكراد والعرب والإيزيديين وغيرهم.
ونقلت وكالة «رووداو» الكردية، عن المتحدث باسم ما يسمى «مؤتمر إنقاذ عفرين» حسن شندي، قوله: لا نعلم من سيكون هذا الوالي، إلا أنه سيعين من جانب تركيا التي سترسل كذلك قائم مقام إلى عفرين.
في سياق آخر، تصاعدت حدة التصريحات التركية ضد فرنسا، بعد البيان الذي أصدره الإليزيه، وعبر فيه عن رغبته بلعب دور وسيط بين تركيا و«قوات سورية الديمقراطية – قسد» التي تشكل «حماية الشعب» عمودها الفقري.
وهدد المتحدث باسم الرئاسة التركية، بكر بوزداغ، من أن بلاده ستتعامل مع كل من «يتعاون مع الإرهابيين ضد تركيا كمعاملة الإرهابيين».
من جهته اعتبر وزير الدفاع التركي أن الإرسال المحتمل للقوات الفرنسية إلى شمال سورية دعما للمقاتلين الأكراد هناك، سيكون بمثابة محاولة لاحتلال أرض سورية!