تعكس عمق الخلاف بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع … بعد تصريحات ترامب.. «البنتاغون» تخطط لزيادة قواتها في سورية

| الوطن – وكالات

بخلاف ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه ينوي سحب مقاتليه من سورية، ترددت أنباء أن وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» تخطط لإرسال عشرات من الجنود الأميركيين إلى شمال سورية.
وبحسب مراقبين، فإن هذه الأنباء تعكس مدى الخلاف العميق في رؤية البيت الأبيض ووزارة الدفاع «البنتاغون» حيال التعامل مع الملف السوري.
ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مصادر في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، أمس اعتزام الجيش الأميركي القيام بخطوات مغايرة لقرار ترامب، وقالت: إن «الجيش الأميركي يخطط لإرسال عشرات من الجنود الأميركيين إلى شمال سورية».
وأضافت: إن الخطط خضعت للنقاش لعدة أيام، وذلك قبل التصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي، نهاية الأسبوع الماضي بشأن نيته سحب القوات الأميركية من سورية «بوقت قريب جداً».
ووفقاً لـ«سي إن إن»، فقد حيّرت تصريحات ترامب الكثيرين في «البنتاغون»، وسيعقد اجتماع لمجلس الأمن القومي، (كان مقرراً أمس)، لمناقشة خطط الإدارة الأميركية لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي وما الخطوة التالية لحوالي ألفي جندي أميركي في سورية.
وتعليقاً على تلك المعلومات اعتبرت مصادر إعلامية معارضة أنه «ليس من الواضح بعد إذا ما كانت تصريحات ترامب ستؤثر على فرص إرسال قوات أميركية إضافية إلى سورية، وحصولها على الموافقة النهائية».
وكان ترامب أطلق تصريحاته في اليوم نفسه الذي قتل فيه جنديان، أحدهما أميركي والآخر بريطاني، بانفجار في مدينة منبج بريف حلب الشمالي.
من جانبه، لفت موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني إلى أن القوات الأميركية بدأت بتعزيز مواقعها العسكرية في مدينة منبج، لمواجهة أي عملية تركية محتملة قد تشمل المدينة في إطار مكافحة الإرهاب.
وشملت التعزيزات التي أرسلتها واشنطن إلى محيط منبج قادمة من قاعدتها في بلدة صرين، نحو 300 عسكري وعدداً كبيراً من العربات المدرعة والمعدات الثقيلة، حيث وصلت إلى المنطقة الفاصلة بين مدينة منبج ومنطقة «درع الفرات» في ريف حلب الشمالي، بحسب «روسيا اليوم». وتأتي الأنباء عن التعزيزات الأميركية في منبج في ظل محاولات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مد أطماعه إلى منبج واحتلالها. وتنتشر القوات الأميركية في مناطق تقع شرق نهر الفرات بمزاعم دعم «قوات سورية الديمقراطية- قسد» ضد تنظيم داعش الإرهابي، حيث ترددت أنباء هناك بأن الولايات المتحدة تقيم ما يمكن اعتباره 7 قواعد لها في تلك المنطقة.
كما يتركز الوجود الأميركي عند نقطة معبر التنف الحدودي مع العراق، وهي القوات التي لا تزال إلى اليوم تمنع وصول الجيش العربي السوري إلى الحدود مع العراق في تلك المنطقة وتدعم ميليشيات مسلحة من قبيل «قوات أحمد العبدو» و«أسود الشرقية».
ومن شأن زيادة القوات الأميركية في منبج أو غيرها أن تزيد التوتر بين واشنطن وموسكو بعدما وصلت في أيام سابقة إلى ما يمكن اعتباره «نقطة حرجة».
وكان وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس كشف في 28 الشهر الماضي عن تجنب «مواجهة وشيكة» بين روسيا وقوات «التحالف» في سورية.
وأشار ماتيس إلى أن قوات رديفة للجيش العربي السوري انتشرت الأسبوع قبل الماضي شرق الفرات الذي يشكل منطقة خفض تصعيد بالتوافق مع روسيا، لكنها اقتربت «إلى حد كبير» من مواقع الجنود الأميركيين، على حد قوله.
وأوضح ماتيس أنه، وإثر مشاورات بين قائد الأركان الأميركي الجنرال جو دانفورد ونظيره الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف، «انسحبت هذه العناصر وقمنا أيضاً بتراجع محدود». وأضاف: «هذه المرة تم حل الأمر عبر الخط الهاتفي لخفض التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا».