دخول «مذل» لدفعة المسلحين الأولى إلى جرابلس.. والعين الروسية على دواعش الحجر الأسود واليرموك … عودة عشرات آلاف المواطنين إلى الغوطة.. وخروج الإرهابيين من دوما يتواصل

| الوطن – وكالات

لا يزال مشهد خروج الحافلات التي تقل إرهابيي جيش الإسلام يحتل صدارة التغطية الإعلامية حتى اللحظة، في وقت تتجه فيه الأنظار صوب استكمال البند الأهم في الاتفاق وإطلاق سراح مخطوفي دوما، تمهيداً لعودة الدولة لممارسة دورها الطبيعي في المدينة، وعلى حين بدأت عناوين تسويات أخرى تزاحم ما يجري في الغوطة، برزت منطقة القلمون كوجهة تالية للتسوية في ظل الحديث عن عزم الجيش التوجه لتخليص المنطقة من الإرهاب.
«الوطن» علمت أن 11 حافلة خرجت عند الساعة الثامنة من مساء أمس من مدينة دوما تقل مسلحين من «جيش الإسلام» وعائلاتهم، ووصلت إلى معبر مخيم الوافدين حيث يجري تجميعها هناك للانطلاق إلى شمال البلاد.
وتفيد معلومات «الوطن» بأنه تم إدخال 25 حافلة صباح أمس إلى دوما عبر المعبر، لتقل الدفعة الثانية من «جيش الإسلام» وعائلاتهم تمهيداً لنقلهم إلى منطقة جرابلس بريف حلب الشمالي الشرقي.
ولوحظ أمس بطء كبير في تجهيز الحافلات في قلب مدينة دوما، الأمر الذي أرجعته مصادر متابعة في حديث لـ«الوطن» إلى «خلافات قائمة ضمن قياديي التنظيم بين من يريد اتفاق التسوية وبين رافض له».
الى ذلك نقلت وكالة «سبوتنيك» عن مصدر عسكري سوري، قوله إن هناك تخبطاً وخلافات داخلية بين المسلحين أدت لتعطل مسألة التسوية في دوما.
مصادر أهلية في إدلب أشارت من جهة أخرى، إلى خروج تظاهرات في كل من مدينتي الباب وإعزاز، طالبت بدخول المسلحين وعائلاتهم الخارجين من الغوطة الشرقية، والذين كانوا عالقين أمس عند معبر أبو الزندين بريف حلب الشرقي، بعد منعهم من قبل الاحتلال التركي بحجة «عدم التنسيق المسبق».
ومساء أمس عادت المصادر لتؤكد بدء التجهيزات لدخول المسلحين وعائلاتهم العالقين في المعبر جنوب مدينة الباب إلى مناطق ريف حلب الشمالي، بعدما كانت تركيا ترفض إدخالهم إلى جرابلس، ولفتت المصادر إلى أنه سيتم نقلهم إلى مخيم شبيران قرب مدينة قباسين.
من جهة أخرى عاد آلاف المواطنين إلى منازلهم في قرى وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق التي أعاد إليها الجيش العربي السوري الأمن والاستقرار إليها، ونقلت «سانا» عن مصدر عسكري أن عدد العائدين إلى منازلهم في الغوطة بلغ أكثر من 40 ألف شخص، مبيناً أن عودة الأهالي مستمرة إلى مختلف القرى والبلدات التي حررها الجيش من الإرهاب.
وبعيداً عن تطورات الغوطة، أوضح مراسل وكالة «سبوتنيك» الروسية أن منطقة القلمون التي يعتزم الجيش السوري التحرك باتجاهها، تتمركز فيها جماعات مثل «جيش الإسلام» و«الجيش الحر» وجماعة «أحمد العبدو».
وذكر المراسل أن هناك مفاوضات بشأن الانتهاء من القلمون بالتسوية السلمية، وليس العسكرية برعاية روسية، مضيفاً إن «هذه المنطقة ليست صعبة على غرار الغوطة، حيث لا يوجد لدى مسلحيها أوراق تفاوضية تقوي من مركزهم في أية عملية تسوية، فليس لديهم مخطوفون أو أسرى، فضلاً عن أنها منطقة محاصرة منذ سنوات».
في الأثناء أجرى وفد من القوات الروسية، جولة تفقدية للمناطق الواقعة جنوب العاصمة دمشق «للاطلاع على الجبهات مع إرهابيي تنظيم داعش وتقييم الوضع العسكري على خطوط التماس مع الميليشيات المسلحة»، بحسب مواقع الكترونية مهتمة بشؤون المخيم.
وأشارت المصادر إلى أن القوات الروسية سبق أن أبلغت بعضاً من ممثلي الميليشيات عن نيتها بزيارة خطوط التماس مع التنظيم الإرهابي بُغية توجيه ضربة عسكرية تستهدف مناطق سيطرته في الحجر الأسود ومخيم اليرموك جنوب دمشق.