لا إرهاب منفلتاً من عقاله وإنما هو منظم من قبل أطراف تتبنى كل هذه العصابات … شعبان: ننتصر في كل معركة نقودها وإدلب ستعود كما عاد غيرها

| وكالات

أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان أن الدولة السورية أثبتت بأنها قادرة على الانتصار في كل حرب تقودها، ولا يوجد مكان في سورية أفضل من مكان، وبفضل الحكمة في توقيت وإدارة المعركة ضد الإرهاب الشرس تمكنا من تحرير معظم أراضي الجمهورية العربية السورية.
شعبان وفي مقابلة أجرتها أمس مع التلفزيون السوري أشارت إلى أن تحرير الغوطة بهذا الشكل والسرعة التي تم بها، أكد أن القيادة السورية تعرف جيداً كيف تضبط التوقيت مع المكان، وتعرف كيف يجب أن تحدث كل معركة، ومنذ بداية هذه الحرب ونحن ننتصر في كل معركة نقودها، ويجب ألا نقلل من خطورة هذه الحرب التي شنت علينا، وما نشاهده اليوم من أسلحة إسرائيلية وأميركية والأنفاق في الغوطة وكل هذا التمويل والتسليح يثبت أنه ليس بالأمر السهل أن ننتصر.
شعبان أكدت أن هذه الحرب كشفت حقيقة مهمة ويجب أن يدركها العالم أجمع بأنه لا يوجد إرهاب منفلت من عقاله، فالإرهاب منظم ومسلح من قبل أطراف هي التي تتبنى كل هذه العصابات الإرهابية المجرمة، ولو كان هناك عدالة في العالم لتمت محاسبة هذه الدول والحكومات المسؤولة عن هذه الحروب.
المستشارة الرئاسية أشارت إلى أن هناك لجاناً حكومية شكلت بتوجيهات من الرئيس بشار الأسد لوضع خطط لحل المشكلات والتداعيات الاجتماعية للأمهات والأطفال الخارجين من الغوطة الشرقية وإلحاق الأطفال بالمدارس وهناك ورش عمل تعمل ليل نهار لإعادة تأهيل هؤلاء الناس.
وبالنسبة لموضوع المخطوفين توجهت شعبان لأهاليهم بالقول: إن حياة كل سوري مهمة بالنسبة للرئيس الأسد، لذلك فالنقاش يدور اليوم من أجل إخراج وإنقاذ حياة كل سوري فقد أو خطف والعثور على رفات كل شهيد سوري.
شعبان ولدى سؤالها عن المصالحات التي يجري الحديث عنها في درعا وغيرها من المناطق، اعتبرت أن درعا ليست استثناء وما دامت هناك إمكانية لإجراء مصالحة فالحكومة السورية ستشجع على هذه المصالحات في كل مكان والدولة لعبت دور الأب لكل من تراجع عن التضليل الذي قاده لهذا الموقع.
وعن مستقبل مدينة إدلب التي يختارها الإرهابيون وجهة لهم عند الدخول في أي تسوية، أكدت شعبان أن إدلب هي جزء عزيز من الأراضي السورية، وككل المدن السورية لن تبقى تحت سيطرة أحد إلا سيطرة الدولة السورية، وللدولة مخططاتها وإستراتيجياتها بالنسبة لهذه الحرب على سورية والتوقيت يختلف لكن ليس لدى الدولة منطقة أفضل من أخرى ولا مكان أفضل من آخر، فالتوقيت تحكمه سهولة وإمكانية شن الحرب من أجل تحرير هذه المناطق من الإرهاب.
وبخصوص العملية السياسية أشارت شعبان إلى أن وفد الحكومة السورية حضر في كل مكان وكل حوار كان يمكن أن يقود إلى وقف سفك الدوم السوري وكانت القاعدة الذهبية بالنسبة للدولة السورية أننا نحن من نريد وقف سفك الدماء في سورية، وتعطيل الحل السياسي كان يجري من قبل الآخرين الذين طالما راهنوا على الحل العسكري.
شعبان أكدت أنه لا توجد مؤشرات على انعطافة تركية، وسورية تعتبر أن (رئيس النظام التركي رجب طيب) أردوغان مسؤول عن هذه الحرب التي جرت على بلادنا، وهو يقود جيشه وجيشاً من الإرهابيين أيضاً في الشمال اليوم، لذلك لم يكن سهلاً المسامحة، وأيضاً لن يكون هناك عودة للمياه لمجاريها، فهناك دماء سورية سفكت والسماح ليس سهلاً، لافتة إلى أن هناك تحولات كثيرة تجري في العالم، لكنها لا تجري بسرعة بل ببطء وهذه التحولات ستجيب على أسئلة الناس وتسعد الناس.