دول عدم الانحياز طالبت «إسرائيل» بالانسحاب غير المشروط من الجولان … «إعلان باكو» يؤكد ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية

| وكالات

شدد وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز ضرورة التوصل إلى حل سياسي سلمي للأزمة في سورية، وأدانوا الإرهاب الذي يستهدفها، داعين إلى محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على الاعتداءات التي ارتكبها مؤخراً ضد هذا البلد، ومطالبين إياه بالانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل، حتى خط الرابع من حزيران عام 1967.
وأدان الوزراء في الوثيقة الختامية التي صدرت عن الاجتماع الثامن عشر في العاصمة الأذربيجانية باكو أمس، بحسب وكالة «سانا» للأنباء، الإرهاب الذي يستهدف سورية وعبروا عن تضامنهم مع كل الدول التي تعاني من ظاهرة الإرهاب وطالبوا بالتصدي لها ومكافحتها.
كما أدان الوزراء في الوثيقة الختامية التي أطلق عليها «إعلان باكو السياسي» وتم تبنيها بالإجماع، ممارسات وجرائم تنظيمي داعش و«القاعدة» الإرهابيين والتنظيمات الإرهابية الأخرى المرتبطة بهما في سورية والعراق وليبيا ودول أخرى، مشيرين إلى أن التهديد الإرهابي لا يقتصر في آثاره على هذه الدول وإنما يمتد إلى بقية دول المنطقة والعالم.
واستنكر الوزراء الأعمال العدائية التي يرتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي ضد سورية بما في ذلك الاعتداءات الأخيرة والدعم الإسرائيلي للتنظيمات الإرهابية جنوب سورية وعبروا عن تضامنهم مع سورية، داعين إلى محاسبة «إسرائيل» على أعمالها العدوانية.
وشددوا على ضرورة التوصل إلى حل سياسي سلمي للأزمة الراهنة في سورية عبر العملية السياسية بقيادة سورية، استناداً لبيان جنيف وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 ودعوا إلى تعزيز إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين لها معربين عن قلقهم من الإجراءات القسرية الاقتصادية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري والتي تؤثر على معيشة السوريين.
وأعربوا عن دعمهم القوي وتضامنهم مع حق سورية العادل في استعادة الجولان السوري المحتل وطالبوا كيان الاحتلال الإسرائيلي بالوفاء الفوري وغير المشروط بالتزاماته والانسحاب الكامل من الجولان حتى خط الرابع من حزيران عام 1967.
كما أكد الوزراء في الوثيقة على مبادئ مؤتمر باندونغ العشرة ولاسيما مبادئ احترام السيادة والمساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتسوية النزاعات بالطرق السلمية وعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية.
وجدد الوزراء المطالبة بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من كل أسلحة الدمار الشامل وطالبوا «إسرائيل» باعتبارها الطرف الوحيد الحائز الأسلحة النووية بالانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإخضاع منشآتها النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وكانت سورية شاركت في الاجتماع الثامن عشر لوزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز الذي عقد في باكو ممثلة بمندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.
وأول من أمس أكد الجعفري أمام الاجتماع، أن بعض أعضاء الحركة خرجوا عن مبادئها تحت ذرائع واهية، مشدداً على أن تعزيز السلم والأمن الدوليين يتطلب التصدي لممارسات حكومات هذه الدول التي جعلت من نفسها أداة لخدمة أجندات دول غربية ولسياساتها العدوانية ولاسيما في سورية.
وبين الجعفري أن أحد أخطر الأسباب الجذرية التي تهدد السلم والأمن الدوليين هو تفشي ظاهرة الإرهاب إقليمياً ودولياً بدعم وتمويل وتسليح وتبرير من حكومات دول أعضاء في هذه الحركة، مشيراً إلى أن الأعمال الإرهابية الإجرامية التي يرتكبها تنظيما داعش و«جبهة النصرة» وكل التنظيمات والكيانات الأخرى المرتبطة بهما في سورية وفي أجزاء كثيرة من بلداننا العربية ودول العالم، تمثل دليلاً على تفاقم ظاهرة الإرهاب وبلوغها حدوداً غير مسبوقة في الإجرام.
وأكد الجعفري أن الطريق للقضاء على الإرهاب معروف للجميع وذلك من خلال التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتخاذ إجراءات رادعة حقيقية لمساءلة الدول الداعمة والممولة للإرهاب.
وشدد الجعفري على أن المستفيد الأول مما يجري في سورية والمنطقة هو كيان الاحتلال الإسرائيلي الذي يستمر ومنذ عقود بعربدته المعهودة دون وازع أو رادع أو عقاب، مجدداً التأكيد على حق سورية القانوني المشروع وغير القابل للتصرف في استعادة الجولان السوري المحتل كاملاً حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967 وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأوضح أن سورية تجدد موقفها المبدئي الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئين وفقاً للقرار رقم 194 لعام 1948.
وشدد على أن حل الأزمة هو حل سياسي مبني على الحوار السوري السوري بقيادة سورية ومن دون تدخل خارجي، داعياً دول الحركة إلى التضامن مع سورية بالمطالبة بإدانة العدوان العسكري لكل من الولايات المتحدة الأميركية وتركيا على أراضيها.