تركيا لم تعد تعتزم التحرك نحو تل رفعت وميليشياتها تتوعد بالخروج عن طاعتها! … الاحتلال التركي يتمدد صوب حماة بحجة نقاط المراقبة

| حلب – الوطن

في وقت أبدت فيه الميليشيات المتحالفة مع الجيش التركي استياءها من أداء الأخير لجهة تملصه من الوعود التي قطعها لهم بمد نفوذها صوب تل رفعت، خرج أمس أول إعلان تركي رسمي بخصوص التحرك صوب المدينة من عدمه.
المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال: إن تركيا لم تعد تعتزم تنفيذ عملية عسكرية للسيطرة على تل رفعت، بعد تأكيدات روسيا أن «المقاتلين الأكراد» لم يعودوا موجودين فيها.
وقال المتحدث بحسب وكالة الصحافة الفرنسية: «سنتأكد من خلال قنواتنا أن هذا هو الوضع، وإذا كان الوضع كذلك، فنحن راضون عن ذلك».
وأشار إلى أنه «يمكن التوصل» لاتفاق مع الولايات المتحدة لخفض التوتر حول مدينة منبج، لكنه قال إن ذلك يتطلب من واشنطن توضيح «الالتباس» في سياستها، كاشفاً عن أن بلاده اقترحت إخراج المقاتلين الأكراد من منبج، على أن تتولى القوات الأميركية والتركية بشكل مشترك إدارة الأمن في المنطقة.
ودعا المتحدث باسم الرئاسة التركية واشنطن لاتخاذ «خطوات ملموسة» فيما سماه «القضية التي تؤدي إلى توتر العلاقات بشكل حقيقي».
وكانت مصادر معارضة مقربة من ميليشيا ما يسمى «الجيش الحر»، المتحالفة مع الجيش التركي، أكدت في وقت سابق إن رئيس النظام التركي بدأ «يتملص» من الوعود التي أطلقها لها بمد نفوذها إلى مدينة تل رفعت بعد عفرين، وأنه «يتقاعس» عن إعطاء أوامر بالتحرك العسكري تجاهها على الرغم من «المناشادات» التي لا تزال تطلقها الميليشيا لاستعادة أهم معقل لهم بريف حلب الشمالي.
وأوضحت المصادر لـ«الوطن» أنه لدى قيادات «الحر» قناعة بأن الحكومة التركية «تنصلت» من العهود التي قطعتها لهم بمواصلة التقدم نحو تل رفعت، كشرط كي تشارك في معارك السيطرة على عفرين، ولفتت إلى أن تلك الميليشيات قد تخرج عن طاعة أنقرة بفتح معارك خاصة بها من دون الرجوع إليها.
من جهته جدد مصدر قيادي في وحدات «حماية الشعب»، ذات الأغلبية الكردية، تأكيده لـ«الوطن» أن تل رفعت خالية من أي عناصر تابعة لها وأنها انسحبت منها عقب سيطرة الجيش التركي ومرتزقته على عفرين في 20 الشهر الماضي لنزع ذريعة التدخل التركي مجدداً في تل رفعت.
إلى ذلك أعلن الجيش التركي أمس عن إقامة أول نقطة مراقبة له، ضمن إطار ما اعتبره «اتفاق خفض التوتر بمحافظة حماة».
وأفادت وكالة «الأناضول» بأن قافلة مؤلفة من 100 عربة عسكرية تركية توجهت إلى منطقة مورك في ريف حماة الشمالي، عبر محافظة إدلب، مروراً ببلدتي كفر لوسين وسرمدا ومدينتي معرة النعمان وخان شيخون.
وأشارت الوكالة إلى أن نقطة المراقبة الجديدة تبعد 88 كيلومتراً عن الحدود التركية وثلاثة كيلومترات عن مواقع انتشار الجيش السوري في المنطقة.
من جانبه ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، أن إنشاء أولى نقاط المراقبة للجيش التركي في حماة سبقته جولة استطلاعية نفذتها قوات النظام التركي، في الثاني من الشهر الجاري، تحت حماية ميليشيا «فيلق الشام»، وذلك بعد إنشاء نقاط مماثلة في محافظتي إدلب وحلب.