المفاوضات جرت مع الدولة بعد استجداء «جيش الإسلام» وقف العمليات العسكرية … إرهابيو دوما يرضخون: خروج المختطفين مقابل الترحيل خلال 48 ساعة

| الوطن – وكالات

تحت وطأة ضربات الجيش العربي السوري، رضخ إرهابيو دوما آخر معاقلهم في غوطة دمشق الشرقية، واستجدوا المفاوضات التي تمخض عنها اتفاق يقضي بخروج كامل المختطفين من المدينة ونقل كل إرهابيي «جيش الإسلام» إلى جرابلس خلال 48 ساعة.
وأعلن مصدر رسمي، عصر أمس، أنه «تم التوصل لاتفاق يقضي بخروج كامل المختطفين من دوما مقابل خروج كامل إرهابيي «جيش الإسلام» إلى جرابلس خلال 48 ساعة» بحسب وكالة «سانا».
وقالت الوكالة: إن «الدولة وعدت ووفت بوعدها بتحرير كامل المختطفين في الغوطة بما فيهم أهالي دوما الذين كان الإرهابيون يستخدمونهم كدروع بشرية».
وفي وقت لاحق أفادت مصادر أهلية وإعلامية لـ«الوطن» بدخول عشرات الحافلات إلى مدينة دوما مع الإعلان عن الاتفاق.
جاء الإعلان عن الاتفاق بعد ساعات قليلة من كشف المصدر الرسمي أن إرهابيي «جيش الإسلام» المنتشرين في الغوطة الشرقية بريف دمشق طلبوا التفاوض من الدولة السورية وأن الدولة اشترطت وقف إطلاق القذائف باتجاه دمشق قبل الدخول في التفاوض.
وأكد المصدر، أن «أي مفاوضات تجري هي مفاوضات مع الدولة السورية حصراً بعد أن استجدى إرهابيو «جيش الإسلام» طوال ليل السبت الأحد وقف العمليات العسكرية على أوكارهم في دوما».
وقال: إن موافقة الدولة السورية على الدخول بالمفاوضات أساسها حقن دماء المدنيين في دوما والإفراج عن كل المختطفين وإخراج إرهابيي «جيش الإسلام» إلى جرابلس.
جاء رضوخ إرهابيي «جيش الإسلام» وطلبه التفاوض بعد الضربات الموجعة التي تلقاها في العملية العسكرية الحاسمة التي بدأها الجيش العربي السوري على مواقعه وأوكاره في دوما رداً على اعتداءات الإرهابيين بالقذائف على مدينة دمشق ومحيطها حيث استهدفوا خلال اليومين الماضيين بعشرات القذائف الأحياء السكنية في دمشق ومحيطها وتسببت باستشهاد وجرح عشرات المدنيين.
وكانت «سانا»، أشارت في وقت سابق أمس إلى أن الهدوء بدأ يعم منطقة دوما وأن هناك عدم ثقة بجدية طرح إرهابيي «جيش الإسلام» بعدما أخلوا ونكثوا بالاتفاق الأول وقاموا بقصف المدنيين في أحياء دمشق.
وكان موقع «روسيا اليوم»، ذكر قبيل الإعلان عن الاتفاق أن المفاوضات جرت تحت إشراف ضباط مركز المصالحة الروسي، عند نقطة التفتيش الأولى التابعة للجيش السوري (نقطة 95) بالقرب من معبر مخيم الوافدين، مضيفاً: إن أكثر من 50 حافلة فارغة، وصلت إلى حاجز جسر بغداد على أوتستراد حرستا- دوما.
وأشار إلى أن عملية التفاوض جرت بالتزامن مع استمرار العمليات القتالية في المنطقة، حيث تتواصل الاشتباكات في مزارع دوما من محور الريحان وما بعد الفارابي.
وبحسب الموقع فقد أكدت وسائل إعلام سورية، دخول وفد من مركز المصالحة الروسي في سورية عبر ممر الوافدين إلى مدينة دوما لإجراء مفاوضات مع وفد عن مسلحي «جيش الإسلام» على أن يكون الشرط الأول للتفاوض مع الدولة السورية هو الإفراج عن المخطوفين، على حين قال مصدر خاص بحسب قناة «الميادين»: إن وفد من ممثلين عن «جيش الإسلام» أنهى اجتماعاً مع ضبّاط روس من مركز المصالحة عند معبر الوافدين، وأنه عاد إلى دوما لإحضار قوائم بأسماء المخطوفين والأسرى في سجونه.
وبحسب المصدر نفسه، فإن الوفد الروسي أكد لوفد المسلحين أنه لن يكون هناك أي تهاون في قضية إطلاق المخطوفين والأسرى، موضحاً أن الاجتماع كان بناء على طلب قيادات «جيش الإسلام» بعد ضغط العملية العسكرية للجيش العربي السوري بمحيط دوما.
وختم المصدر بالقول: إن «هذه الفرصة هي الأخيرة للمسلحين لاستئناف التفاوض حول الاتفاق وإلا فالخيار العسكري قائم».
وأكدت مصادر من داخل مدينة دوما أن جناح أبو عبد الرحمن كعكة، شرعي «جيش الإسلام»، اشترط تسليم السلاح الثقيل للدولة السورية بعد إيجاد حل سياسي شامل في سورية، وهو ما رفضه الجانب الروسي.
وفي ساعات ما قبل الإعلان عن الاتفاق، وسعت وحدات من الجيش العربي السوري نطاق سيطرتها في محيط مدينة دوما خلال عمليتها العسكرية الرامية إلى استكمال إنجاز تحرير الغوطة الشرقية من الإرهاب.
وذكر مصدر عسكري وفق «سانا»، أن وحدات من الجيش نفذت خلال الساعات القليلة الماضية رمايات مدفعية وصليات صاروخية وغارات جوية تمهيدية على تجمعات وتحصينات إرهابيي «جيش الإسلام» في بلدة الريحان شمال شرق دوما في الغوطة الشرقية تبعها دخول وحدات المشاة والدبابات التي اشتبكت بقوة مع الإرهابيين الذين قتل معظمهم وفر الآخرون باتجاه مدينة دوما إلى الغرب منها.
ولفت المصدر إلى أن العملية أدت أيضاً إلى إحكام السيطرة على الطريق الرئيس الواصل بين مستشفى ابن سينا ومدينة دوما الذي كان يعد محور إمداد وتحرك مهماً للإرهابيين.
ورداً على اعتداءات «جيش الإسلام» بالقذائف على الأحياء السكنية في دمشق قصفت وحدات من الجيش العربي السوري بالأسلحة المناسبة أوكار الإرهابيين وتحصيناتهم ومنصات إطلاق الصواريخ في دوما.
إلى ذلك، عثرت وحدات من الجيش العربي السوري على معمل لتصنيع الذخائر والقنابل اليدوية في زملكا في الغوطة الشرقية.