الخارجية: ذريعة استخدام الكيميائي في الغوطة كان مخططاً لها … مسرحية جديدة.. وموسكو: عواقب وخيمة لأي تدخل عسكري

| الوطن – وكالات

كما في كل انتصار جديد على الإرهاب، خرجت مسرحيات الكيميائي ومعها ذات الحملة الإعلامية وذات المتاجرين، وفيما كانت دوما تتحضر أمس للتخلص من الإرهاب، ظهرت الأفلام الكيميائية التي خبرها السوريون جيداً منذ بداية حربهم على الإرهاب، لتبدأ معها حملة غربية معهودة قادتها أميركا وصولا للتهديد بالرد العسكري على خسارة ملف الغوطة الشرقية بالكامل.
دمشق أكدت عبر خارجيتها أن مزاعم استعمال السلاح الكيميائي باتت أسطوانة مملة غير مقنعة إلا لبعض الدول التي تتاجر بدماء المدنيين وتدعم الإرهاب في سورية، وقال مصدر في وزارة الخارجية والمغتربين: «في كل مرة يتقدم الجيش العربي السوري في مكافحة الإرهاب، تظهر مزاعم استخدام الكيميائي كذريعة لإطالة أمد عمر الإرهابيين في دوما».
وأشار المصدر إلى أن «ذريعة استخدام الكيميائي في الغوطة كان مخططاً لها وكان هناك معلومات موثقة ومؤكدة حول ذلك حذرت منها الدولة السورية».
موسكو من جهتها وجهت رسائل تحذيرية شديدة اللهجة للولايات المتحدة الأميركية من استهداف سورية بمزاعم استخدام «سلاح كيميائي» في مدينة دوما، وشددت على أن ذلك قد يؤدي إلى «عواقب وخيمة للغاية».
ووصفت الخارجية الروسية المزاعم عن الهجوم الكيميائي في غوطة دمشق الشرقية، بأنها «استفزازات سبق أن حذرت موسكو منها»، مضيفة أنها تهدف إلى «حماية الراديكاليين وتبرير ضربات محتملة على سورية من الخارج».
وفي وقت لاحق مساء أمس، أعلنت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن سيعقد اجتماعين اليوم «الاثنين» أحدهما بمبادرة روسية بعد تقارير عن هجوم كيميائي في دوما، ونقلت وكالة «تاس» أن موضوع الاجتماع الذي بادرت موسكو لعقده هو «تهديد السلام العالمي».
وكانت مواقع إلكترونية معارضة وقنوات إعلامية معارضة وأخرى داعمة للمعارضة، قد بدأت مساء أول أمس حملة تسويق لصور وفيديوهات تظهر عشرات الأشخاص بينهم أطفال ونساء أصيبوا بحالات اختناق، زاعمين أن هذه الصور هي لقصف جوي من قبل طائرات الجيش السوري، ليتبعها حملة إعلامية مسعورة وردود أفعال غربية متزامنة حملت المزيد من التهويل والتهديد ضد دمشق.
واشنطن على لسان مستشار البيت الأبيض للأمن الداخلي توماس بوسرت، قالت: إن «إدارة ترامب لا تستبعد أي خيارات من الطاولة للرد على الهجوم الكيميائي المزعوم بما في ذلك ضربة صاروخية، ليلحق ذلك مباشرة اتهام صريح من قبل ترامب للحكومة السورية بالوقوف وراء هذا الهجوم، متوعداً بأن الثمن «سيكون باهظاً» حسب زعمه.
من جهته ذكر وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، أن فريق الأمن القومي لرئيس الولايات المتحدة «سيدرس الخيارات المحتملة للتعامل مع الهجوم الكيميائي بدوما».
بريطانيا وعلى لسان وزير خارجيتها طالبت بإجراء تحقيق فوري في الموضوع وبالرد على «الحادث» في حال ثبتت صحة تلك التقارير، على حين اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أن المنظمة الدولية لا تستطيع حالياً تأكيد أو نفي هذه الأنباء، ليتبع هذا التصريح دعوة فرنسية من قبل وزير خارجيتها لمجلس الأمن إلى الاجتماع سريعاً لبحث ما سماه «الوضع في الغوطة الشرقية».
وعلى حين طالبت السعودية المجتمع الدولي إلى التدخل لحماية المدنيين السوريين على حد قولها، أكد مصدر سوري مطلع لوكالة «سانا»، أن «نظام بني سعود الوهابي الذي أوجد تنظيم القاعدة الإرهابي يحاول الحفاظ على حياة تنظيمه الإرهابي المسمى «جيش الإسلام»، عبر محاولة إعادة الترويج لفبركات الكيميائي وذرف دموع التماسيح على الغوطة الشرقية».