مجلس الأمن يجتمع مرتين لمناقشة «فبركة» الكيميائي … موسكو: ملتزمون تجاه دمشق بحال وقوع عدوان أميركي عليها

| الوطن – وكالات

على وقع الفبركة الكيميائية المكررة، اجتمع مجلس الأمن مرتين في يوم واحد، على أمل إيجاد ذريعة بحث الغرب عنها طويلاً لاستدراج تدخل عسكري، ينقذ ما يمكن إنقاذه من مشروعه المتهاوي، وعلى حين جددت موسكو تحذيراتها من العواقب الوخيمة المنتظرة لأي اعتداء، أعادت التذكير بالتزاماتها تجاه حليفتها دمشق في حال حدوث عدوان أميركي عليها.
المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، اعتبر أنه «من الخطير استخلاص أي استنتاجات دون الحصول على معلومات كافية»، وأشار إلى أن الرئيس فلاديمير بوتين ووزارة الدفاع الروسية سبق أن حذرا من سير التحضيرات للقيام باستفزازات كهذه في المنطقة.
وقال: «الوضع متوتر حقاً، لقد سمعنا تصريحات بالتهديدات، لا يسعنا إلا أن نأمل في أن تتبع الدول الثالثة نهجاً متوازناً والابتعاد عن أي أعمال قد تؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع في سورية، الوضع هش بالفعل بما فيه الكفاية».
بدوره قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف: إن لدى بلاده التزامات تجاه دمشق في حال حدوث عدوان أميركي على الأراضي السورية.
وفي مؤتمر صحفي له أشار لافروف إلى أن «موسكو لا تعارض إجراء تحقيق في مزاعم حدوث هجوم كيميائي، مستغرباً كيف استطاع الرئيس الأميركي ونظيره الفرنسي بهذه السرعة، تبادل الأدلة على استخدام الأسلحة الكيميائية»! لافتاً في الوقت ذاته، إلى أن الخبراء الروس وممثلي الهلال الأحمر السوري لم يجدوا هناك أي أثر لاستخدام الكلور وأي غازات أخرى.
كلام الوزير الروسي أكده المركز الروسي للمصالحة في سورية، الذي أشار إلى أن تحقيقات أجراها الخبراء العسكريون الروس في مدينة دوما، أثبتت غياب أي آثار لاستخدام سلاح كيميائي هناك.
وقال المركز في بيان نشرته وزارة الدفاع الروسية أمس: «إن فحوصات المرضى الذين يتلقون العلاج في مستشفيات المدينة والتي قام بها أطباء عسكريون روس لم تكشف عن آثار تعرضهم لتأثير أي مادة سامة».
إلى ذلك وفي وقت لاحق وقبيل عقد جلستي مجلس الأمن، قالت مصادر حكومية أميركية أمس، وفق وكالة «رويترز»: إن التقييم الأولي للحكومة الأميركية يشير إلى استخدام غاز أعصاب في الهجوم الكيمائي بمدينة دوما، لكن الأمر يتطلب المزيد من الأدلة لتحديد نوع الغاز.
وذكرت المصادر أيضاً، أن الحكومة الأميركية «لم تحدد بشكل حاسم إن كانت قوات الحكومة السورية هي من نفذ الهجوم».
في غضون ذلك عقد ترامب، اجتماعاً، مع كبار القادة العسكريين والوزراء، وسط توقعات بشن أميركا هجوماً جديداً على سورية، بحسب وكالة «سبوتنيك».
من جانبه أكد وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، أن الولايات المتحدة لا تستبعد تنفيذ عمليات عسكرية ضد قوات الجيش السوري، رداً على ما تصفه بالهجوم الكيميائي في مدينة دوما.
وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من جهتها، أنها بدأت بالتحقق من التقارير الواردة بشأن هجوم كيميائي مزعوم في دوما، وأفاد بيان صادر عن المنظمة: «يراقب مركز عمليات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن كثب الحادث ويجري تحليلاً أولياً لتقارير الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية».