عدوان إسرائيلي على مطار «التيفور» وسورية تتصدى وتحذر … مخطوفو دوما إلى الحرية والأهالي يتجمعون بحثاً عن معلومات حول ذويهم

| الوطن – وكالات

على طريق استعادة كامل محيط العاصمة من آخر إرهابي عبث بأمنها وأرهب أهلها، استكمل الجيش العربي السوري إخراج ميليشيا «جيش الإسلام»، توازياً مع تحرير من تبقى من مختطفين، بعد أن سجل خروج حافلة واحدة لهم أول من أمس، على أمل خروج المزيد، في وقت كان فيه المئات من ذويهم يتجمعون بانتظار أبنائهم، لإغلاق أحد أكثر الملفات إيلاماً من عمر الحرب على البلاد والذي راح ضحيته آلاف الشهداء على طريق تحرير المخطوفين من يد الإجرام والإرهاب.
وأمس تجمع المئات من أهالي المختطفين سلمياً في عدد من شوارع العاصمة، مطالبين بمعرفة مصير أبنائهم، في وقت أكد فيه مصدر رسمي أن كل مخطوفي دوما سيتم إطلاق سراحهم (أمس) الإثنين انطلاقاً من التزام الدولة بوعدها.
المصدر أكد أنه لن يبقى مخطوف واحد على قيد الحياة داخل دوما لن يتم إطلاق سراحه (ليلة الإثنين)، وجثامين الشهداء سيتم تسليمها من قبل الإرهابيين بعد خروج المخطوفين.
وأكد المصدر لـ«الوطن»، أن كل الكلام عن إخراج مختطفين مخدرين برفقة الإرهابيين غير صحيح، وخصوصاً أن تفتيشاً دقيقاً يجري لجميع الحافلات من قبل لجان مشتركة، علماً أن قافلة المسلحين الموجودة على الطريق الدولي لن تتحرك حتى وصول حافلة للمختطفين.
المصدر أشار إلى أن الاتفاق ينص على تسليم الجثامين وتحديد أماكن الدفن، وأن لا تأخير في خروج حافلات المختطفين، لأن الاتفاق نص على إخراجهم بالتوازي مع إخراج الإرهابيين، بنسبة وتناسب تنسجم مع الأعداد، مع العلم أن عدد الإرهابيين وعائلاتهم الذين سيخرجون من دوما هو 40 ألفاً تقريباً، على حين عدد المختطفين هو أقل من 200.
وبحسب المصدر فإن الأعداد التي كان يتم الحديث عنها للمخطوفين مبالغ فيها، وذلك بسبب عمليات إعدام نفذتها العصابات الإرهابية بحق أعداد منهم، كما استشهد آخرون نتيجة قلة الغذاء وحفر الخنادق والأنفاق، إضافة إلى أن إرهابيي ميليشيا «جيش الإسلام» كانوا يبالغون بالأعداد التي ذكروها للجان المصالحة لتحسين وضعهم في أي تسوية.
وختم المصدر حديثه بالإشارة إلى أن هذه القضية شكلت على الدوام الشغل الشاغل للدولة، وخاض الجيش معارك عديدة لاسترجاع المخطوفين وقدم دماء طاهرة في سبيل هذه القضية.
إلى ذلك، قالت وكالة «سانا»: إنه تم تجهيز 31 حافلة تقل المئات من مسلحي ميليشيا «جيش الإسلام» وعائلاتهم لإخراجها من دوما عبر ممر مخيم الوافدين، ولفتت إلى أن الحافلات التي تقل المسلحين وعائلاتهم يتم تجميعها في نقطة محددة على أوتستراد حرستا، بانتظار تجهيز المزيد من الحافلات لنقلها دفعة واحدة في وقت لاحق إلى جرابلس بإشراف الهلال الأحمر العربي السوري.
وظهرت أعمدة من الدخان في سماء مدينة دوما، إضافة إلى سماع أصوات انفجارات ناجمة عن تفجير وإحراق مسلحي الميليشيا لمقراتهم ووثائقهم ومستودعات أسلحتهم وذخيرتهم داخل المدينة، وذلك في محاولة لطمس علاقاتهم وارتباطاتهم مع القوى الخارجية المعادية للسوريين.
تفاصيل المشهد الأخير لطرد الإرهاب من الغوطة الشرقية، زاحمتها أمس تداعيات العدوان الإسرائيلي على مطار «التيفور» العسكري، والذي استغلت فيه تل أبيب مساحة التوتر الدولي والإقليمي الحاصلة على خلفية مسرحيات الكيميائي، فنفذت عدوانها فجر أمس على المطار في ريف حمص الشرقي، لتتصدى لها الدفاعات الجوية السورية وتسقط معظم الصواريخ.
مصدر عسكري قال: إن «طائرات إسرائيلية من طراز «إف 15» اعتدت فجر (الإثنين) بعدة صواريخ أطلقتها من فوق الأراضي اللبنانية على مطار التيفور، ما أدى إلى ارتقاء شهداء ووقوع جرحى».
دمشق وعبر وزارة الخارجية والمغتربين حذرت في رسالة وجهتها إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن من التداعيات الخطيرة للاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، ودعم إسرائيل المستمر للتنظيمات الإرهابية، مؤكدة أن العدوان الإسرائيلي ما كان ليتم لولا الدعم اللامحدود الذي تقدمه الإدارة الأميركية لهذا الكيان.
وعلى حين أصر كيان الاحتلال على نفي تورطه بالعدوان، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن «سلاح الجو الإسرائيلي هو من قام بتنفيذ الغارة».