إطلاق «المجمع السوري لوحدة الأمة».. والسيد: أميركا وكيان الاحتلال يريدان إسعاف العصابات الإرهابية … ولايتي من دمشق: «الكيميائي» و«مجلس الأمن» محاولات يائسة.. والسوريون سينتصرون

| سامر ضاحي

أكد علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية، أن ممارسة الضغوط على الحكومة السورية في الأمم المتحدة بمزاعم استخدام السلاح الكيميائي، واستهداف مطار التيفور العسكري «محاولات يائسة لن تؤدي إلى أي نتيجة وسيكون النصر حليفاً للحكومة والشعب السوريين»، بينما شدد وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد على أن الولايات المتحدة الأميركية وكيان الاحتلال الصهيوني يريدان أن يسعفا العصابات الإرهابية في مجلس الأمن وفي كل مكان.
وبمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، أقامت وزارة الأوقاف، واتحاد علماء بلاد الشام بالتعاون مع «المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية» في طهران وفي دمشق أمس «المؤتمر السوري الأول لوحدة الأمة» تحت شعار «القدس وجهتنا».
وحضر الجلسة الافتتاحية التي أقيمت في دار الأسد للثقافة والفنون «الأوبرا» سفراء ورؤساء عدد من البعثات الدبلوماسية العاملة في دمشق، وقيادات فلسطينية.
وفي تصريح للصحفيين عقب حضوره الجلسة الافتتاحية، قال ولايتي: يتزامن انعقاد هذا المؤتمر مع الانتصارات الكبيرة التي تحققت أخيراً ببسالة الجيش العربي السوري والمقاومة في الغوطة الشرقية، حيث استطاع المقاتلون والمجاهدون أن يبعدوا ويخرجوا هؤلاء المهاجمين والغزاة من الأرض السورية المقدسة.
وأضاف: وجهوا تهمة استخدام الأسلحة الكيماوية للحكومة السورية، وهذه تهمة ملفقة وكاذبة، ولا أساس لها من الصحة، وتدل على غضب هؤلاء بسبب الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري وقوات المقاومة.
وتابع: مع الأسف ضربوا بالصواريخ مدينة حمص والمطار هناك (التيفور) وحالياً يحاولون في الأمم المتحدة ممارسة الضغوط الدولية على الحكومة السورية، وهذه المحاولات اليائسة لن تؤدي إلى أي نتيجة وسيكون النصر حليفاً للحكومة السورية والشعب السوري.
وفي كلمة له خلال المؤتمر، أكد ولايتي، أن الشعب السوري ظل ضحية أعداء الأمة الإسلامية، مشيرا إلى أن هذا الشعب المظلوم لم ينس الألم الرئيسي الذي تعاني منه الأمة (في إشارة إلى الكيان الصهيوني)، وذلك في الوقت الذي يعاني منه الشعب السوري نفسه ألم الجراح التي أصابته طوال سنوات عديدة في خضم صموده أمام المتآمرين الأجانب.
وأضاف ولايتي: منذ أكثر من سبع سنوات أثار أعداء الإسلام حرباً شاملة دولية ضد الشعب السوري العظيم والحكومة الشرعية في هذا البلد، وتدفق من أكثر من 80 دولة في العالم، ثلة وحفنة من المرتزقة والمنحرفين، تحت اسم الإسلام، جاؤوا إلى سورية، فقتلوا من وجدوا، ودمروا أي مبنى وجدوه وأحرقوا أي مؤسسة استولوا عليها، وقد دكوا جميع البنى التحتية في هذا البلد، وقتلوا الآلاف من النساء والاطفال بكل قساوة، وشردوا أكثر من 40 بالمئة من شعب هذا البلد المقدس، حتى إن رئيس الكيان، القاتل للأطفال، الصهيوني قام كشيطان بالتجول في العالم الغربي ليصب الزيت على نار هذه الحرب، كما أن الحكومة الأميركية المعتدية ترأست هذا الهجوم الوحشي على سورية.
واعتبر ولايتي، أن اميركا تبنت جماعة منحرفة عن الإسلام باسم الوهابية، التي تعتبر المحور العقائدي لهذه الجماعة والتي لا تمت بصلة لله وللدين، كما قام نظام رجعي يحاول إحياء الجاهلية الأولى بتوفير وتأمين المال والسلاح لهؤلاء المرتزقة المهاجمين وذلك من جيب بيت مال المسلمين، في إشارة إلى السعودية.
وأكد، أن السلاح العقائدي الذي استخدمته هذه الجماعة كان سلاح التفرقة، ففي البداية حاولوا إثارة الإخوة السنة ضد الشيعة، مشيداً بأن المجتمع السني الكبير الذي يتحمل المسؤولية فيما بينه انتبه إلى هذه المؤامرة فوقف في وجه هؤلاء.
وأضاف: اليوم يمكنني القول إن عدد الإخوة من أهل السنة ممن قتلوا على أيدي هذه الزمرة الباغية أكثر من عدد المقتولين من الشيعة بعدة أضعاف.
واعتبر ولايتي، أنه وبمرور الزمن، فإن هذه الزمرة المنحرفة التي يمكن تسميتها «بلاك ووتر» في العالم الإسلامي لم تتورع بأن تنقل جرحاها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لتتم معالجتهم من قبل الصهاينة، كما أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأفاق قام بعيادة هؤلاء الجرحى في المشافي.
وقبل ذلك كان وزير الأوقاف افتتح المؤتمر، وقال في كلمة له: إن دمشق تفرح بانتصار الجيش العربي السوري الباسل وقوى المقاومة من طهران إلى بيروت، لافتاً إلى الانتصار في الغوطة وتحرير المخطوفين، ونزول الرئيس بشار الأسد إلى الغوطة واحتضانه أهلها وقوله لهم: إن الدولة أم للجميع، أم لمن أخطأ، وأم لمن لم يخطئ»، بحسب السيد، «هو الإسلام الحقيقي».
وتابع السيد: نحن نحرر بلدنا من رجس الإرهاب والأعراب ونتطلع لتحرير الأقصى والقدس وكنيسة القيامة من رجس الصهاينة الأنجاس ومن معهم من الولايات المتحدة الأميركية والغرب الحاقد على الإسلام والمسلمين.
وأوضح السيد، أنه وفي ظل «الانتصارات التي تتحقق، وامتزاج الدم اللبناني بالدم السوري مع العراقي والإيراني أمام الصهاينة والأميركيين وكل هؤلاء الإرهابيين، نجد أن الولايات المتحدة الأميركية وكيان الاحتلال الصهيوني يريد أن يسعفهم في مجلس الأمن وفي كل مكان ويحاولون أن يحيوا من أماتهم الله وهي العصابات الإرهابية التي جاءت إلى بلادنا لتدميرها».
وشدد على أنه «لن يستطيع أحد في هذه البلاد أن يزرع الفتنة، وأن الشعب السوري كان موحداً خلف قيادة الرئيس بشار الأسد»، وأضاف: هذا الشعب لن ينهزم، لأن اللـه وعدنا بان ينصرنا إن كنا مؤمنين، وقد نصرنا».
وفي ختام كلمته أعلن السيد عن إطلاق «المجمع السوري لوحدة الأمة».
بدوره وفي كلمة له خلال الجلسة، أعرب الأمين العام لـ»المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية» محسن الأراكي عن أمله من المجتمع السوري أن يعود إلى بناء الألفة بين أبنائه مرة أخرى ليعود قوياً كما كان، بيد واحدة وفكر واحد بقيادة علماء سورية وسيادة سورية والرئيس الأسد.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فأن الرئيس الأسد سيستقل ولايتي خلال زيارته لدمشق.