هدوء في دوما.. ومدنيوها يقتحمون مستودعات الإرهابيين ويستولون على المواد الغذائية المحتكرة … تركيا تتراجع وتسمح لإرهابيي «جيش الإسلام» بالدخول إلى شمال حلب

| الوطن- وكالات

على وقع استمرار تنفيذ بنود الاتفاق الذي يخرج بموجبه إرهابيو «جيش الإسلام» صوب الشمال السوري، أعلن مركز المصالحة الروسي في سورية أن المدينة تشهد حالة من الهدوء، والعمليات القتالية في دوما ومحيطها توقفت.
المركز الروسي قال: إن أكثر من ألفين من المسلحين وعائلاتهم خرجوا أمس من دوما، وهم ينتظرون نقلهم إلى شمال البلاد، وأكد رئيس المركز التابع لوزارة الدفاع الروسية اللواء يوري يفتوشينكو، أن هؤلاء المسلحين وأهاليهم قد تعرضوا للتفتيش ويوجدون حالياً في مكان تجمع الحافلات الخاصة لنقلهم إلى ريف حلب الشمالي.
وبين أن الاستعدادات جارية لنقل دفعة ثانية من المسلحين وعوائلهم الرافضين تسوية أوضاعهم، وهذه الدفعة سوف تضم نحو أربعة آلاف شخص، علماً أن إجمالي المغادرين قد يبلغ نحو ثمانية آلاف مسلح، و40 ألفاً من عوائلهم من دوما.
إلى ذلك بين مركز المصالحة الروسي أن مجموعة القوات الروسية في سورية تؤكد أن مسؤولية تأمين سلامة المسلحين الذين أعلنوا استسلامهم في مدينة دوما تقتصر على أماكن وجود القوات الروسية فقط.
من جهة ثانية أظهر فيديو نشرته مواقع إعلامية معارضة، استيلاء عشرات المدنيين في مدينة دوما على مواد غذائية، بعد اقتحامهم مستودعات الأغذية التابعة لـ«جيش الإسلام» والتي كان يحتكرها الأخير.
وفي الوقت الذي بدأت فيه أولى دفعات إرهابيي «جيش الإسلام» بالوصول إلى الشمال، عدلت السلطات التركية عن قرارها برفض استقبالهم، وأفسحت المجال أمام عبور الحافلات التي تقلهم إلى مراكز الإيواء المخصصة لهم في مدينة إعزاز وبلدة قباسين.
وقالت مصادر محلية في مدينة الباب لـ«الوطن»: إن ميليشيا «درع الفرات» الموالية لتركيا التي تسيطر على معبر أم الزندين جنوب المدينة، سمحت أمس بعبور قافلة جديدة تتألف من 74 حافلة قادمة من دوما، وتقل إرهابيي «جيش الإسلام» وعائلاتهم على حين ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية أن الحافلات تضم 3 آلاف و548 شخصاً بينهم أطفال ونساء وهي القافلة رقم 17 التي وصلت إلى مناطق «درع الفرات».
وأوضحت المصادر أن «درع الفرات»، وبموجب التعليمات التركية ومساعدة الهلال الأحمر التركي، بدأت بتوزيع الأشخاص على متن الحافلات إلى مراكز إيواء مؤقتة بعضها في بلدة قباسين التابعة للباب في حين سير القسم الأكبر منهم إلى مراكز مدينة الباب الإيوائية عند الحدود التركية.
وعن سبب تراجع أنقرة عن استقبال إرهابيي «جيش الإسلام» كما حدث الأربعاء الماضي عندما رفض حاجز «أم الزندين» دخول 3 حافلات قادمة من دوما اقتيدت إلى جبل الزاوية في إدلب، بين مصدر معارض مقرب مما يسمى «الجيش الحر» أن تهديدات وصلت إلى الحكومة التركية عن نية جبهة النصرة وحلفائها في «هيئة تحرير الشام» باستهداف القوافل التي تقل إرهابيي «جيش الإسلام» في إدلب إذا ما استمرت تركيا في استقدام أعداد كبيرة منهم إليها بما يخل بتوازن القوى لمصلحة ميليشيا «جبهة تحرير سورية» التي تقاتل «تحرير الشام» في المحافظة وفي ريف حلب الغربي.
وأشار المصدر إلى أنه ربما تستقطب «درع الفرات» إرهابيي «جيش الإسلام» للانضمام إلى صفوفها وجرها إلى المعارك التي يخوضها الجيش التركي في شمال وشمال شرق حلب مع تردد أنباء عن عزمه شن عملية عسكرية نحو مدينتي تل رفعت ومنبج أو ربما باتجاه الشريط الحدودي من إدلب.