مع كل الاحترام لليوفي

غانم محمد

لم يكن من السهل التوقّع أو حتى التمنّي بالنسبة لقرعة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لأن الفرق الأربعة التي تأهلت لهذا الدور كلها من العيار الثقيل وكل فريق منها أقوى من الآخر وإن كان البعض يذهب إلى القول إن يوفنتوس هو الضلع الأضعف في هذا المربع الناري، لكن من وجهة نظري فإن فريقاً وصل إلى هذا الدور وبعد غياب نحو العقد من الزمن وبكل ما يملكه من تاريخ وسجل كروي حافل فلن يقبل– والحديث عن اليوفي- إلا بتحقيق المنافسة التي تليق بسمعته وبمكانته ولا يوجد في قاموس الكرة الأوروبية مقولات تبريرية مثل عندنا « يكفيه أنه وصل لهذا الدور- يكفيه أنه كسر عقدة ربع النهائي.. إلخ».
فريق السيدة العجوز له وزنه وقدرته على مقارعة الكبار وصدارته المطلقة للدوري الإيطالي تؤكد هذا الكلام وإن كان البعض يغمز من قناة الدوري الإيطالي وتراجع مستواه وبالتالي فإن صدارة اليوفي ليست مقياساً على تطور مستواه لكنه من وجهة نظري يشبه الدوري الألماني بأشياء كثيرة وهو ما يجعل وضع اليوفي بالصدارة يشبه وضع بايرن ميونيخ في صدارة البوندسليغا فلماذا يصورون البايرن على أنه «وحش مفترس» على حين يذهبون إلى الاعتقاد أن يوفنتوس وجد نفسه فجأة في نصف نهائي الأبطال ولماذا كان الكلّ يتمنى أن تجمعه القرعة باليوفي دون غيره؟
إن كان يوفنتوس فريقاً أقل من الآخرين قوة فإن حظّ ريال مدريد جيد وبالتالي فإن عبوره للمباراة النهائية شبه مضمون وكل ما على الريال فعله هو أن ينتظر غريمه في المباراة النهائية من مواجهة البارشا والبايرن وهذا الكلام مناف للمنطق الكروي ولنتذكر كيف عبر الريال نفسه مغطس شالكه الألماني في دور الـ16 وكيف كاد يودع البطولة على يد شالكه الذي لا حول له ولا قوة مقارنة بالفرق الأخرى التي كانت في هذا الدور!
لكرة القدم كلمتها المختلفة عن أي تعبير آخر ولا أعرف لماذا– وأنا المدريدي حتى العظم– أخشى خروج الريال على يد اليوفي وإن فعلها الفريق الإيطالي فلن يكون اللقب إلا له وسأجد حتماً من يذكّرني بهذا الكلام بعد نهاية المسابقة.