المواطنون لم يفارقوا الشرفات والأسطح وشهدوا تفجيرها قبل أن تصل إلى أهدافها … سورية تنتصر على عدوان ثلاثي غربي وتسقط معظم صواريخه «الذكية»

| الوطن – وكالات

دقت سورية أمس آخر المسامير في نعش المشروع التآمري الغربي عليها، بانتصارها على عدوان ثلاثي غربي، شبيه بالعدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وذلك من خلال إسقاطها لمعظم صواريخه «الذكية» الأميركية قبل أن تصل إلى أهدافها.
وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في بيان نقلته وكالة «سانا» أمس: «عدوان ثلاثي غادر نفذته في الساعة 3.55 دقيقة فجر اليوم (السبت) الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا عبر إطلاق نحو 110 صواريخ باتجاه أهداف سورية في دمشق وخارجها». وأضافت القيادة العامة: إن منظومات دفاعنا الجوي تصدت بكفاءة عالية لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها، على حين تمكن بعضها من إصابة أحد مباني مركز البحوث في برزة الذي يضم مركزاً تعليميا ومخابر علمية واقتصرت الأضرار على الماديات.
وبينت القيادة العامة، أنه «تم حرف مسار الصواريخ التي استهدفت موقعا عسكريا قرب حمص وأدى انفجار أحدها إلى إصابة 3 مدنيين بجروح».
وجددت القيادة العامة للجيش التأكيد على استمرارها في الدفاع عن سورية وحماية مواطنيها، مشددة على أن مثل هذه الاعتداءات لن تثني قواتنا المسلحة والقوات الرديفة عن الاستمرار في سحق ما تبقى من مجاميع إرهابية مسلحة على امتداد الجغرافيا السورية.
وختمت القيادة العامة بيانها بالقول: إن «هذا العدوان لن يزيدنا إلا تصميماً على الدفاع عن مقومات السيادة والكرامة وعن أمن الوطن والمواطنين».
وبحسب شهود عيان في أطراف دمشق الشمالية الغربية تحدثوا لـ«الوطن»، فإن المواطنين وبمجرد شعورهم بالعدوان، خرجوا إلى أسطح وشرفات المنازل، وشاهدوا كيف كانت صورايخ دفاعاتنا الجوية تنطلق من خلف جبل قاسيون وتدمر صواريخ العدوان الثلاثي في السماء.
وكان التلفزيون العربي السوري قال في وقت سابق: إن الدفاعات الجوية السورية أسقطت 13 صاروخاً في منطقة الكسوة جنوبي دمشق.
كما كشف مصدر أمني سوري مطلع في تصريح نقلته وكالة «نوفوستي» الروسية، عن أن الدفاعات الجوية السورية تمكنت من اعتراض أكثر من 20 صاروخاً أطلقتها فجر أمس السفن والطائرات الحربية لدول العدوان.
وذكر المصدر، أن الصواريخ المجنحة المعادية استهدفت مركز بحوث وقيادة للحرس الجمهوري وأحد المطارات العسكرية وثكنات للقوات الخاصة السورية.
وفي وقت لاحق كشفت وزارة الدفاع الروسية، بحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، عن أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت 71 صاروخاً من أصل 103، مشيرة إلى أن موسكو ستعيد بحث إمكانية تسليم سورية صواريخ «إس 300» على خلفية هذا العدوان.
وأشارت الوزارة، إلى أنه شاركت في العدوان على سورية طائرات أميركية من طرازات B-1B، وF-15، F-16، معززة بطائرات «تورنادو» البريطانية فوق البحر المتوسط، وسفينتي «لابون» و«مونتيري» الأميركيتين من البحر الأحمر.
وأكدت أن المعتدين أمطروا سورية بـ103 صواريخ مجنحة بما فيها «توما هوك» التي أطلقت من السفن الحربية، والقنابل الجوية من نوع GBU-38 التي أسقطتها طائرات B-1B، على حين أطلقت طائرات F-15 وF-16 الأميركية صواريخ «جو-أرض»، والطائرات البريطانية 8 صواريخ من نوع Scalp EG.
ولفتت إلى أن قوات الدفاع الجوي السوري تمكنت من اعتراض وإسقاط 71 صاروخاً باستخدام منظومات «إس 125» و«إس 200» و«بوك» و«كفادرات» و«أوسا».
ونقل الموقع عن رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان الروسية الفريق سيرغي رودسكوي، قوله في إيجاز صحفي: «طورنا منظومة الدفاع الجوي السورية، وسنعود إلى تطويرها بشكل أفضل».
وأكد أن روسيا أعادت تأهيل كامل منظومة الدفاع الجوي السورية، ومستمرة في تطويرها.
وأضاف: «المواقع التي تم تدميرها في سورية كانت مدمرة أصلاً»، مشيراً إلى أن البيانات الروسية تؤكد عدم مشاركة الطيران الفرنسي في العدوان على سورية، في تشكيك بالتصريحات الصادرة عن باريس بهذا الخصوص، حيث أكد مصدر في قصر الإليزيه، في وقت سابق أن القوات الفرنسية استخدمت طائرات «رافال» و«ميراج» و4 فرقاطات في عدوانها على سورية.
وقبل ذلك نقلت «روسيا اليوم» عن رودسكوي قوله: إن «منظوماتنا للدفاع الجوي في سورية كانت مشغلة وفي حالة تأهب، إلا أنها لم تستخدم».
وذكرت الوزارة أن كافة المطارات السورية المستهدفة لم تتعرض لأي أذى يذكر، وهي:
المطار الدولي بـ4 صواريخ أسقطت جميعها، ومطار ضمير العسكري بـ12 صاروخاً، أسقطت جميعها، ومطار بلي العسكري جنوب شرقي دمشق بـ18 صاروخاً أسقطت جميعها، ومطار شعيرات العسكري بـ12 صاروخاً أسقطت جميعها، ومطار المزة 9 صواريخ تم إسقاط 5 منها، ومطار حمص بـ16 صاروخاً تم تدمير 13 منها من دون أضرار جدية في الموقع، ومنطقتا برزة وجمرايا ـ30 صاروخاً تم إسقاط 7 منها.
وأكدت الوزارة، أن هذا القصف لم يكن رداً على الهجمة الكيميائية المزعومة، بل رد فعل على نجاحات الجيش السوري في تحرير أراضي بلاده من الإرهاب الدولي.
في غضون ذلك، قال مصدر أمني سوري، في تصرح نقلته وكالة «نوفوستي» الروسية: «إن 6 من المواطنين المدنيين أصيبوا بجروح نتيجة سقوط الصواريخ المجنحة الغربية على مستودع للذخيرة بالقرب من منطقة شين في غرب محافظة حمص».
بموازاة ذلك، نقلت وكالة «رويترز» للأنباء، عن مسؤول إقليمي بارز وصفته أنه مؤيد لدمشق، تأكيده أن الحكومة السورية وحلفاءها استوعبوا العدوان وأنه تم إجلاء المواقع المستهدفة منذ أيام بناء على تحذير من روسيا.