روسيا تعتبر أن ألمانيا وفرنسا تلحقان بالركب الأميركي … موسكو تدرس الرد على العقوبات الأميركية

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب رئيس الوزراء الروسي أركادي دفوركوفيتش قوله: إن موسكو ستتخذ قراراً بفرض عقوبات مضادة على الولايات المتحدة بعد دراسة تأثير العقوبات التي فرضتها واشنطن على روسيا، مشيراً إلى أن بلاده ستبذل كل ما في وسعها لضمان ألا تضر العقوبات بالإنتاج المحلي للمعادن.
وقال دفوركوفيتش: «بالتأكيد سنبذل كل جهد ممكن لمنع تراجع الإنتاج المحلي بل ولزيادته».
هذا وناقش مجلس الدوما الروسي مشروع قانون يشمل إجراءات رادعة خاصة بالرد على الإجراءات العدائية الأميركية ضد روسيا.
وتطالب المادة (4) من مشروع القانون حكومة روسيا الاتحادية والهيئات التنفيذية العليا لسلطات الدولة في المقاطعات والكيانات الذاتية المكونة للاتحاد الروسي تنفيذ تدابير لجذب الاستثمارات للاقتصاد الروسي من دول أجنبية لا تدعم الأعمال غير القانونية وغير الودية من قبل الولايات المتحدة أو من الدول الأجنبية الأخرى التي تدين هذه الأعمال.
وأوضح رئيس مجلس الدوما (النواب) فياتشيسلاف فولودين ورؤساء كتل بالمجلس أن الدوما سينظر في جلسة طارئة يوم الـ16 من نيسان الجاري في مشروع القانون لافتاً إلى أن مناقشة هذا المشروع ستتم بمشاركة ممثلي كل الكتل البرلمانية الروسية.
وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت الأحد الماضي أن لديها قائمة بالإجراءات التي يمكن اتخاذها رداً على العقوبات التي وقعتها واشنطن ضد 38 فرداً ومؤسسة روسية.
بدوره قال نائب رئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية اليكسي تشيبا أن رد روسيا على العقوبات الأميركية «سيشمل فرنسا وبريطانيا وجميع الدول التي تتخذ موقفاً محدداً من روسيا».
وأوضح تشيبا أن تدابير الرد على واشنطن تجمد التعاون في المجال النووي وصناعة الطائرات.
في سياق متصل أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن ألمانيا وفرنسا اللتين تواصلان أسلوب الضغط على روسيا ما عادتا تسترشدان بالحس السليم وفضلتا عوضاً عن ذلك اللحاق بالركب الأميركي.
وكتبت زاخاروفا أمس على صفحتها على فيسبوك: «إن ألمانيا وفرنسا اللتين تخلتا الآن عن سيادتهما في مجال السياسة الخارجية لا تتبعان منطق الحس السليم وإنما تسلكان النهج المغامر لـ(الأخ الأكبر) الأميركي».
وتعليقاً على الانتقادات التي وجهها وزير الخارجية الألماني هيكو ماس لروسيا على خلفية استخدامها الفيتو ضد مشروع القرار الأميركي حول سورية ودعوته للضغط على موسكو قالت زاخاروفا: «بفضل استخدام روسيا لحق النقض مرات عديدة حصل العالم على فرص لحقن المجازر الدموية المتتالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».
وأضافت المتحدثة الروسية: «لقد تجاوزنا المرحلة التي كنا نسمح بها باستخدام الغرب للقوة وإذا كانت روسيا قد تمكنت من تغيير الموقف في مجلس الأمن الدولي بشأن العراق فعلى الأرجح كان ينبغي على قيادة جمهورية ألمانيا الاتحادية أن تقوم في وقت لاحق بالاعتذار عن المشاركة في الحملة المناهضة لهذا البلد».
وفي شأن الأزمة بين بريطانيا وروسيا أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن موسكو طالبت لندن عبر الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتعاون الشامل في قضية تسميم الضابط الروسي السابق سيرغي سكريبال وأمهلتها 10 أيام للرد على الطلب.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن ريابكوف قوله في تصريح تعليقاً على تصريحات السفير البريطاني في موسكو لوري بريستو حول قضية سكريبال إن «لندن مستمرة في نشر الأكاذيب نتيجة فقدانها للشعور بحدودها والمسؤولية أمام المجتمع الدولي».
واعتبر ريابكوف أن «إصرار بريطانيا على اتهام روسيا بتسميم سكريبال ولهجتها في الخطاب السياسي ضد موسكو يدل على مدى عدم يقين لندن فضلاً عن أنه يمثل محاولة إسكات الأصوات الداعية إلى إجراء تحقيق نزيه في الواقعة لمواصلة حملتها القذرة الرامية إلى تشويه صورة روسيا على الساحة الدولية».
من جهة أخرى أعلن المكتب الصحفي لأسطول البلطيق الروسي أمس سقوط مروحية من طراز (كا 29) أثناء التحليق الاستكشافي الليلي في منطقة بحر البلطيق ما أسفر عن مقتل طيارين.
وجاء في بيان للمكتب وفق ما نقلت وكالة سبوتنيك أن «مروحية من طراز كا 29 تحطمت أثناء رحلات تجريبية ليلاً في بحر البلطيق ما أدى إلى مقتل طاقمها المكون من اثنين من طياري الشركة المصنعة للمروحيات».

وكالات