فلاحو ريف حلب يشتكون عدم عودة المصارف الزراعية للعمل … 7 آلاف طن من الأسمدة سلمت للفلاحين خلال الموسم الحالي

| محمود الصالح

اشتكى فلاحو ريف حلب الشرقي المحرر من معاناتهم منذ عام من وجود الكثير من الصعوبات لإعادة زراعة أراضيهم بالمحاصيل الشتوية والصيفية لعدم توافر الأسمدة نتيجة عدم إعادة عمل فروع المصرف الزراعي في المناطق المحررة، علماً أن هناك الكثير من المؤسسات الخدمية عادت إلى افتتاح فروعها في المناطق المحررة وحتى مدينة الباب التي لم يتم تحريرها بعدما قامت الجهات المعنية بإعادة فتح فروع لها في قرية عران كونها مركز المنطقة بعد مدينة الباب.
وخلال جولة «الوطن» في عدد من مناطق ريف حلب الشرقي والجنوبي أجمع الفلاحون في الجمعيات الفلاحية على أن أبرز المشاكل هي عدم توافر الكهرباء لتشغيل مجموعات الضخ في المناطق التي تروى من الآبار، إضافة إلى صعوبة تأمين مستلزمات الإنتاج من الأسمدة والبذور والتي إن توفرت فهي فقط في المصرف الزراعي في سفيرة ونقلها إلى المناطق الشرقية التي تبعد أكثر من 100 كم في محيط مسكنة وغيرها يحتاج إلى مصاريف كبيرة.
المدير العام للمصرف الزراعي ابراهيم زيدان بين لـ«الوطن» أن المشكلة الأساسية في عدم تفعيل فروع المصارف في ريف حلب الشرقي هو التخريب الكبير الذي تعرضت له فروع المصرف في مسكنة ودير حافر، والباب ما زال في يد المجموعات الإرهابية، مشيراً إلى أنه تمت منذ أكثر من عام إعادة تفعيل المصرف الزراعي في سفيرة الذي يقوم بتخديم كل المنطقة الشرقية، منوهاً بالبدء مؤخراً بتأهيل فرع المصرف في مسكنة من خلال إعادة صيانة بعض الغرف في إطار مشروع إعادة الإعمار ويمكن أن يبدأ بالخدمة قبل نهاية الشهر الحالي. مؤكداً توفير كل الخدمات للفلاحين في المناطق المحررة وتزويد الفلاحين في ريف حلب الشرقي خلال هذا الموسم بكمية 7 آلاف طن من الأسمدة.
وقال زيدان: كوننا مقيدين بقرارات مجلس النقد والتسليف لا يمكن إعادة افتتاح أي فرع للمصرف دون الحصول على الموافقة أصولاً سواءً في الباب أو في أي مكان أخر لأن موضوع نقل الأموال يحتاج إلى شروط وظروف خاصة وخصوصاً أننا لا نمتلك سيارات لنقل الأموال بعد أن قامت المجموعات الإرهابية بسرقتها.
وبين زيدان أنه لم يجر العمل على إعادة تأمين فرع دير حافر خلال الفترة القادمة في إطار مشروع إعادة الإعمار.
وأكد زيدان أن المصرف يعمل على تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي بالسرعة القصوى، لافتاً أنه يتم تسليمها بالسعر النقدي لعدم قدرة الفلاحين على انجاز معاملات القروض وفي حال استطاع الفلاح انجاز المعاملة وتوافرت الشروط اللازمة فيه يتم منحه التمويل من خلال قرض، مؤكداً توفر جميع أنواع الأسمدة في حلب ولجميع الفلاحين.