روسيا وإيران تجددان تنديدهما بالعدوان الثلاثي: مضرّ بالتسوية السياسية … موسكو: سيحرص الأميركيون على حوار إستراتيجي معنا

| وكالات

جددت روسيا وإيران تنديدهما بالعدوان الثلاثي الأميركي الفرنسي البريطاني على سورية، واعتبرتا أنه عملاً مخالفاً للقوانين الدولية، ويُلحق ضرراً جدياً بأفق التسوية السياسية للأزمة السورية، في وقت أكدت فيه موسكو أن الولايات المتحدة ستحرص على الحوار معها بشأن الاستقرار الإستراتيجي بعد هذا العدوان.
وبحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هاتفياً مع نظيره الإيراني حسن روحاني أمس تداعيات العدوان الذي شنته الولايات المتحدة وحليفتيها بريطانيا وفرنسا على سورية السبت الماضي.
وقال الكرملين في بيان، وفق موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني: «اتفق الجانبان خلال المكالمة الهاتفية أن الغارات تعتبر عملاً مخالفاً للقوانين الدولية، يُلحق ضرراً جدياً بأفق التسوية السياسية للأزمة السورية».
وشدد بوتين على أن «استمرار مثل هذه الانتهاكات لميثاق الأمم المتحدة سيُفضي حتماً إلى فوضى في العلاقات الدولية».
بدورها نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، عن مدير إدارة منع انتشار الأسلحة بوزارة الخارجية، فلاديمير يرماكوف قوله: «كل الأسباب تقودنا للاعتقاد بأنه بعد الضربات الأميركية على سورية سيحرص الأميركيون على الانتقال لحوار إستراتيجي».
وأضاف: «لا يمكن أن تقول إن الأميركيين لا يبدون رغبة للدخول في حوار إستراتيجي، في الإدارة الأميركية هناك أشخاص معيّنون يمكن التحدث معهم».
وأوضح يرماكوف، خلال دورة جمعية مجلس السياسة الخارجية والدفاع أمس، وفق وكالة «سبوتنيك»، أنه «ليس هناك فرصة لدخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز التنفيذ».
وتابع: «على الرغم من حقيقة أننا نتحدث عن عدم القدرة على الاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية، لكن الحوارات جارية. قد لا يكون الأمر مرئياً بشكل واضح، ولكنه أقل وضوحاً، ولا يزال غير قابل للتنبؤ تماماً، ولكن يتم إجراؤه يومياً».
وأول من أمس، تبادل بوتين ورئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان وجهات النظر حول العدوان الثلاثي على سورية.
وقالت مصادر في الرئاسة التركية، وفق وكالة «الأناضول»: إن «أردوغان وبوتين تناولا الوضع في سورية خلال اتصال هاتفي السبت».
وخلال الاتصال، أعرب أردوغان عن إدانة بلاده بشدة لاستخدام الأسلحة الكيميائية، داعياً إلى عدم تصعيد التوتر في المنطقة أكثر.
وأكد الرئيسان تصميمهما على مواصلة بذل الجهود المشتركة لخفض التوتر الميداني في سورية، وإيجاد حل سياسي للأزمة.
من جهة ثانية، زعمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت امتلاك الحكومة السورية أسلحة كيميائية على الرغم من تأكيد دمشق ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن سورية سلّمت كل مخزونها من هذه الأسلحة للمنظمة وجرى تدميرها.
وقالت نويرت: إن الجانب الأميركي سيعود إلى المفاوضات مع دمشق إذا ما كشفت الحكومة السورية عن الأسلحة الكيميائية التي في حوزتها.
وذكرت المتحدثة، في حديث لقناة «فوكس نيوز» حسبما نقلت «روسيا اليوم»، أنه إذا تم تحقيق هذا الشرط، فإنه سيشجع الجانب الأميركي على العودة إلى المفاوضات في جنيف.
ودأبت الولايات المتحدة الأميركية والدول الدائرة في فلكها على تعطيل مفاوضات جنيف مراراً وتكراراً عبر دفع المعارضات التابعة لها إلى تعطيل الاجتماعات التي كانت تعقد في جنيف لحل الأزمة السورية.
وكانت سورية تعرضت، فجر السبت، إلى عدوان صاروخي شنته أميركا وبريطانيا وفرنسا، وأعلنت القيادة العامة للجيش العربي السوري أن العدوان الثلاثي، شمل إطلاق نحو 110 صواريخ باتجاه أهداف سورية في دمشق وخارجها، وأن منظومة الدفاع الجوي السورية تصدت لها وأسقطت معظمها.
كما أكدت وزارة الدفاع الروسية، أن أكثر من 100 صاروخ مجنح للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وصواريخ جو أرض استهدفت منشآت عسكرية ومدنية في سورية، وبأنه تم استهداف المنشآت السورية من قبل سفينتين أميركيتين من البحر الأحمر وطائرات تكتيكية فوق البحر المتوسط وقاذفات «بي 1 بي» من منطقة التنف.