عبد الهادي لـ«الوطن»: أيام قليلة ونكون أمام حسم نهائي لملف مخيم اليرموك

| سيلفا رزوق

أكد مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في سورية السفير أنور عبد الهادي، أن الوقت حان لإعطاء الإنذار الأخير لمسلحي مخيم اليرموك، إما بتسوية أوضاعهم أو الخروج إلى مناطق تستقبل أمثالهم، لأن عليهم أن يتركوا المخيم لأهله من السوريين والفلسطينيين الذين عانوا الأمرين بسبب اقتحامهم للمخيم وممارسة أبشع الجرائم فيه.
وفي تصريح لـ«الوطن»، أكد عبد الهادي، أن قرار الدولة السورية هو أن لا تمس أي مدني، وهي ستحافظ على المخيم وتحافظ على المدنيين داخله، كما سيتم فتح مدخل لإخراج «المسلحين»، ومن يريد تسوية أوضاعه، أما من يريد أن يبقى ولم يكن متورطاً بالدماء والسلاح فهو في أمان ولا مشكلة له مع الدولة السورية.
وكشف عبد الهادي عن أن «الأمور اقتربت كثيراً من خواتيمها، ونتمنى أن يكون تحرير المخيم من دون أي نقطة دم وبلا دمار، وأي أمر سيئ من الممكن أن يجري على المخيم سيتحمل المسلحون مسؤوليته».
وبخصوص مشاركة بعض الفصائل الفلسطينية إلى جانب وحدات الجيش العربي السوري في تطهير المخيم من الإرهاب، لفت عبد الهادي إلى أن القرار يرجع للدولة السورية في النهاية، بغض النظر إن كانت قوات فلسطينية ستشارك في تحرير المخيم أم لا، فالقرار في النهاية «للدولة السورية هي التي تقرر أي الخيارات ستتخذها، لكنها اليوم تعطي فرصة أولاً للحلول السلمية قبل كل شيء».
وعبر عبد الهادي عن رغبته بأن يجري تسوية الأوضاع المسلحين، وأن «يتوبوا» عن انتماءاتهم الإرهابية حتى لا نكون أمام نقل للإرهاب من منطقة لمنطقة، لكن في النهاية تبقى تفاصيل ما يتم التفاوض عليه بيد الدولة السورية.
وختم السفير عبد الهادي تصريحه بالقول: «أعتقد أننا وخلال الأيام القليلة القادمة، سنكون أمام حسم نهائي لملف مخيم اليرموك».
تصريحات عبد الهادي جاءت على وقع وصول تعزيزات عسكرية إضافية إلى جنوب دمشق تحضيراً للبدء بعمل عسكري ينهي وجود تنظيم داعش الإرهابي، في مخيم اليرموك والحجر الأسود والجزء الجنوبي من حي التضامن. وتحدثت مصادر أهلية من المنطقة لـ«الوطن» عن انتشار دبابات للجيش مدعومة بوحدات عسكرية من الجيش العربي السوري ووحدات من الجيش والقوات الرديفة بعضها ينتمي لعدد من «الفصائل الفلسطينية» و«لواء القدس».
كما تحدثت مصادر أهلية عن أن هناك حالة من الهلع يعيشها مسلحو تنظيم داعش داخل المخيم، والذي أعلن عدداً من القطاعات داخل المخيم مناطق عسكرية مغلقة، وأمرت قياداته برفع السواتر وتعزيز التحصينات، لإعاقة تقدم الجيش، مشيرة إلى تكثيف وجود مسلحيه بالقرب من معبر سبينة لمنع خروج المدنيين إلى مناطق سيطرة الدولة السورية.
وأشارت المصادر إلى أن عمليات التفاوض التي جرت عبر الوسيط الروسي لم يتم فيها التوصل لنتيجة حتى اللحظة، وأن الأمور إذا ما استمرت على هذا النحو فإنها قد تذهب إلى الحل العسكري، لأن قرار تنظيف محيط العاصمة من كل جيوب الإرهاب قد اتخذ ولا رجعة عنه.
ويعد مخيم اليرموك من أكبر المخيمات الفلسطينية في سورية، وقد سيطر على أجزاء واسعة منه تنظيم داعش الإرهابي في عام 2015، في حين تسيطر «جبهة النصرة» على جزء صغير يقع في جهته الغربية، في حين يسيطر الجيش العربي السوري والفصائل الفلسطينية وقوات الدفاع الوطني على الجزء الشمالي من المخيم.