سلمان لم يتحدث عن سورية في افتتاح قمة الحكام العرب … بوتين: ضرورة محاربة التنظيمات الإرهابية واحترام سيادة الدول

| وكالات

لم تغب سورية فقط عن شغل مقعدها في الجامعة العربية، بل غابت أيضاً عن كلمة حاكم السعودية سلمان بن عبد العزيز الذي افتتح أمس القمة العربية وسط محاولاته الحثيثة لتجيير القمة من أجل توجيه العرب لمعاداة إيران.
ولم يتمكن المشاركون من تغييب الحضور الروسي في القمة أو تجاهل دورها المحوري في المنطقة، حيث نصحهم الرئيس فلاديمير بوتين عبر رسالة وجهها لهم بضرورة الاستمرار في محاربة التنظيمات الإرهابية في المنطقة مع احترام سيادة دولها.
وشهدت السعودية أمس انطلاق القمة العربية الـ29، في مدينة الظهران برئاسة حاكم السعودية.
ورغم أن جدول أعمال القمة، يضم 18 بنداً تتناول قضايا عربية مختلفة من بينها الأزمة السورية والوضع في الجولان العربي السوري المحتل، بدا لافتاً تجاهل سلمان لسورية في كلمته التي افتتح فيها القمة التي جاءت بعد يوم واحد من عدوان ثلاثي أميركي بريطاني فرنسي باركه النظام السعودي.
بدوره بدا الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط منزعجاً بشكل كبير من الانتصارات التي يحققها الجيش العربي العربي على الإرهاب الذي دعمته ومولته دول أعضاء في الجامعة العربية التي تآمرت على سورية منذ بدء الأحداث فيها قبل أكثر من سبع سنوات بتحريض من دول خليجية في مقدمتها السعودية وقطر والإمارات.
واتهم أبو الغيط ما سماه «النظام السوري» بالمسؤولية عن «انهيار الوطن السوري وفقدان كرامته» بحسب مواقع إلكترونية سعودية، علماً أن الجامعة العربية المرهونة لحكام السعودية كانت ومازالت أبرز المساهمين في الدمار والخراب الذي حل في البلاد على مدار السبعة الأعوام الماضية.
وزعم أبو الغيط أن ما سماه «التدخلات الإيرانية في المنطقة العربية» لا تستهدف الخير للعرب، لكن وكالة «فرانس برس» نقلت عنه قوله: «لقد تساقطت الصواريخ والقذائف، المحلية والأجنبية، على رؤوس السوريين لتذكرهم بأن تطلعاتهم المشروعة في استعادة وطن حر وآمن لكل مواطنيه، لا تزال بعيدة مع الأسف».
وأضاف: «آمل أن يستعيد حكماء العرب زمام الموقف، وأن تتمكن الدول العربية من صياغة إستراتيجية مشتركة تسهم في الدفع بالحل السياسي (…) بما يحقن دماء السوريين ويعيد إليهم الأمل في بناء وطن جديد».
إلا أن «فرانس برس» قالت: نادراً ما يؤدي هذا النوع من القمم إلى إجراءات عملية، لافتة إلى أن آخر مرة اتخذت فيها الجامعة العربية التي أنشئت عام 1945، قراراً قوياً كان عام 2011 عندما علّقت عضوية سورية.
من جانبه ملك الأردن عبد اللـه الثاني الذي سلّم سلمان رئاسة القمة، أكد دعمه لجميع المبادرات والحلول لخفض التصعيد في سورية.
في غضون ذلك لم يستطع حكام العرب المجتمعون تغييب دور روسيا المحوري في المنطقة، حيث وجه لهم الرئيس الروسي رسالة أبدى فيها استعداد روسيا للتعاون مع الجامعة العربية من أجل ضمان الأمن الإقليمي.
وأعرب بوتين في الرسالة التي نشرت على موقع الكرملين، عن أمله في أن تتمكن روسيا والدول العربية في مرحلة ما بعد دحر القوى الأساسية لداعش في سورية والعراق، من الإسهام سوية في تفعيل عمليات التسوية السياسية وإعادة الإعمار وحل المشكلات الإنسانية الملحة في هذين البلدين، داعياً إلى ضرورة الاستمرار في محاربة الجماعات الإرهابية، مع الاحترام الصارم لسيادة الدول العربية ووحدة أراضيها.