يتضمن إنشاء آلية تحقيق جديدة حول «الكيميائي».. وهيلي لوحت بعقوبات على موسكو … دول العدوان الثلاثي تسعى لقرار أممي يحقق مكاسبها السياسية

| وكالات

بعدما قادت الولايات المتحدة حلفاءها لرفض مشروع قرار روسي في مجلس الأمن يدين العدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي على سورية، قدمت الدول الثلاث مشروع قرار جديد إلى مجلس الأمن يتضمن إنشاء آلية تحقيق جديدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية، في مسعى لتحقيق مكاسب سياسية من عدوانها.
وحسبما نقلت وكالة «أ ف ب» للأنباء عن دبلوماسيين، تقدمت الدول الثلاث إلى شركائها الـ12 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي بـ«قرار متعدد الأوجه بشأن سورية، يتضمن إنشاء آلية تحقيق جديدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية».
ولفتت الوكالة إلى أنه «من المفترض أن تبدأ الاثنين (اليوم) المفاوضات حول نص مشروع القرار الذي صاغته فرنسا، بحسب المصادر نفسها.
ولم يتم حتى الآن تحديد موعد للتصويت على النص ذلك أن باريس تريد أخذ الوقت لإجراء «مفاوضات حقيقية»، وفق ما أوضح أحد الدبلوماسيين.
وذكرت الوكالة أن مشروع القرار المشترك للدول الغربية الثلاث الذي حصلت على نسخة منه، يدعو أيضاً إلى ايصال المساعدات الإنسانية وبدء محادثات سلام سورية برعاية الأمم المتحدة، معتبرة أن هذه الخطوة «تشير إلى سعي الغرب إلى العودة إلى الدبلوماسية بعد توجيهه ضربات (عدوان) لليلة واحدة إلى مواقع، قال إنها مرتبطة بالبرنامج الكيميائي السوري»، مؤكدة أنها المرة الأولى التي يتم فيها اقتراح مشروع قرار داخل مجلس الأمن يجمع الجوانب الكيميائية والإنسانية والسياسية للأزمة السوري المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات. ونقلت الوكالة عن دبلوماسي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الهدف «ليس تغيير معادلات» ولا «تجميع» نصوص موجودة أصلاً، بل البرهنة على أن «العسكري الغربي في سورية هو في خدمة إستراتيجية سياسية».
ويطلب مشروع القرار، في المجال السياسي، من «السلطات السورية الدخول في مفاوضات سورية سورية بحسن نية وبطريقة بنّاءة وبلا شروط مسبقة»، وفق الوكالة التي أوضحت أن هذه المفاوضات «التي أخفقت حتى الآن، ينبغي أن تتناول الحوكمة ومسألة الدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب وإجراءات لإحلال الثقة».
وكان مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري أكد خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن أول من أمس كانت مخصصة لإدانة العدوان الثلاثي على سورية أن الأخيرة «لن تسمح لأي تدخل خارجي أن يرسم مستقبلها».
كما ويدعو مشروع القرار إلى تطبيق قرار وقف إطلاق النار 2401 الذي تم تبنيه في شباط الماضي. وفي مجال المساعدات الإنسانية، يبدأ النص بدعوة إلى «وقف مستدام لإطلاق نار» ويدعو كل الدول الأعضاء إلى استخدام نفوذها لتطبيق وقف إطلاق النار.
ويطالب «بإيصال المساعدات الإنسانية من دون قيود» في كل أنحاء سورية وبإمكانية «القيام بعمليات إجلاء طبي وفقاً للاحتياجات والحالات العاجلة».
وأخيراً يدعو مشروع القرار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى تقديم تقرير عن تطبيق هذا النص في غضون 15 يوماً من تبنيه. وعلى حين نقلت الوكالة عن دبلوماسي غربي أن رد فعل روسيا على العدوان الثلاثي «جاء في الحد الأدنى»، ألمح إلى إمكانية تعاون مع موسكو بشأن قرار جديد.
وجاء تقديم المشروع غداة اجتماع عاصف لمجلس الأمن دعت إليه روسيا لإدانة العدوان الغربي ضد سورية، إلا أن مشروع موسكو لم ينل ثقة المجلس مع رفض ثماني دول له في حين امتنعت أربع أخرى عن التصويت.
وكشفت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن نيكي هيلي أمس أن أهداف بلادها من العدوان كانت الحصول على مكاسب سياسية في سورية.
وفي مقابلة لها مع برنامج «مواجهة الأمة» على شبكة «سي بي إس» الأميركية، زعمت هيلي أن «سورية رفضت حتى الآن المشاركة في المفاوضات متعددة الأطراف كجزء من عملية سياسية ترعاها الأمم المتحدة، معتبرة أنه يتعين على روسيا دفع سورية إلى طاولة المفاوضات، قائلة في السياق: «دمشق ليست جديرة بالمحادثات المباشرة مع واشنطن ولن نجري محادثات مباشرة مع (الرئيس بشار) الأسد» وفقاً لما نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم».
وبحسب وكالة «رويترز» كشفت هيلي في المقابلة، أن بلادها «تعد عقوبات جديدة على روسيا بسبب دعمها المتواصل للرئيس السوري بشار الأسد»، وأن وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين سيعلن العقوبات اليوم.