التقى وفد حزب «روسيا الموحدة» الحاكم … الرئيس الأسد: ضرورة وضع آليات تنفيذية لتفعيل التعاون بين البلدين

| وكالات

أكد الرئيس بشار الأسد أن العدوان الثلاثي على سورية ترافق مع حملة من التضليل والأكاذيب في مجلس الأمن من قبل نفس دول العدوان ضد سورية وروسيا ما يثبت أن البلدين يخوضان معركة واحدة ضد الإرهاب ومن أجل حماية القانون الدولي القائم على احترام سيادة الدول وإرادة شعوبها.
واستقبل الرئيس الأسد أمس وفد حزب روسيا الموحدة الحاكم في جمهورية روسيا الاتحادية الذي يزور سورية حالياً.
ودار الحديث خلال اللقاء، بحسب وكالة «سانا» للأنباء، حول مستجدات الأوضاع في سورية والعدوان الثلاثي الغربي الذي تعرضت له إلى جانب العلاقات التاريخية التي تجمع سورية وروسيا وسبل تعزيزها في المجالات كافة.
وأكد الرئيس الأسد، أن العدوان الثلاثي بالصواريخ على سورية ترافق مع حملة من التضليل والأكاذيب في مجلس الأمن من قبل نفس دول العدوان ضد سورية وروسيا ما يثبت مرة أخرى أن البلدين يخوضان معركة واحدة ليس فقط ضد الإرهاب بل أيضاً من أجل حماية القانون الدولي القائم على احترام سيادة الدول وإرادة شعوبها.
وفي إطار العلاقات الثنائية لفت الرئيس الأسد إلى ضرورة وضع آليات تنفيذية لتفعيل التعاون الاقتصادي بين البلدين ولاسيما في مجال إعادة إعمار سورية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أهمية التعاون البرلماني القائم بين البلدين في المحافل الدولية، خاصة أننا نشهد حالياً إعادة رسم للخريطة السياسية العالمية.
من جانبهم أدان أعضاء الوفد بشدة العدوان الثلاثي على سورية الذي يعد انتهاكا واضحاً للمواثيق الدولية ويأتي في وقت يسعى فيه السوريون لإعادة الاستقرار والمضي في عملية إعادة إعمار ما دمره الإرهاب مؤكدين ثبات موقف روسيا الداعم لسورية في ظل الحرب التي تواجهها. كما شدد أعضاء الوفد على رغبة الجانب الروسي في ترسيخ التعاون مع سورية في مجالات الاقتصاد وإعادة الإعمار وعقد اتفاقيات شراكة بين المدن والأقاليم في كلا البلدين.
ويضم الوفد الذي يرأسه أندريه تورشاك نائب رئيس المجلس الفيدرالي في جمهورية روسيا الاتحادية عدداً من البرلمانيين وحاكم محافظة خانتي مانسيسك.
ونقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن عضو مجلس النواب الروسي (الدوما) دميتري سابلين، الذي يشغل منصب منسق عمل مجموعة المجلس للعلاقات مع البرلمان السوري، قوله للصحفيين بعد اللقاء إن الرئيس الأسد أبدى الاهتمام بالتجربة الروسية في تنظيم الانتخابات على أساس تعدد الأحزاب، معرباً عن استعداده لاستخدام هذه التجربة في بلاده.
وأضاف سابلين: إن الرئيس السوري أبدى اهتمامه أيضاً بتنظيم العمل الحزبي والبرلماني في روسيا، وأشار إلى أهمية ذلك بالنسبة لسورية التي تعتبر مثل روسيا، دولة متعددة الأديان والطوائف.
وأوضح سابلين، أن الرئيس الأسد أكد أن العمل البرلماني يتسم بأهمية قصوى، خاصة عندما نرى اليوم محاولات لإعادة رسم الخريطة السياسية للعالم.
وحسب البرلماني الروسي، شدد الرئيس الأسد على «أهمية العمل في المنصات البرلمانية الدولية».
وتابع: إن الرئيس الأسد أعرب عن بالغ تقديره للميزات القتالية للمعدات العسكرية والأسلحة السوفيتية، التي بواسطتها تمكنت قوات الدفاع الجوي السورية من صد العدوان الثلاثي الغربي على سورية.
وذكر البرلماني الروسي، أن الرئيس الأسد يعتبر الضربة الصاروخية التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضد بلاده، «عدواناً صارخاً».
ونقل عضو مجلس الدوما عن الرئيس الأسد قوله: «يظهرون في الأفلام الأميركية أن الأسلحة الروسية متخلفة، ولكن نحن نرى اليوم، من المتخلف فعلاً».
كذلك، نقل سابلين، عن الرئيس الأسد قوله، وفق وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء: إن «إعادة البنية التحتية سيتكلف 400 مليار دولار على الأقل، ويلزم لهذا وقت من 10 إلى 15 عاماً».
من جانبه، قال عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الدوما سيرغي جيليزينياك، بحسب «سبوتنيك»: إن البرلمانيين الروس لم يناقشوا مسألة تزويد سورية بمنظومة الدفاع الجوي مع الرئيس الأسد.
وأوضح البرلماني الروسي، أن «اجتماع البرلمانيين الروس مع الرئيس الأسد، كان بناء وذا أهمية من كلا الجانبين».
ونقل جيليزنياك عن الرئيس الأسد قوله: إن الضربات الصاروخية الغربية على سورية عمل عدواني، مؤكداً أن الرئيس الأسد قبل دعوة لزيارة منطقة خانتي مانسييسك في سيبريا بروسيا، وانه لم يتضح موعد الزيارة.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن البرلمانيين الروس، وفق وكالة «رويترز» للأنباء، قولهم: إن الرئيس الأسد كان في «حالة مزاجية جيدة».
وكان الرئيس الأسد استقبل في كانون الأول الماضي وفداً حكومياً واقتصادياً روسياً برئاسة ديمتري روغوزين نائب رئيس الوزراء وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الوثيقة والمتجذرة بين البلدين وآفاق تعزيز التعاون الاقتصادي.