الصراع بين الأخوة الأعداء يستعر.. وتقدم لـ«تحرير سورية» على حساب «النصرة»

| وكالات

اشتدت وتيرة المعارك شمال غرب البلاد بين ميليشيا «جبهة تحرير سورية» وتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي في ريف حلب الغربي وسط تقدم للأخير على حساب الأول.
وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، شهدت محاور في القطاع الغربي من ريف حلب اندلاع اشتباكات متجددة بين كل من ميليشيا «حركة نور الدين الزنكي» (المنضوية في «تحرير سورية») من جانب، و«هيئة تحرير الشام» (الواجهة الحالية للنصرة) من جانب آخر، على محاور في قرى السعدية وعويجل وعاجل وعنجارة ومحاور أخرى في ريف حلب الغربي، على حين ساد الهدوء الحذر محاور الاقتتال في محافظة إدلب بين «تحرير الشام» من جهة، و(ميليشيا) «حركة أحرار الشام الإسلامية» و«ألوية صقور الشام» (المنضويان في «تحرير سورية») من جهة أخرى، وذلك منذ ليل الأحد، عقب معارك عنيفة دارت أول من أمس شهدت تبدل في نقاط السيطرة في العديد من المواقع كما خلفت خسائر بشرية.
في غضون ذلك انضمت ميليشيا «الفرقة التاسعة» المنضوية في صفوف ميليشيا «الجيش الحر» إلى «تحرير سورية» غرب حلب. ونقلت مواقع إلكترونية معارضة عن مصادر مسلحة من ريف حلب أن «الفرقة التاسعة» التي تتركز مقراتها في دارة عزة شاركت على مختلف المحاور في المنطقة بعد دخول تعزيزات عسكرية كبيرة لها من مناطق سيطرة الميليشيات الموالية لتركيا.
وسيطرت «تحرير سورية» في معارك أمس على قرية عاجل وجمعية السعدية وتلتي النعمان والضبعة بريف حلب الغربي بعد انسحاب «تحرير الشام» منها، إلى ريف إدلب الجنوبي، وسط تحذيرات أطلقها «تحرير سورية» من دخول ميليشيات «الجيش الحر» المدعومة من تركيا إلى إدلب، وتوعدها بقتالها، متخوفة من مساعي تحييدها لحساب ميليشيات أخرى بعد وصل إدلب جغرافيًا بالريف الشمالي لحلب.
وأدى الاقتتال خلال اليومين الماضيين إلى إعلان مجموعة من المنظمات الدولية التي تزعم أنها طبية وإغاثية في الشمال السوري في بيان لها، إيقاف العمل على مشاريعها في محافظة إدلب. ومن بين الموقعين على البيان ما تسمى «الجمعيّة الطبيّة السورية الأميركية» (سامس)، و«اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية» (أوسام)، ومنظمة «أطباء عبر القارات» (باك) إضافة إلى منظمة «شفق».
تجدر الإشارة إلى أن المواجهات بين «تحرير الشام» و«تحرير سورية» اندلعت منذ نحو شهر، وقد هاجمت الهيئة مواقع الجبهة أمس في معرة النعمان، ما تسبب باندلاع مواجهات عنيفة بين الجانبين قُتل فيها العديد من العناصر للطرفين.