قوى الأمن تعثر على شبكة من الأنفاق ومعمل لتصنيع قذائف الهاون والقنابل اليدوية … إدخال شاحنات محملة بالمواد الغذائية إلى المدينة

| وكالات

عثرت وحدات من قوى الأمن الداخلي بدلالة من أبناء مدينة دوما بالغوطة الشرقية لدمشق على شبكة من الأنفاق الطابقية والمتشابكة وعلى معمل ضخم لتصنيع قذائف الهاون والقنابل اليدوية، في وقت تم فيه إدخال عدد من الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية إلى مدينة دوما.
وذكرت وكالة «سانا» للأنباء، أن إرهابيي «جيش الإسلام» حولوا المؤسسة الاستهلاكية والمركز الثقافي في مدينة دوما إلى أكبر معمل لتصنيع قذائف الهاون بجميع أحجامها والقنابل اليدوية ومستودعات لتخزين القذائف، وبينت أن المعمل بداخله العشرات من المخارط الحديثة والمتطورة إضافة إلى قسم لتلبيس القذائف ورحبة لتصليح الآليات.
وأشارت «سانا»، إلى العثور على أنفاق طابقية وطويلة وبارتفاع أكثر من 10 أمتار موصولة بتفريعات من الأنفاق المتشعبة ما بين المؤسسة والمركز الثقافي ومديرية منطقة دوما والبريد مبيناً أن الإرهابيين حفروا خندقاً طويلاً في ملعب دوما البلدي يتسع لعبور الدبابات والآليات الثقيلة.
في الأثناء، نفى الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، «وقوع أي مواجهات بين الجيش السوري والمسلحين في دوما». من جهة ثانية، تم أمس إدخال عدد من الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية إلى مدينة دوما، بحسب «سانا»، التي تحدثت في تقرير لها عن سير الحياة في المدينة.
وجاء في التقرير: «ينكب أبو محمد الكحلوس بجسده النحيل على إصلاح عجلة عربة أمام محل كومجي على أحد أرصفة ساحة قبان بدران في دوما بعد يوم واحد من خلو المدينة من إرهابيي جيش الإسلام حيث شرع العديد من أصحاب المحلات التجارية والمهن بمزاولة أعمالهم في أجواء من الطمأنينة أشاعها دخول عشرات العناصر والضباط من وحدات الشرطة وقوات حفظ الأمن والنظام في وزارة الداخلية».
وما يتمناه أبو محمد بحسب التقرير، العمل بمهنته الأساسية التي كانت تدر عليه ما يؤمن لأسرته «زوجته وأولاده الأربعة» عيشاً كريماً ويقول: «اشتغلت كومجي حتى اللـه يفرجها علينا.. أتمنى أرجع مثل ما كنت نجار باطون.. كنا عايشين أحلى عيشة».
وبحسب التقرير، فانه «وسط ساحة قبان بدران تجمع العديد من الشبان الصغار في سن المدرسة وآخرون تجاوزوها من دون أن يكملوا الطريق إليها بسبب تعطيل الإرهابيين العملية التعليمية وتخريب المدارس».
كذلك يوضح تقرير «سانا»، أن «الشاب عدنان النمل 17 عاماً بعد أن تعطل عمل أبيه بالنجارة وخسر مدرسته أخذ يعمل بما يطلب منه كما يقول: «قطف الفول والباذنجان والبندورة وتعشيب ونكش التربة ونجار وبائع حطب وسمان وعتال، لكنه يأمل ألا تكون الفرصة فاتت بأن يعود إلى المدرسة ويحقق حلمه في الصغر مهندساً معمارياً».
وفي شارع الجلاء وسط المدينة يقف الشاب عبد الرحمن الشقر خلف ماكينة لتصليح الأحذية، المهنة التي ورثها عن أسرته في محل صغير من الطين رغم ما لحق به من أذى ليضمن لقمة عيش الأسرة، ويقول عبد الرحمن بنبرة تفاؤل وحماس دون: إن يزيح بصره عن آلة الدرز «سكجنا المحل.. الوضع أحسن.. الناس شعرت بالفرج.. صار في روحة وجية.. لاشعورياً الإنسان لما يشوف شرطة وقوات بلده بيرتاح».
وأول من أمس، أعلن رئيس مركز المصالحة الروسي في سورية، اللواء يوري يفتوشينكو، وفق موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني: «بفضل الجهود التي يبذلها المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة، و(جهود) الحكومة السورية، عاد 59003 من أهالي الغوطة الشرقية إلى منازلهم، قادمين من مخيمات اللاجئين والإيواء المؤقت».