موسكو: آثار العدوان تعوق إرسال البعثة إلى دوما … دمشق تؤكد استعدادها التام للتعاون مع وفد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

| وكالات

أكدت سورية مجدداً استعدادها التام للتعاون وتوفير كل التسهيلات اللازمة لوفد لجنة تقصي الحقائق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للقيام بمهامه. واعتبرت أن تزامن العدوان الثلاثي الأميركي والبريطاني والفرنسي البربري على سورية مع وصول البعثة للتحقق من ادعاءات الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما، هدف أساساً إلى إعاقة عمل هذه البعثة، واستباق نتائج تحقيقاتها، والضغط عليها لمنع فضح أكاذيب وفبركات دول العدوان وأدواتهم.
وقال نائب وزير الخارجية والمغتربين رئيس اللجنة الوطنية لتنفيذ التزامات سورية بموجب اتفاق حظر الأسلحة الكيميائية، فيصل المقداد، وفق وكالة «سانا»، إن «وفد لجنة تقصي الحقائق وصل إلى دمشق منذ ثلاثة أيام بطلب من الجمهورية العربية السورية وذلك بهدف زيارة مكان الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية في دوما وأنه تم عقد عدة اجتماعات مع الوفد نوقش خلالها التعاون بين الجانبين لتنفيذ المهمة المطلوبة بدقة وشفافية وحيادية».
وأكد المقداد، أن سورية شددت في هذه الاجتماعات على «استعدادها التام للتعاون وتوفير كل التسهيلات اللازمة لوفد تقصي الحقائق للقيام بمهامه».
بدوره قال مندوب سورية الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بسام صباغ، في بيان سورية الذي ألقاه في إطار الاجتماع الـ58 للمجلس التنفيذي للمنظمة، وفق «سانا»: نحن نتطلع إلى أن تقوم البعثة الموجودة حالياً في دمشق بعملها بكل حيادية ومهنية وأن تقدم استنتاجاتها للمجلس التنفيذي في أقرب وقت ممكن. وأعرب صباغ عن الاستغراب من توقيت الدعوة لعقد هذا الاجتماع للمجلس التنفيذي قبل قيام فريق بعثة تقصي الحقائق بعمله والذي يطرح تساؤلاً جوهرياً حول الهدف الحقيقي من وراء ذلك.
وتابع: إن الجمهورية العربية السورية في الوقت الذي تكرر فيه دائماً إدانتها لاستخدام الأسلحة الكيميائية من أي نوع كان في أي مكان وزمان وتحت أي ظروف وتؤكد أنه لا توجد لديها إطلاقا أي أسلحة كيميائية سارعت إلى الطلب رسمياً صباح يوم 10 نيسان من المدير العام للمنظمة أن يرسل على نحو عاجل إلى موقع الحادث المزعوم في دوما بعثة لتقصي الحقائق للتحقق من هذه الادعاءات وأكدت له استعدادها الكامل لتيسير وصول تلك البعثة إلى هذا الموقع وفي أسرع وقت ممكن.
وبيّن صباغ أن سورية رحبت فورا بقرار المدير العام إرسال فريق البعثة ومنحتهم التأشيرات اللازمة وأكدت له حرصها على التعاون معه وتقديم المساعدة اللازمة له لقيامه بعمله وضمان سلامة أعضائه.
وأوضح أن تهافت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على الدعوة إلى جلسة تلو الأخرى للمجلس التنفيذي بناء على معلومات مفبركة قد بات جزءاً من أزمة مصداقية عميقة وهم يريدون من خلال هذا المسعى توريط بقية أعضاء المجلس في ذلك إلى أبعد الحدود، مؤكدا أن هذه الدول الثلاث خلقت من الكذب والخداع سلاحاً تحاول من خلاله النيل من سورية وتهيئة الأجواء للعدوان عليها معتمدة في ذلك على ذراعها مرتزقة ما يسمى «الخوذ البيضاء» التي أسستها الاستخبارات البريطانية لفبركة الأدلة وتصوير المشاهد الهوليودية. واختتم صباغ البيان بالقول: إن ما نواجهه اليوم هو استخفاف واضح من دول العدوان الثلاثي بالمعايير الأخلاقية والقانونية الدولية وإعلاء لسياسة النفاق وتزوير وفبركة الحقائق وتفاهة ورخص في ترويج ادعاءات ومزاعم كاذبة مما يجعل هذا الثلاثي لا يتمتع بأي مصداقية معرباً عن أمله باعتبار هذا البيان وثيقة رسمية من وثائق الاجتماع الـ58 للمجلس التنفيذي. في الأثناء، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في حديث لشبكة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس، وفق موقع «روسيا اليوم»: «أؤكد أن روسيا لم تعبث بأي شيء في موقع الهجوم المزعوم». من جهته أعلن رئيس المركز الروسي للمصالحة في سورية، يوري يفتوشينكو، بحسب وكالة «سبوتنيك»، استعداد المركز لتقديم مواصلات خاصة وحراسة من الشرطة العسكرية لخبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا. بدوره نفى نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، المزاعم البريطانية بعرقلة روسيا إرسال خبراء منظمه حظر الأسلحة الكيميائية إلى موقع الهجوم المزعوم في دوما.
وأكد أن آثار الضربة الثلاثية الأميركية البريطانية الفرنسية على سورية، تعوق إرسال بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى مدينة دوما السورية.
وادعت السفارة البريطانية في هولندا، وفق وكالة «أ ف ب» الفرنسية، أن روسيا وسورية لم تسمحا بعد لبعثة تقصي الحقائق حول الكيميائي بالدخول إلى دوما.
في المقابل، أكدت ممثلية روسيا الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تغريدة على صفحتها في تويتر وفق «سانا»، إن «الولايات المتحدة تحاول تقويض مصداقية بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قبل وصولها إلى مدينة دوما في الغوطة الشرقية». وشددت الممثلية على أن «روسيا تؤكد من جديد التزامها بضمان أمن البعثة وأنها لن تتدخل في عملها». وبدأت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمس، وفق «أ ف ب»، اجتماعاً طارئاً حول الهجوم المفترض بالأسلحة الكيميائية على دوما، وذلك في مقر المنظمة في لاهاي.