تواصل الإدانات الدولية والإقليمية.. وقوى فلسطينية وحزبية تبارك الذكرى 72 لجلاء المستعمر الفرنسي … السوريون يؤكدون تحقيق الجيش جلاءً جديداً بإفشاله عدوان الثالوث الغربي

| الوطن – وكالات

أكد السوريون أن بلادهم ستبقى عصية على أعدائها، فمثلما حققوا انتصار جلاء المستعمر الفرنسي عن أرض وطنهم في يوم السابع عشر من نيسان عام 1946، حقق الجيش العربي انتصاراً وفرحة جديدة بجلاء ثان من خلال تصديه لصواريخ العدوان الثلاثي «الأميركي البريطاني الفرنسي» على سورية السبت الماضي. وفي الوقت الذي صدحت فيه حناجر السوريين في العديد من المحافظات فرحاً بانتصار الجيش على العدوان، تواصلت لليوم الثالث على التوالي الإدانات الدولية والعربية والمحلية له، وسط تقديم التهاني لسورية بالذكرى الثانية والسبعين للجلاء التي تحل في السابع عشر من نيسان من عام.
واحتضنت ساحة الأمويين أمس احتفالات آلاف السوريين الذين خرجوا للتعبير عن فرحهم بانتصارات الجيش العربي السوري التي تزامنت مع ذكرى الجلاء، مؤكدين أن تاريخ سورية غني بالانتصارات وأنها ستبقى عصية على الأعداء. وعبر المشاركون بالقصائد الشعرية والأغاني الوطنية والكلمات النابعة من القلب عن فرحهم في هذا اليوم بما حققه جيشهم الباسل من انتصارات وتصديه المشرف للعدوان الثلاثي على بلدهم يوم السبت.
كما خرجت تظاهرة شعبية عفوية داخل مدينة الرقة رفعت الأعلام الوطنية وطالبت بالخروج الفوري للاحتلال الأميركي والميليشيات المسلحة من مدينة الرقة وجميع الأراضي السورية التي يوجد فيها، ونددت بالعدوان الثلاثي على سورية، وفق ما نقلت «سانا» عن مصادر أهلية.
وفي السياق، توجه مجلس الشعب في بيان تلقت «الوطن» نسخة منه، بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لجلاء المستعمر الفرنسي عن أرض الوطن، بالتحية إلى أبطال الجيش العربي السوري الباسل الذي يجدد معاني الجلاء مع كل انتصار يحققه لتبقى سورية قلعة حصينة على كل الأعداء والطامعين.
دولياً، جدد الرئيس التشيكي ميلوش زيمان في مقابلة مع إذاعة «الموجة الأولى» التشيكية إدانته للعدوان الثلاثي (الأميركي البريطاني الفرنسي) على سورية، بحسب ما نقلت وكالة «سانا» للأنباء أمس، مشدداً على أن شن هجوم عسكري على أي دولة يمكن أن يتم فقط بتفويض من مجلس الأمن الدولي.
وقال زيمان: «إن الغرب خرب الشرق الأوسط بطريقة لا يمكن تصديقها بدءاً من العراق بزعم وجود أسلحة دمار شامل وإلى ليبيا».
بدورها أدانت النائبة التشيكية في البرلمان الأوروبي كاترجينا كونيتشنا في حديث لموقع «أوراق برلمانية» أمس العدوان، مؤكدة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتصرف كمجنون فاقد للمسؤولية. من جانبه، أكد نائب رئيس الحزب الشيوعي التشيكي المورافي يوزيف سكالا في حديث لقناة «بريما» التلفزيونية أن العدوان الثلاثي على سورية يتناقض بشكل كامل مع ميثاق الأمم المتحدة، في حين أكد المحلل السياسي السلوفاكي رونالد لجيب، أن النجاحات التي يحققها الجيش العربي السوري هي شوكة في أعين من يريدون تنفيذ أجنداتهم الخاصة في سورية.
من جهتها، قالت الحكومة الفنزويلية في بيان نقلته وكالة «سانا»: إن «دول العدوان تنتهك بشكل علني السيادة والحق في الحياة وجميع حقوق الإنسان للشعب السوري الشقيق عبر استخدامها الأحادي الجانب وغير القانوني للقوة ودون تخويل من الأمم المتحدة». وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا شنت فجر السبت عدواناً غادراً بالصواريخ على عدد من المواقع السورية في محيط دمشق وحمص وتصدت لها الدفاعات الجوية السورية وأسقطت معظمها. بدورهما اعتبر الحزب العربي الناصري المصري والمؤتمر الشعبي اللبناني العدوان الثلاثي على سورية في بيان لهما، نقلته «سانا»، أن هذا العدوان هو تعبير عن الخيبة الأميركية والغربية من الخسائر المتوالية التي تتعرض لها قوى الإرهاب والتطرف وتجسيد للصدمة التي تعاني منها الإدارة الأميركية من إخفاق مخططها لضرب وحدة سورية. في غضون ذلك، استنكر المئات من أبناء الجالية السورية والمواطنين الكنديين في وقفة تضامنية مع سورية بمدينة مونتريـال بمشاركة العديد من الجمعيات الكندية العدوان. وعبر المشاركون في الوقفة التي نظمت الأحد، بحسب «سانا»، أمام القنصلية الفخرية في مونتريال عن دعمهم للجيش العربي السوري والقيادة السورية، مؤكدين ثقتهم بالنصر على قوى العدوان الغربي.
كما تجمع حشد من المتظاهرين الإسبان وعدد من بناء الجالية السورية أمام مقر السفارة السورية في العاصمة الإسبانية مدريد تنديداً بالعدوان، حيث طالب المتظاهرون بمنع استخدام الأراضي والقواعد العسكرية الإسبانية من قبل القوات الأميركية لشن اعتداءاتها على سورية.
وفي اليمن، استنكرت وقفه تضامنية حاشده أمس، بالعاصمة اليمنية «صنعاء»، الصمت العربي المخزي تجاه هذا العدوان، بحسب بيان تلقته «الوطن» من السفارة اليمنية في سورية.
وأضاف البيان: إن الجماهير اليمنية التي خرجت أمام السفارة السورية بصنعاء عبرت عن اعتزازها ببطولات الجيش العربي السوري الذي سيخلدها التاريخ في انصع صفحاته.
بدوره أكد التنظيم الفلسطيني لحزب البعث العربي الاشتراكي عبر بيان مماثل تلقت «الوطن» نسخة منه، بمناسبة ذكرى الجلاء، أن هذه الذكرى جاءت بعد ثلاثة أيام من هزيمة العدوان الثلاثي على الجمهورية العربية السورية. وأكد أن مشاركة فرنسا الاستعمارية في هذا العدوان محاولة منها لاستعادة نفوذها ومكانتها وهيمنتها المفقودة بعد أن تمت هزيمتها وإجلاؤها عن الأرض السورية في السابع من نيسان العام 1946 على يد جماهير الشعب السوري.
من جهتها، أكدت رئاسة هيئة أركان جيش التحرير الفلسطيني في بيان بهذه المناسبة، وتلقت «الوطن» نسخة منه، بأنه كما انتهى الاحتلال الفرنسي إلى الفشل وخرج من سورية الأبية يجر أذيال الخيبة والخذلان، فإن المؤامرة الإرهابية على سورية ستفشل في تحقيق أهدافها.
بدورها تقدمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إلى الرئيس بشار الأسد بالمباركة له وللشعب والجيش العربي السوري بمناسبة ذكرى الجلاء، والانتصار على العدوان الثلاثي، مجددة وقوفها إلى جانب سورية في خندق الصمود والمقاومة وفق بيان تلقت «الوطن» نسخة منه.