ملامح تسوية في ريف حماة الجنوبي … معركة جنوب العاصمة على صفيح ساخن

| الوطن – وكالات

مع إقفال ملف الغوطة الشرقية الميداني، توجهت بوصلة الجيش السوري لتطهير آخر جيوب الإرهاب في جنوب العاصمة، وفي وسط البلاد، ليكون ريف حماة الجنوبي على موعد مع معارك حامية ضد جبهة النصرة، ولتقترب أكثر ساعة إنهاء وجود داعش في اليرموك والقدم والحجر الأسود.
التطورات الميدانية المتسارعة على غير جبهة، تزامنت مع استمرار عمليات التمشيط في دوما وباقي بلدات الغوطة، والعثور على المزيد من الأنفاق، ومعامل تصنيع الصواريخ والأسلحة.
وحدات من قوى الأمن الداخلي عثرت وبدلالة من أبناء مدينة دوما، على شبكة من الأنفاق الطابقية والمتشابكة وعلى معمل ضخم لتصنيع قذائف الهاون والقنابل اليدوية، في وقت تم فيه إدخال عدد من الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية إلى المدينة.
وذكرت وكالة «سانا» للأنباء، أن إرهابيي «جيش الإسلام» حولوا المؤسسة الاستهلاكية والمركز الثقافي في مدينة دوما إلى أكبر معمل لتصنيع قذائف الهاون بجميع أحجامها والقنابل اليدوية ومستودعات لتخزين القذائف، كذلك عثر على أنفاق طابقية وطويلة وبارتفاع أكثر من 10 أمتار موصولة بتفريعات من الأنفاق المتشعبة ما بين المؤسسة والمركز الثقافي ومديرية منطقة دوما والبريد.
استمرار تمشيط أنفاق وأحياء دوما، تزامن مع تواصل المعارك التي أطلقها الجيش السوري في ريف حماة، حيث أكد «الإعلام الحربي المركزي»، أن الجيش سيطر على قرى خربة بربرة وتل الناعورة جنوب قرية قبيبات العاصي بريف حماة الجنوبي بعد مواجهات مع تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والميليشيات المتحالفة معها.
وحسب مصدر إعلامي تحدث لـ«الوطن» أوقف الجيش عمليته العسكرية مؤقتاً، لرغبته بفسح المجال لتحركات أهلية نحو تحقيق تسوية يسلم بموجبها الإرهابيون أنفسهم وأسلحتهم له مقابل الإبقاء عليهم أحياء والرضوخ لشروط الجيش، وذلك بعد استغاثات الإرهابيين وطلبهم من الفعاليات الأهلية التوسط لدى الجيش حقناً للدماء.

بموازاة هذه التطورات، يبدو أن ملف مسلحي جنوب دمشق بات قيد الإنجاز، مع استكمال الجيش لتعزيزاته لبدء معركة إنهاء وجود تنظيم داعش في مخيم اليرموك والجزء الجنوبي من حي التضامن والحجر الأسود، وانتظاره تعليمات بدء المعركة، وسط أنباء عن هروب أميرين شرعيين للتنظيم وهم أبو حمزة الأفغاني، وأخوه أبو عمار الأفغاني، إضافة إلى المدعو خالد منصور أحد قادة التنظيم في المخيم.
أما على الجبهة الجنوبية فقد تحدثت تنسيقيات المسلحين عن إلقاء طائرات الجيش مناشير على مدينة درعا، دعت فيها الأهالي إلى إعادة الأمن والأمان وبينت لهم كيفية الوصول إلى الممرات الآمنة.