ردت على أنباء نية أميركا استبدال قواتها في سورية بعربية.. و«حميميم»: قد تستخدم القوة العسكرية ضدها … شعبان: دعوة ترامب إن صحت فهي أمر غريب وسابقة في العلاقات الدولية

| وكالات

اعتبرت دمشق أن التسريبات الإعلامية عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا لاستبدال القوات الأميركية المتواجدة في سورية بتحالف عربي إن صحت فإنه «سيكون أمراً غريباً جداً» و«سابقة في العلاقات الدولية»، على حين اعتبرت «القناة المركزية لقاعدة حميميم» العسكرية أن هذا الأمر «مرفوض»، مرجحة استخدام القوة العسكرية للحفاظ على سيادة الأراضي السورية.
وقالت المستشارة الإعلامية لرئاسة الجمهورية بثينة شعبان في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، إن التسريبات الإعلامية عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا لاستبدال القوات الأميركية المتواجدة في سورية بتحالف عربي أمر غاية في الغرابة.
وأضافت شعبان: «في حال صحة التسريبات فإنه أمر غريب جداً أن تقوم دولة احتلال غير شرعي بتوجيه دعوات لأطراف أخرى كي تأتي وتحتل البلد أيضاً».
وأكدت شعبان أن هذا الأمر سيكون سابقة في العلاقات الدولية.
وكانت صحيفة «وال ستريت جورنال» الأميركية كشفت الاثنين عن نية إدارة ترامب إنهاء التواجد العسكري الأميركي في سورية، واستبدال القوات الأميركية هناك بتحالف عربي يضمن «الاستقرار شمال شرقي سورية»!.
وذكرت الصحيفة، أن الإدارة الأميركية طلبت من الإمارات والسعودية وقطر المساهمة بمليارات الدولارات، وإرسال قواتها إلى سورية لإعادة الاستقرار ولاسيما في المناطق الشمالية.
كما لفتت الصحيفة إلى أن مستشار الأمن القومي جون بولتون اتصل بمسؤولين مصريين وطرح عليهم المبادرة.
وأول من أمس، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحفي بالرياض مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش: إن بلاده مستعدة لإرسال قوات إلى سورية في إطار ما سماه «التحالف» الذي تقوده الولايات المتحدة إذا صدر قرار بتوسيعه.
وأضاف الجبير: «نجري نقاشاً مع الولايات المتحدة بشأن إرسال قوات إلى سورية، ونفعل هذا منذ بداية الأزمة السورية».
ومضى قائلاً: «إن السعودية سبق أن اقترحت على الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إرسال قوات برية إلى سورية إذا قررت واشنطن تزويد التحالف بعنصر على الأرض يشارك في قتال تنظيم داعش».
وكان الجبير يجيب على سؤال بشأن تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال» حول سعي إدارة ترامب لجمع قوة عربية تحل محل القوات الأميركية المتواجدة في سورية.
وقال: «هناك نقاشات فيما يتعلق بنوعية القوات التي يجب أن تكون متواجدة في شرق سورية، وهذه النقاشات هي قيد النقاش الآن».
ويرى مراقبون، أن النظام السعودي أصيب في حالة هلع بعد إعلان ترامب عن نيته سحب القوات، وذلك خوفاً من أن يسد فراغ الغياب الأميركي حلفاء سورية (إيران وروسيا) لذلك سارع في الحال للحاق والركوب بالعربة السورية بأي ثمن.
في الأثناء، أكدت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» أمس، أن دخول قوات سعودية إلى سورية يعتبر أمراً مرفوضاً، وأنه في حال سيحدث ذلك، فإنه قد يتم استخدام القوة العسكرية للحفاظ على سيادة الأراضي السورية.
على خط مواز، نقل موقع اليوم «السابع» الإلكتروني المصري عن شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية قولها: إن بولتون، والمرشح لتولي وزارة الخارجية مايك بومبيو من بين هؤلاء الذين يسعون إلى إقامة تحالف من القوى العسكرية العربية التي يمكن أن تحل محل القوات الأميركية في سورية، وتعمل بمثابة قوى تعمل على إرساء الاستقرار في المنطقة التي تمت هزيمة داعش فيها، حسبما أفاد شخص مطلع على المناقشات الداخلية الأميركية.
وأضافت الشبكة: إن إقناع بعض الدول بالانضمام إلى التحالف سيكون بالتأكيد له ثمن، وان إدارة ترامب تبحث عرضاً يشمل وضع مكافأة مثيرة على الطاولة.