العبود دعا إلى إعادة تعريف هذا التحالف وتطويره.. ومرعي طالب بتوسيع المشاركة السياسية للأحزاب … الزعبي لـ«الوطن»: «الجبهة الوطنية التقدمية» ستكون أمام واقع جديد

| الوطن

أجمعت معظم القوى والشخصيات السياسية المشاركة في مؤتمر «الجبهة الوطنية التقدمية» العاشر على ضرورة إيجاد صيغ لتفعيل عملها، وإعطاء أحزابها دوراً أكبر في ظل هذه الهجمة الإرهابية التي تعرضت ولا تزال تتعرض لها البلاد.
وفي تصريح لـ«الوطن» لفت نائب رئيس الجبهة عمران الزعبي إلى أن شعار المؤتمر الذي أشار إلى مفهوم الدولة الوطنية يقصد به «المفهوم القومي»، وبين أن هذا المفهوم يأتي من أجل تكريس إنجازات قومية وهي الوحدة العربية وبالتالي هو مفهوم تقدمي، مفهوم رؤية حضارية مستقبلية وليس أي شيئاً آخر.
وأشار الزعبي إلى أن هناك عملاً جبهوياً مختلفاً جرى خلال العامين الأخيرين، هناك تشكيلات لقيادات فروع الجبهة ولجان المناطق في سورية، وتجري حوارات سياسية عميقة، وهناك تعديلات جرت على ميثاق الجبهة وتم إقرارها خاصة فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب التكفيري، وكل هذا الحراك السياسي الجبهوي هو من أجل تفعيل عمل الجبهة أكثر خاصة على المستوى الجماهيري.
واعتبر الزعبي، أن هناك استقطاباً شعبياً لدى كل الأحزاب بما فيها حزب البعث، وبالتالي كل هذا العمل هو جزء بسيط مما هو مأمول ومن مخططات وخطط عمل سياسية واجتماعية وحزبية موضوعة وينوى تنفيذها، حيث يتم البناء على كل تقصير بتجاوزه، وعلى كل إيجابية بإيجابية أكثر.
وبين نائب رئيس الجبهة، أن باب الجبهة مفتوح وعندما تنطبق المعايير السياسية التنظيمية والقيمية للأحزاب التي تريد أن تنضم للجبهة ستناقش قيادة الجبهة مثل هذه القضايا، وهناك حوار متواصل مع كل القوى السياسية المرخصة في سورية، وعندما نلتقي على الثوابت الوطنية وعندما تنطبق على هذه الأحزاب المعايير التي قررت الجبهة أنها المعايير الأساسية لتتحالف مع أحزاب أخرى عندها تتخذ قيادة الجبهة قرارها.
وختم الزعبي تصريحه لـ«الوطن» بالقول: «الجبهة بعد هذا المؤتمر ستكون أمام واقع جديد».
بدوره وفي تصريح مماثل أشار رئيس الدائرة الخارجية في المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي طارق الأحمد إلى أن حزبه يعتبر أن دور الجبهة الوطنية التقدمية كتشكيل سياسي قام منذ عام 1972 حاكى وقتها صيغاً كانت موجودة في عدة دول بالعالم، لكن هذه الصيغة ينبغي ألا تكون شكلية، وينبغي أن تمارس الحيوية السياسية، وألا يكون هناك مانع بأن يكون هناك تباينات فيما بينها وآراء متنوعة في عدد من القضايا.
ولفت الأحمد إلى أنه ينبغي أن تأخذ قيادة الجبهة دورها في تفعيل دورها وأن تتصدى لكل المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية والعمرانية، وأن تمارس دورها بأن تحاسب الحكومة وتستجوبها، فهي «تحالف سياسي ينتج عنه حكومة وليس دورها أن تنتظر لكي تشارك في الحكومة بوزير أو وزيرين».
بدوره لفت أحمد مرعي عضو مجلس الشعب عن الحزب السوري القومي الاجتماعي في تصريح لـ«الوطن» إلى أن الحزب القومي يطمح للتغيير، وهدفنا أن تأخذ هذه الأحزاب القومية دوراً أكبر في ظل هذه الهجمة الإرهابية من الجماعات الأخرى ونحن اليوم أمام هجمة تكفيرية وهذه المجموعات المسلحة تحمل عقيدة تكفيرية مقابل مجموعة من الأحزاب كانت موجودة خلال سنوات الحرب لكن فعالية هذه الأحزاب لم تكن موجودة بشكل كبير، لذلك توسيع المشاركة السياسية للأحزاب بات ضرورة ملحة وهناك أهمية بتطوير الجبهة لأن الهجمة على سورية كبيرة وخطيرة.
ورأى مرعي أن هذا المؤتمر هو الخطوة الأولى على طريق تطوير دور الجبهة بشرط أن تناقش الموضوعات بكل موضوعية وشفافية وصدق لأن هناك ضرورة لتطوير هذه الأحزاب وهذه الجبهة بحيث تكون الأحزاب لها علاقة بالحياة.
أمين عام الحزب الشيوعي السوري عمار بكداش رأى في تصريح لـ«الوطن»، أن الجبهة منذ تأسيسها مهمتها دعم السياسة الوطنية السورية المدافعة عن الاستقلال والسيادة الوطنية الكاملة، وحالياً يضاف إليها هدف جديد وهو الدفاع عن وحدة الوطن السوري بأكمله.
وأشار بكداش إلى أن ميثاق الجبهة جرى تعديله بما يتناسب مع التغيرات الحاصلة في سورية وحافظ على ثوابته الوطنية، لكن الأهم هو حفاظه على ثوابته الاجتماعية وبقاء الهدف الاجتماعي الأساسي هو الاشتراكية في بلدنا أي بناء مجتمع العدالة الاجتماعية.
من جهته وفي تصريح لـ«الوطن» أيضاً طرح عضو مجلس الشعب عن حزب الوحدويين الاشتراكيين خالد العبود، مجموعة من التساؤلات التي ينبغي طرحها اليوم في هذا المؤتمر، وأشار إلى ضرورة الانتباه إلى أن تحالف الجبهة مختلف عن التحالف 2011 حيث كان التحالف وقتها مسقوفاً بالدستور، لكن الآن هذا التحالف لا علاقة له بالدستور وبالتالي ليس مؤسسة دستورية وهذا أمر خطير.
العبود لفت إلى أن الأحزاب اليوم مجتمعة كتحالف لا يشبه التحالف المؤسساتي قبل التعديل الدستوري، لذلك أمام الجبهة تحد كبير هو «هل نحافظ على هذا التحالف»، مشيراً إلى ضرورة إعادة تعريف هذا التحالف وإنتاج جملة أفكار لتطويره.
وكشف العبود إلى أن الجبهة كانت تقود الناس بسقف دستوري واليوم كيف سنقود الناس؟ هل سنتحول إلى أحزاب حاكمة، مشدداً على أنه يجب أن ننتبه اليوم ألا تضيع القيمة منا ونعني بها قيادة الدولة والمجتمع.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!