تقارير تلمّح إلى تصعيد صهيوني مرتقب ضد سورية بمزاعم «مواجهة إيران» … إدانات العدوان الثلاثي مستمرة.. وأميركيون يشككون بمزاعم ترامب «الكيميائية»

| وكالات

مع استمرار الإدانات للعدوان الثلاثي الأميركي البريطاني الفرنسي على سورية، ما زالت أميركا تواصل الدفاع عن مبرراتها المزعومة للعدوان وسط مواقف أميركية غير رسمية شككت بذلك، إضافة إلى تقارير عن محاولات تصعيد للكيان الصهيوني ضد سورية بمزاعم «مواجهة النفوذ الإيراني».
ويوم أمس أكد عضو المجلس المركزي في حزب اللـه الشيخ نبيل قاووق أن العدوان الثلاثي جاء كتعبير عن حالة الهزيمة التي منيت بها الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون ومعهم النظام السعودي نتيجة انتصارات الجيش العربي السوري على الأرض وخصوصاً تحرير الغوطة الشرقية من الإرهابيين، لافتاً بحسب وكالة «سانا» للأنباء إلى أن النظام السعودي هو الذي مول العدوان على سورية وهو الذي يسلح الإرهابيين فيها. بموازاة ذلك، جدد نائب رئيس مجلس النواب التشيكي فويتيخ فيليب إدانته لهذا العدوان، معتبراً أن الهدف الأساسي منه إطالة معاناة الشعب السوري الذي يتعرض للإرهاب من مجموعات تحظى بدعم الولايات المتحدة وحلفائها، على حين وصف نائب رئيس الحزب الاجتماعي الديمقراطي عضو مجلس النواب التشيكي ياروسلاف فولدينا العدوان بأنه «عمل متهور»، مؤكداً أنه أصبح من الواضح تماماً الآن أنه ما من أدلة حول المزاعم والأكاذيب بحدوث هجوم كيميائي في دوما كما أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نفسه اعترف بأن الأدلة الرئيسية التي لدى فرنسا هي أشرطة فيديو نشرتها ما تسمى جماعة «الخوذ البيضاء».
كما أدان العدوان كل من نائب رئيس الكتلة النيابية لحزب «الحرية والديمقراطية المباشرة» التشيكي راديك روزفورال، والنائب التشيكي في البرلمان الأوروبي البروفيسور يان كيللر، وكذلك نائب رئيس اللجنة الخارجية في البرلمان السلوفاكي ياروسلاف باشكا.
وفي إيران اعتبر مساعد وزير العدل للشؤون الدولية وحقوق الإنسان محمود عباسي أن استباق الأحداث من جانب الثلاثي العدواني دليل واضح على مزاعمهم الكاذبة، في وقت وصل فيه وزیر دفاع إيران العمید أمیر حاتمي إلى بغداد فی زیارة تستغرق یومین، كاشفاً في تصريحات له في مطار بغداد أن من أهداف زيارته «بحث التطورات الأخیرة فی المنطقة والهجوم الصاروخي الأخیر علي سوریة». في المقابل، واصلت واشنطن تبرير العدوان، إذ أشاد رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان بالعدوان وقال في إفادة صحفية: «أعتقد أن الضربة كانت لازمة. أو أنها كانت الشيء الصحيح الذي يتعين فعله… كما أعجبني أنه (ترامب) قام بجهد شاركت فيه عدة دول».
في المقابل لم تقنع الرواية أميركيين آخرين إذ رأى الضابط الأميركي السابق فيل جيرالدي، أنه تم تخطيط العدوان على أساس «معلومات استخباراتية غير دقيقة».
وقال جيرالدي، وفق موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني: «تشير المعطيات المتوفرة الآن، إلى احتمال عدم وجود أسلحة كيميائية أو مكوناتها في النقاط التي دمرت خلال القصف»، في حين رأى المحلل الأميركي غوردون هاهن أحد كبار الباحثين في مركز دراسة الإرهاب والاستخبارات «سيتس»، في مقال له بصحيفة «أوراسيا ديلي» الروسية أنه على الأرجح، انطلق ترامب، عند اتخاذ قرار بشأن الضربة الصاروخية لسورية، في المقام الأول من الاعتبارات السياسية المحلية. وقال: «هذه محاولة أخرى ليظهر للشعب الأميركي أنه ليس، كما يزعم الديمقراطيون، دمية بيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».
وعن إمكانيات حل الأزمة السورية، رأى هاهن أنه من الضرورة حصول «مفاوضات روسية أميركية طويلة الأجل ودعم مشترك لعملية السلام؛ وتدخل الصين السياسي. وثمة خيار آخر هو حسم أحد الأطراف للحرب في سورية» وفق الصحيفة.
في الغضون أوردت صحيفة «تايمز» البريطانية تقريراً يحمل العنوان «إسرائيل تحذّر إيران: نحن جاهزون لضربكم في سورية»، ونشرت مقالاً كتبه روجر بويز بعنوان «إسرائيل وإيران على شفا المواجهة في سورية».
وبحسب مواقع إلكترونية معارضة، رأى بويز أن الوضع الآن يتجه نحو المواجهة بعد حرب غير مكشوفة، زاعماً أن ما يجعل احتمال نشوب الحرب أمراً شبه مؤكد هو «بدء الحرس الثوري الإيراني في الآونة الأخيرة بناء عدد أكبر من المعسكرات في سورية»!، معتبراً أن روسيا هي القادرة على نزع الفتيل، على أساس أن الحرب بين إيران و«إسرائيل» لا بد أن تمتد إليها لا محالة.
وعلق الكاتب على ذلك، بأن روسيا «لا تحب أن تكون منبوذة على حلبة السياسة الدولية» وفق المواقع المعارضة.
في غضون ذلك كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن العدوان الصهيوني الذي استهدف مطار التيفور العسكري في ريف حمص في الـ9 من نيسان الجاري، جاء بعد اتصال بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، «أمر بعده الأول بضرب أحدث بطارية تابعة للدفاعات الإيرانية لمنعها من استهداف الطائرات الإسرائيلية» قبل أن يتم تجهيزها للاستخدام، بحسب «روسيا اليوم».
وتابعت الصحيفة: إن الولايات المتحدة ملتزمة بالتعاون مع «إسرائيل» للحد من النفوذ الإيراني في سورية، وإن مسؤولين في البنتاغون أعربوا عن مخاوفهم من أن تؤدي المواجهة المباشرة مع القوات الإيرانية إلى ضرب الأخيرة القوات الأميركية الموجودة في سورية.