دي ميستورا يتحرك لإحياء جنيف وموسكو مستعدة للمساهمة … شعبان: استبدال قوات احتلال أميركية بعربية مرفوض

| الوطن – وكالات

في ظل انتقال الحرب على سورية إلى مرحلة ميدانية جديدة عقب إنجاز ملف الغوطة الشرقية بالكامل، عادت الملفات السياسية لتطرق بقوة باب الاجتماعات والاتصالات الدولية، على وقع ارتدادات الإعلان الأميركي عن نية الانسحاب من سورية.
دمشق وعلى لسان المستشارة السياسية والإعلامية لرئاسة الجمهورية بثينة شعبان، رأت أن التسريبات الإعلامية عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا لاستبدال القوات الأميركية الموجودة في سورية بتحالف عربي إن صحت فإنه «سيكون أمراً غريباً جداً» و«سابقة في العلاقات الدولية».
وفي تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، قالت شعبان: «في حال صحة التسريبات فإنه أمر غريب جداً أن تقوم دولة احتلال غير شرعي بتوجيه دعوات لأطراف أخرى كي تأتي وتحتل البلد أيضاً».
في الأثناء، أكدت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» أمس، أن دخول قوات سعودية إلى سورية يعتبر أمراً مرفوضاً، وأنه في حال سيحدث ذلك، فإنه قد يتم استخدام القوة العسكرية للحفاظ على سيادة الأراضي السورية.
تصريحات شعبان تزامنت مع اتصالات روسية مكثفة أجرتها موسكو لتفعيل الحراك السياسي، وأمس أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشار النمساوي سيباستيان كورتز في اتصال هاتفي بينهما، استعدادهما للمساهمة في استئناف المفاوضات السورية السورية برعاية الأمم المتحدة.
وجاء في بيان صادر عن الكرملين، أن الجانبين بحثا «الأوضاع في سورية التي تفاقمت بنتيجة توجيه الضربات الصاروخية التي وجهتها الولايات المتحدة وحلفاؤها».
وأضاف الكرملين: إنه «جرى التأكيد على ضرورة عاجلة لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان سورية والاستعداد للمساهمة في استئناف المفاوضات السورية السورية برعاية الأمم المتحدة».
وسبق لسيباستيان كورتز أن كتب في حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أن «روسيا دولة عظمى ولاعب مهم في سورية، ولذلك يجب أن تشارك في الجهود الحيوية لتسوية النزاع».
حديث بوتين عن الاستعداد لاستئناف المفاوضات، جاءت في وقت أعلن فيه بيان صدر عن مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، قال فيه: إن الأخير سيزور موسكو وطهران للتشاور مع كبار المسؤولين.
وكان دي ميستورا وصل أمس إلى العاصمة التركية أنقرة لبحث سبل حل الأزمة السورية، وكيفية إكساب زخم لمحادثات «جنيف» التي ترعاها الأمم المتحدة، بحسب وكالة «الأناضول» التركية التي نقلت عن مصادر قولها: إن المسؤول الأممي سيلتقي مستشار وزارة الخارجية التركية أوميت يالجين ومساعده سادات أونال.