في الأسبوع الـ22 من الدوري الممتاز.. المفاجآت مستمرة والاتحاد في الصدارة … الوحدة خارج الصراع والحرفيون والجهاد إنجازهما درس بليغ

| الوطن

حقق الحرفيون والجهاد ما عجزت عنه فرق الملايين ففاز الجهاد بغربته وظروفه السيئة على الشرطة بهدفين مقابل هدف واحد وفرض الحرفيون التعادل على الجيش بهدف لمثله مؤكدين أن العزيمة والإصرار وروح التحدي والانتماء أهم بكثير من الاحتراف المزيف والملايين التي تصرف على الأندية الكبيرة والغنية.
والكلام نفسه ينطبق على الوحدة الذي بات خارج الصراع بخسارته أمام الطليعة وجاء في المركز الثالث وعليه في المباريات القادمة أن يحافظ على مركزه هذا لأن أكثر من فريق يشد الرحال نحوه.
وانحصر صراع الهبوط بين فرق المجد والحرفيين والمحافظة، المجد والحرفيون نالا نقطة خارج أرضهما والمحافظة سقط في حماة أمام النواعير بهدف لاثنين وبات موقفه صعباً.
رسم الهبوط لم يتحدد بعد لكنه أقرب للمحافظة اليوم من شريكيه في المخاوف وسبق للجهاد أن نال بطاقة الدوري الحمراء الأولى باحتلاله المركز الأخير.
فرق الوسط تتصارع فيما بينها على احتلال مراكز الترضية، فتابع تشرين والطليعة تنافسهما الساخن على المركز الرابع وربما وصلا إلى ثالث الترتيب حسب نتائج الوحدة القادمة، وبخسارة الشرطة أول أمس أمام الجهاد تنازل طوعاً عن هذه المنافسة وعليه أن يحافظ على مركزه السادس في قادمات المباريات.
على العموم لم يكن الأسبوع الذي انقضى مرضياً بمستواه وأدائه وكان عالة على ما يسمى الدوري الممتاز.
أمس في آخر مباريات الأسبوع الثاني والعشرين التقى الاتحاد الوثبة حماة بلا جمهور تنفيذاً لعقوبة اتحادية وفاز الاتحاد مرتقياً للصدارة.

وإلى تفاصيل المباريات:

الاتحاد يرتقي للصدارة

| حماة- عمار شربعي

أكثر من 20 دقيقة باهتة شهدتها مجريات اللقاء الذي جمع الاتحاد وضيفه الوثبة في حماة بسبب نقلها اتحادياً ولم تشهد تلك الفترة أي شيء يذكر بعدها ترتفع وتيرة اللقاء لدرجة عالية وبحضور غصن وكروما الوثبة في منطقة الاتحاد تزداد خطورة تلامذة الرداوي وبأكثر من مناسبة، بالمقابل حاول لاعبو الاتحاد ترتيب صفوفهم وفتح طرق إمداد جانبية بواسطة العمر والأحمد اللذين ساعدا المهاجمين في زيادة الضغط على حارس ومدافعي الوثبة، ومع مرور الوقت ودخول البابولي قبل نهاية الشوط بعشر دقائق ازدادت الفاعلية الهجومية للاتحاديين فأهدر العمر والنجار وطارق هنداوي الذي تعثر مرة ونجح في الثانية وسجل هدف من دربكة أمام مرمى الإدلبي عند الدقيقة 42 وكاد الوثبة أن يعادل عن طريق الدعبول مع غروب شمس الشوط الأول.
الثاني دخله لاعبو الوثبة مصممين على تعديل النتيجة وبكرات متقنة بواسطة الكروما والدعبول والشومان وصلوا لحدود مرمى الإدلبي قبل أن يهدر عبد الناصر حسن أخطر فرص، الاتحاد الذي اندفع لاعبوه من كافة المحاور لتعزيز النتيجة فأضاع البابولي مرتين وببراعة الرزج الذي تعملق لعدة كرات خطرة في وقت ظهرت فيه فوضى كبيرة في دفاع الوثبة أفرزها الضغط العددي الكبير للاتحاديين في مساحة محدودة ومع مرور الوقت يقتنع الفريقان بنتيجة اللقاء فينخفض مستوى الأداء وينحصر اللعب في وسط الميدان والأطراف وحده أحمد الأحمد كان له رأي آخر فانطلق بكرة من جهة اليسار ويخترق الخاصرة الوثباوية ويمرر كرته لزكريا العمري فيودعها في مرمى الوثبة في الدقيقة 90.

نقطة ذهبية للحرفيين

| نورس النجار

نجح الحرفيون بفرض التعادل الإيجابي على متصدر الدوري بهدف لهدف بعد مباراة دفع فيها فريق الجيش ضريبة الأداء السيئ وخصوصاً في الشوط الثاني الذي تفوق فيه فريق الحرفيين أداء وفرصاً ونال التعادل بالدقيقة الأخيرة على حساب تراخي الجيش واستهتاره.
والمباراة كانت بمجملها دون الطموح فقيرة المستوى والفرص سيطر الجيش نسبياً بخبرته وحاول الضيوف شلّ قدرات المستضيف ونجحوا أغلب الأحيان من خلال دفاع متماسك وصلب.
الشوط الأول كان بارداً ومملاً ومملوءاً بالعك الكروي من الفريقين، وخلا من اللمحات الفنية والفرص المباشرة، وبقي الحارسان أغلب الوقت بين صفوف المشاهدين.
وأول تحرك في المباراة شهدناه منتصف الشوط عبر تسديدة العويد أبعدها الدفاع، وكرة عرضية استثمرها عبد الملك عنيزان برأسه تجاوزت مع البيروتي خط المرمى فكان هدف الجيش في الدقيقة 35.
نشط الحرفيون قليلاً بعد الهدف لكن كرات الميشو وجبارة ونضال محمد تاهت حول المرمى.
في شوط المدربين لم يحسن العفش التعامل معه فبقي رتم الفريق على حاله من دون أي تغيير وخصوصاً في العمليات الهجومية، وبالمقابل عزز الصاري مدرب الحرفيين مواقعه الدفاعية بالضغط على حامل الكرة وأجرى تبديلات هجومية زادت من خطورة الضغط الهجومي على مرمى الجيش، وأكثر ما عاب فريق الجيش في هذا الشوط ضعف البناء الهجومي وعدم القيام بمرتدات سريعة فغاب الخطر الهجومي باستثناء بعض الكرات ككرة العوض العرضية التي ارتطمت بأسفل عارضة الحرفيين وذهبت هباء، الحرفيون لم يستسلموا وحرصوا على استثمار كل الكرات ومن واحدة عرضية أبعد مدافع الجيش الكرة بيده فكانت ركلة الجزاء الذهبية التي منحت الحرفيين التعادل بوساطة عمار شعبان في الدقيقة الأخيرة.
بالمحصلة العامة لم يكن الجيش يستحق الفوز، وبالتعادل خسر نقطتين ثمينتين قد تكونان سبباً في خسارته للدوري، والحرفيون اجتهد ونال التعادل الثمين المستحق والنقطة التي استحقها قد تكون سبباً في نجاته من الهبوط.

خسارة أخرى للوحدة

خرج الوحدة من نادي الكبار بعد خسارته أمام الطليعة بهدف من ركلة جزاء مبكرة، ومن ثم بات من المستحيل أن ينافس على قمة الدوري بعد أن توسع الفارق بينه وبين المتصدر، حتى مركزه الثالث بات مهدداً مع زحف العديد من الفرق نحوه وربما أبرزها تشرين والطليعة.
وتمكن الطليعة بمدربه الجديد لملمة صفوف فريقه والتعامل مع الوحدة ما يتناسب والمباراة وإمكانات الفريقين فحصل على ركلة جزاء مبكرة سجل منها خالد مصطفى هدف الفوز المبكر، ولم يكن بيد الوحدة ما يفعله أكثر من هجوم ضاغط وفاعلية هجومية ضعيفة وإهدار للفرص من دون أن يستفيد أحد منها.
ولا داعي لذكر الفرص العديدة التي أتيحت للفريقين ما دامت خارج الاستثمار، على العموم أجاد الطليعة في مناطقه الدفاعية وأرعب في مرتداته وطلعاته الهجومية، لم يكن حال الوحدة أفضل، فقدم أداء سلبياً كان استمراراً لما قدمه سابقاً فكانت خسارته الثالثة في الدوري على التوالي، ورغم أن إدارة الفريق غيرت المدرب إلا أن المباراة أثبتت أن الفريق يعاني أزمة في اللاعبين وليس في المدرب، ولا شك أن بعض اللاعبين كانوا عالة على الفريق ولابد أن يقدموا اعتذاراً للجمهور وأفضل الاعتذار إعلان اعتزالهم اليوم قبل الغد.

خسارة مفاجئة للشرطة

الشرطة لم يكن أفضل حال من جيرانه فتعرض لخسارة مرة أمام الجهاد الهابط إلى الدرجة الأولى بهدفين مقابل هدف واحد.
والمباراة بعمومها كانت مقبولة الأداء والمستوى والفرص المباشرة من الفريقين، تعالى الجهاد على الهبوط فقدم أفضل ما لديه، بينما فقد الشرطة كل الحلول لتحقيق التعادل وليس الفوز!
وعامل المباغتة قدمه فريق الجهاد عندما سجل هدفين مبكرين عبر عزيز أوصمان وسليمان رشو تاركاً الشرطة في صدمة لم يفق منها سريعاً فاستمر أداؤه الخجول على ما هو عليه من دون أن يتمكن من فتح ثغرات في دفاع الجهاد الصلب.
في الشوط الثاني حاول الشرطة عبر هجومه المستمر تغيير معالم المباراة لكنه فشل في كل هجماته التي تكسرت على حدود الجزاء بدفاع متمكن وحارس واثق وتمكن الشرطة من تسجيل هدف الشرف عبر شعلان بيطار ولم يكن يسمن أو يغني من جوع وبالمقابل سنحت للجهاد عدة فرص من انفرادات صريحة وعاندته الأخشاب بكرة أوصمان، فكانت الخسارة المرة والدرس البليغ الذي قدمه الجهاد في إصراره على الاستمرار بالدوري حتى النهاية بشرف وصمود.