تأمين العاصمة وأطرافها مستمر … ملف الإرهاب في القلمون الشرقي على وشك الإقفال

| الوطن- وكالات

كما انتهت فصول الإرهاب في مناطق عديدة، عادت مناطق جديدة في منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق إلى حضن الدولة السورية، بخروج قرابة 10 آلاف بين مسلحين وعائلاتهم أمس من بلداتها إلى شمال البلاد.
وأبرم اتفاق بين الجيش العربي السوري والميليشيات المسلحة مدن وبلدات الرحيبة والناصرية وجيرود برعاية روسية يتضمن خروج المسلحين الرافضين للمصالحة من البلدات الثلاث بعد يومين من إعلان مدينة «الضمير» في القلمون الشرقي خالية من الوجود المسلح.
وبموجب الاتفاق يسمح للمسلحين باصطحاب أمتعتهم الشخصية التي يمكن حملها في الحافلة مع السلاح الفردي والجعبة، وذلك بحسب ما نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر أمني سوري. يأتي ذلك بعد أسبوع واحد من إعلان الغوطة الشرقية خالية من الإرهاب عقب عملية عسكرية مركزة نفذتها وحدات الجيش العربي السوري أجبرت التنظيمات الإرهابية على الاستسلام والرضوخ للخروج من مدنها وبلداتها وقراها.
ونقل موقع «الميادين نت» عن مصدر أمني تأكيده، أمس، خروج 10 آلاف شخص بينهم 3200 مسلح من القلمون الشرقي وتجمعهم بالناصرية لنقلهم إلى جرابلس وإدلب، قبل أن يؤكد الموقع عصر أمس أن حافلات بدأت في نقل المسلّحين وعائلاتهم من الرحيبة بريف دمشق إلى جرابلس في الشمال السوري.
من جانبه لفت «الإعلام الحربي المركزي»، حتى ساعة إعداد هذا الخبر بعد ظهر أمس، إلى استمرار خروج الحافلات إلى نقطة التجميع في بلدة الرحيبة تمهيداً لنقلهم إلى مدينتي إدلب وجرابلس، مشيراً إلى خروج 32 حافلة، مشيراً إلى أنه من المقرر أن تبقى الحافلات تنتظر في النقطة لغاية استكمال كامل العدد الذي سوف يتم ترحيله من الإرهابيين ويقدر بحوالي 3200 مسلح مع أفراد أسرهم، أما الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» فذكر أن 27 حافلة خرجت من البلدات الثلاث إلى نقطة التجمع.
وبحسب ما أوردت وكالة «سانا» للأنباء فقد تم تجهيز 28 حافلة صباح أمس لتقل المئات من الإرهابيين وعائلاتهم من الرحيبة وجيرود والناصرية وإخراجها إلى أطراف بلدة الرحيبة «بانتظار تجهيز المزيد من الحافلات ومن ثم نقلها إلى جرابلس في وقت لاحق اليوم (السبت)»، مشيرة إلى أن «الإرهابيين يقومون بتسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة ومستودعات ذخيرتهم قبيل إخراجهم بالحافلات وذلك تنفيذاً للاتفاق القاضي بإخراج جميع الإرهابيين من البلدات الثلاث».
وبحسب «الميادين نت» فإن الاتفاق «سينهي وجود جميع المسلّحين في القلمون الشرقي».
ووفقاً لما نقلت «سبوتنيك» عن المصدر الأمني السوري فإن «بنود الاتفاق شملت أيضاً» نشر الشرطة الروسية على مداخل المدن وتسوية أوضاع من يرغب من خلال مركز داخل المدينة وتشكيل لجنة مدنية مشتركة ثلاثية مهمتها تسيير أمور المدينة وحل قضايا الموقوفين وتفتيش القوافل لمرة واحدة قبل المغادرة داخل الحافلة ووجود شرطي روسي في كل حافلة وإمهال المتخلفين والاحتياط عن الخدمة ستة أشهر قابلة للتمديد لسنة والحفاظ على أملاك المدنيين وحقهم بعدم مسها أو مصادرتها».
في المقابل نقل موقع «اليوم السابع» عن نشطاء سوريون، أن الشرطة العسكرية الروسية دخلت إلى مدينة الرحيبة في القلمون الشرقي، والتي تقع على بعد نحو 60 كلم شمال شرق دمشق.
ولفت مراقبون إلى مزايا الاتفاق الذي حصل في القلمون الشرقي، وأوضحوا أن منطقة القلمون الشرقي تضم مستودعات مهين للسلاح والواقعة بين حمص وريف دمشق والتي تبعد عن الرحيبة أقل من 50 كيلو متراً حيث شنت الميليشيات المسلحة وتنظيم داعش الإرهابي عدة هجمات على المستودعات المهمة واستولت على الأسلحة التي كانت فيها في أعوام سابقة.
كما ينسحب نجاح الاتفاق وفق المراقبين، على تأمين الطاقة الكهربائية للعاصمة وريفها من خلال ضمانات تأمين أمن خط الغاز الذي يمر في مناطق القلمون الشرقي والذي هدد الإرهابيون مرات عديدة باستهدافه، وهو المغذي لمحطة تشرين الحرارية التي تولد الطاقة الكهربائية.
ومن جهة ثالثة فإن القلمون الشرقي وطبيعته الجبلية يمكن أن يشكل قاعة انطلاق مهمة للجيش في أي عملية مقبلة لتأمين الطريق إلى العراق في حال رغب الجيش بفتح أي عملية عسكرية باتجاه معبر التنف الحدودي مع العراق.