معارك جنوب العاصمة مستمرة والجيش يتقدم على كافة المحاور … مسلحو القلمون الشرقي يستسلمون ويغادرون

| موفق محمد

بعد أيام قليلة على إعلان الضمير خالية من الإرهاب، وضمن سياق التداعيات المتوقعة لإنجاز ملف الغوطة الشرقية، أبرم الجيش السوري والميليشيات المسلحة في مدن وبلدات الرحيبة والناصرية وجيرود وبرعاية روسية، اتفاقاً يتضمن خروج المسلحين الرافضين للمصالحة من البلدات الثلاث، في وقت انشغلت فيه وحدات أخرى من الجيش باستكمال معارك جنوب دمشق، والتي سجلت الساعات الماضية مزيداً من التقدم، وسط تأكيد على استمرار العمليات العسكرية حتى اجتثاث آخر إرهابي من المنطقة.
معلومات خاصة لـ«الوطن» أكدت تقدم وحدات من الجيش في محور شارع دعبول شرق حي التضامن وسيطرتها على مسجد الأمام علي (ع)، وعلى عدد من كتل الأبنية في ذلك المحور بعد مواجهات مع إرهابيي داعش، كما أفادت المعلومات بتحقيق قوات الجيش المتقدمة من محور مدخل مخيم اليرموك الشمالي تقدماً على محوري شارعي اليرموك والثلاثين، بعد معارك عنيفة مع «النصرة» وتكبيدها خسائر فادحة بالأرواح.
كما أفادت المعلومات بتقدم قوات الجيش والقوات الرديفة المقتحمة من محور الأعلاف العسالي وسبينة والحجر الأسود وتدمير معظم مقرات داعش في الحجر الأسود.
وبحسب الأنباء الواردة من منطقة المعارك فإن حالة من الانهيار والتقهقر تسود في صفوف التنظيم، ووصلت إلى الاقتتال فيما بينهم بسبب الضربات الموجعة التي تلقوها على يد الجيش العربي السوري.
على خط مواز، قالت «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» الروسية إن «استعادة السيطرة على مواقع تنظيم داعش الإرهابي جنوب العاصمة دمشق هو مسألة وقت وذلك بعد أن تم اتخاذ القرار».
التطور الميداني المتواصل جنوب دمشق، تزامن مع خروج قرابة 10 آلاف بين مسلحين وعائلاتهم أمس من بلدات الرحيبة والناصرية وجيرود إلى شمال البلاد، تنفيذاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه أول من أمس برعاية روسية.
وبموجب الاتفاق يسمح للمسلحين باصطحاب أمتعتهم الشخصية التي يمكن حملها في الحافلة مع السلاح الفردي والجعبة، وذلك حسبما نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصدر أمني سوري.
الوكالة الروسية قالت نقلاً عن مصدر أمني سوري إن «بنود الاتفاق شملت أيضاً، نشر الشرطة الروسية على مداخل المدن وتسوية أوضاع من يرغب من خلال مركز داخل المدينة وتشكيل لجنة مدنية مشتركة ثلاثية مهمتها تسيير أمور المدينة وحل قضايا الموقوفين وتفتيش القوافل لمرة واحدة قبل المغادرة داخل الحافلة ووجود شرطي روسي في كل حافلة وإمهال المتخلفين والاحتياط عن الخدمة ستة أشهر قابلة للتمديد لسنة والحفاظ على أملاك المدنيين وحقهم بعدم مسها أو مصادرتها».
وبعد استسلام آخر فصائل القلمون الشرقي، باتت أكبر ترسانة عسكرية امتلكتها الفصائل المسلحة في محيط العاصمة في قبضة الجيش السوري، حيث تضم الدبابات والمصفحات وأطناناً من كل أنواع الذخائر.