تقدم في أحياء القدم والتضامن.. واستهداف مكثف للإرهابيين جواً وبراً.. وشهداء بقذيفة على سوق في نهر عيشة … الجيش يضغط بقوة للإسراع بحسم معركة جنوب دمشق

| الوطن – وكالات

في ظل جهوده المستمرة لحسم ملف وجود التنظيمات الإرهابية في جنوب دمشق بعد إخفاق جهود التسوية عدة مرات، كثف الجيش العربي السوري من استهدافه للإرهابيين المتحصنين بالمنطقة في اليوم الخامس من عمليته العسكرية المركزة هناك، وأحرز تقدماً على جبهات القتال هناك.
وبعد إخفاق جهود التسوية لرفض الإرهابيين الخروج من جنوب دمشق، أطلق الجيش عملية عسكرية مركزة يوم الخميس الماضي، ضد تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين.
ووفق مشاهدات «الوطن» أمس فقد زاد الطيران الحربي من وتيرة عملياته يوم أمس مقارنة بالأيام الماضية، ولوحظ تحليق للطائرات الحربية على علو منخفض بعكس الأيام الماضية، كما شهدت أجواء المنطقة المستهدفة تحليقاً للمروحيات بكثافة، على حين شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد بكثافة غير معهودة من منطقة مخيم اليرموك والحجر الأسود.
بموازاة ذلك سمعت أصوات المدفعية في أحياء العاصمة القريبة من المنطقة الجنوبية والتي كانت تستهدف معاقل الإرهابيين في اليرموك والحجر الأسود، وخاصة التحصينات التي يقيمها داعش من الجهة الغربية للمنطقة.
وأوضحت مصادر أهلية لـ«الوطن» أن الطيران الحربي ومدفعية الجيش استهدفوا خنادق ومداخل أنفاق كان الإرهابيون يستخدمونها بين الحجر الأسود وحي القدم، ومقرات التنظيم في منطقة المعامل في الحي.
وأكدت المصادر سيطرة الجيش أمس على بساتين الجورة ليفرض سيطرته النارية على منطقة الجورة في القسم الشرقي من حي القدم والتي تقدم فيها أيضاً، مع تقدم مماثل من الجهة الشرقية في المنطقة الفاصلة بين يلدا وببيلا باتجاه مخيم اليرموك.
وأدت الاستهدافات الجوية والمدفعية إلى مقتل العشرات من تنظيم داعش الإرهابي بينهم أكثر من 5 «أمراء» بسبب المعارك الدائرة مع الجيش السوري والفصائل الفلسطينية جنوب دمشق.
وفي وقت لاحق أمس تحدث نشطاء على «فيسبوك» عن استهداف الطيران الحربي مقراً أمنياً لإرهابيي «جيش الإسلام» في حي الزين الملاصق للحجر الأسود من الجهة الشرقية ما أدى إلى مقتل عدد من الإرهابيين وإصابة آخرين على رأسهم قائد ميليشيا «جيش الإسلام» في جنوب دمشق المدعو (الشيخ أبو البراء).
من جانبها ذكرت وكالة «سانا» أن وحدات الجيش بإسناد من سلاح الجو خاضت اشتباكات عنيفة على محاور عملياتها ضد التنظيمات الإرهابية بالتوازي مع تدمير نقاط الإرهابيين المحصنة في خطي الصد الأول والثاني برمايات مدفعية دقيقة مبينة أن العمليات تتم على ثلاثة محاور وتهدف إلى تقطيع خطوط تواصل وإمداد المجموعات الإرهابية وحصرها وعزلها في مربعات تمهيداً لسقوطها تباعاً.
ولفتت الوكالة إلى أنه نتيجة للكثافة النارية والتكتيك المتناسب مع قتال المدن إضافة إلى التشبيك والتنسيق بين مختلف صنوف القوات حققت وحدات الاقتحام تقدماً وخاصة في منطقة الجورة في حي القدم حيث تكبد الإرهابيون خسائر فادحة بالأفراد والعتاد وسط انهيارات في صفوفهم وخاصة بعد السيطرة منذ بداية العمليات على المزارع المجاورة والتي تفصل بين الحي وشارع الستين.
وأفادت «سانا» بأن سلاح الجو والمدفعية وجه بناء على معلومات استخباراتية ورصد دقيق ضربات مكثفة على ما يسمى «المربع الأمني» للإرهابيين في الحجر الأسود أسفرت عن تدمير العديد من الآليات والمقرات بما فيها من ذخيرة وعتاد، مشيرة إلى أن الوحدات البرية واصلت تقدمها على حساب التنظيمات الإرهابية في محاور عدة من الحجر الأسود بعد كسر دفاعاتها وتمكنت من قطع العديد من خطوط إمداد الإرهابيين ومحاور تحركهم بعد اشتباكات عنيفة في المزارع الواقعة بين الحجر الأسود ويلدا وببيلا.
وأوضحت الوكالة أن وحدات الاقتحام في الجيش قضت على مجموعة من الإرهابيين الفارين خلال عملياتها البرية للسيطرة على خنادق وأنفاق التنظيمات الإرهابية في المنطقة، وأضافت: إن العمليات العسكرية للجيش مستمرة حتى استعادة السيطرة على جنوب دمشق وبالتالي تأمين الأحياء المجاورة التي تتعرض لاعتداءات بالقذائف من قبل التنظيمات الإرهابية المنتشرة في منطقة الحجر الأسود ومحيطها.
كما نجح الجيش أمس وفق المصادر الأهلية بتدمير عربة مفخخة للإرهابيين في الحجر الأسود حاولت الوصول إلى نقاطه، وقتل وجرح أفراد مجموعة إرهابية حاولت الهرب من الحجر الأسود باتجاه القدم عبر نفق تم رصد مدخله من الجيش واستهدافه بعد خروج الإرهابيين منه.
وفي وقت لاحق مساء أمس تحدث نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن الجيش استهدف تحركات لـلإرهابيين في محور دعبول جنوب حي التضامن بسلاح الدوشكا، ونقلوا مقاطع مصورة أظهرت تقدم الجيش في حي المادنية في القدم.
في المقابل عمدت التنظيمات الإرهابية إلى استهداف أحياء العاصمة الآمنة، إذ نقلت وكالة «سانا» عن مصدر في قيادة شرطة دمشق تأكيده ارتقاء 6 شهداء وجرح 25 مدنياً نتيجة سقوط قذيفة هاون أطلقتها التنظيمات الإرهابية المنتشرة جنوب دمشق على سوق شعبية في منطقة نهر عيشة.
وأول من أمس بحث مدير عام الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي، مع وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر، آخر التطورات بالنسبة لمخيم اليرموك، خصوصاً بعد رفض مسلحي داعش الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً، بسبب وجود مرجعيات لهم تطلب منهم عدم الخروج ولنشوب خلافات بينهم.
كما بحث الجانبان تفعيل اللجنة الشعبية لمخيم اليرموك للقيام بدورها في خدمة أهالي المخيم بعد خروج الإرهابيين منه وعودة مؤسسات الدولة السورية.
وقال عبد الهادي: إن التنسيق مع الدولة السورية دائم لتخفيف معاناة أهلنا في مخيم اليرموك والحفاظ على البنية التحتية للمخيم، خاصة في ظل عملية إخراج مسلحي داعش منه.
من جهته، أكد حيدر استمرار العمل على وضع خطة طوارئ مشتركة لإعادة الأهالي إلى المخيم في أقرب وقت ممكن بعد خروج المجموعات المسلحة منه.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!