روسيا تشكك بالتزامات واشنطن وتقدم شهود الفيديو الكيميائي المزور غداً … ترامب: قواتنا في سورية سيعودون قريباً جداً

| الوطن – وكالات

بصورة سريعة تمكن عنوان «إعادة الإعمار» في سورية من احتلال صدارة التصريحات الروسية والغربية والأممية على حد سواء، رغم تباين طريقة وأسلوب التعاطي المستقبلي مع هذا الملف، موسكو وعلى لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف وأمام اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة شانغهاي للتعاون اعتبرت أن «إعادة بناء الاقتصاد في سورية سيستغرق وقتاً، وهناك حاجة للعمل انطلاقاً من الاحترام لسيادة ووحدة أراضي سورية».
لافروف لفت بحسب «نوفوستي»، إلى أن كلامه هذا جاء من «حقيقة أن مجموعة كبيرة من الدول كانت تسعى لتقسيم سورية وتحاول تدميرها»، معربا عن أمله بتوضيح الموقف الفرنسي حول التعاون مع روسيا بشأن سورية، قائلا: «آمل جداً بعد الاتصالات مع الزملاء الفرنسيين أن نضفي شيئاً من الوضوح على كيفية تعاوننا مستقبلا حول التسوية في سورية مع الالتزام بالقواعد والقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة».
وأعلن لافروف أن موسكو قلقة من تصريحات الدول الغربية بأنها ليست جاهزة لتقديم المساعدة للمناطق السورية الواقعة تحت سيطرة الحكومة السورية، مشيراً في هذا الإطار إلى أن المؤتمر الدولي حول مساعدة سورية الذي ينطلق في بروكسل الأسبوع الجاري، سيظهر الوضع الحقيقي في هذا المجال.
كلام لافروف وإشارته إلى النيات الغربية وازته تصريحات أميركية تعيد تأكيد نية الانسحاب من سورية، وخلال مؤتمر صحفي عقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في البيت الأبيض أمس، قال ترامب: «إن القوات الأميركية أنجزت الكثير في سورية وسيعودون إلى الوطن قريبا جدا».
ترامب أصر في تصريحاته على التصويب نحو إيران وأشار إلى أنه «لا يريد ترك إيران تصل بنفوذها إلى البحر المتوسط» بحسب تعبيره.
بالمقابل لفت ماكرون إلى ضرورة احتواء إيران في المنطقة وقال: «لا نريد بدء حرب جديدة في سورية بل بناء إطار عمل جديد».
وكان لافتاً في تصريحات ترامب أمس هو شدة الوضوح في التعبير عن طبيعة علاقة بلاده بدول الخليج، حيث قال: «إن هناك دولاً لن تستمر أسبوعاً واحداً من دون حمايتنا وعليها أن تدفع ثمن ذلك».
على خط مواز اعتبرت الخارجية الروسية، أن واشنطن لا تنفذ التزاماتها في إطار معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، على حين أعلنت البعثة الروسية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أنها ستقدم للمنظمة شهودا من سورية شاركوا في تصوير فيديو مزور حول «هجوم كيميائي» مزعوم في بلدة دوما السورية.
وأوضحت البعثة أن المؤتمر الصحفي الذي سيتم فيه تقديم هؤلاء الشهود، سيعقد غداً بعد موجز صحفي خاص بأعضاء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.