اشتراط أميركي أوروبي للمساهمة في إعادة الإعمار: الأموال «لا تصل» إلى الحكومة السورية! … لا اختراق في مؤتمر «بروكسل».. ولا موعد لـ «جنيف» وتمويل أقل من المطلوب

| الوطن- وكالات

لم يحقق مؤتمر بروكسل الذي نظمه الاتحاد الأوروبي حول سورية أي اختراقة، فرغم محاولة إحياء مسار «جنيف» التفاوضي، وجمع أموال لـ«مساعدة السوريين» لكنه فشل بتحديد موعد جديد لـ«جنيف»، بينما جمع أموالاً أقل مما أملته الأمم المتحدة مع الاشتراط ألا تصل إلى الحكومة الشرعية في دمشق، وهو ذات الشرط الذي وضعه مجلس النواب الأميركي للمساهمة في إعادة الإعمار.
وعلى مدى اليومين الماضيين استضافت العاصمة البلجيكية مؤتمر ما يسمى «دعم مستقبل سورية والمنطقة» شارك فيه أكثر من 80 بلدا ومنظمات إغاثة ووكالات الأمم المتحدة ومسؤولين فيها، تقدمهم المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا.
وبحسب وكالة «فرانس برس» سعت أوروبا إلى استخدام المؤتمر لإعادة إطلاق محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف ولم تحرز تقدما يذكر بعد ثماني جولات سابقة.
وبالفعل خرج البيان الختامي ليركز على هذه النقطة بالتحديد إذ أكدت المفوضة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديركا موغيريني، أنه «لا حل عسكريا في سورية، وأن الحل السياسي هو الطريق الأفضل».
وبحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية أضافت موغيريني، خلال مؤتمر صحفي على هامش المؤتمر جمعها بدي ميستورا ومسؤول الشؤون الإنسانية والإغاثة في الأمم المتحدة مارك لوكوك: إن «روسيا وإيران لا تؤمنان بالحل العسكري في سورية، فقد كان هناك تصعيد بيننا بعيد «الضربة الكيميائية» ولكن لم تصل لحل عسكري».
ويزعم الغرب أن الجيش العربي السوري استخدم السلاح الكيميائي في مدينة دوما بالغوطة الشرقية في 7 نيسان الجاري، واتخذت هذه المزاعم كذريعة للعدوان على سورية من قبل أميركا وفرنسا وبريطانيا في 14 الشهر الحالي.
من جانبه أكد دى ميستورا أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سيبذل جهدا كبيرا «وسنواصل الدفع مع الاتحاد الأوروبي من أجل التسوية السياسية في سورية»، محذرا في الوقت ذاته من أن تواصل الانقسام داخل مجلس الأمن «ليس جيدا».
وبحسب موقع «اليوم السابع» الالكتروني المصري وصف دي ميستورا ما سماه تواجد الأطراف السورية فى بروكسل بأنه «إشارة جيدة»، لكنه أقر في الوقت ذاته أن ما جمعه مؤتمر المانحين لدعم سورية لا يعنى حل الخلافات في مجلس الأمن الدولي بشأن الصراع السوري، دون أن يقر بأن الدولة السورية غير ممثلة في المؤتمر بشكل رسمي.
وبشأن مسار أستانا، قال دي ميستورا إنه «تم تحقيق خفض للتصعيد في سورية بشكل لا بأس به، لكننا نرى تصعيدا على الأرض في الآونة الأخيرة، ولم يحدث نتائج في ملف المسجونين والمفقودين»، معتبرا أن «نتائج «أستانا» محدودة؛ إلا إذا عززنا عملنا في خفض التصعيد ».
ورأى دي ميستوا، أن مسار «سوتشي» كان «مفيدا، ونتج عنه مقترحات جيدة، لكن لم تحصل متابعة له عبر توجه الأطراف السورية للتفاوض وفق مسار جنيف».
ووصل المبعوث الأممي إلى هدفه الأساس من كلامه وهو محادثات «جنيف»، وقال: إن المحادثات السورية السورية ستتم عندما تكون هناك ظروف مناسبة بين الحكومة والمعارضة، مشيرا إلى أن هناك اتصالات دبلوماسية على مستوى عال بين عدة دول بالشأن السوري، وأضاف: نتحدث ونتواصل مع البعض بشأن خارطة طريق ولدينا هذه الخارطة، وهي القرار الأممي 2254، مشيرا إلى أن الجميع يكافح ويحارب داعش ويعرف أنه ليس هناك حل عسكري، داعيا المعارضة السورية إلى أن تكون منخرطة في هذه المحادثات.
واعتبر مراقبون أن دي ميستورا صحح التناقض الذي وقع فيه غوتيرش منذ أيام عندما اعتبر بعد الخلوة التي عقدت في مزرعة في منطقة «باكاكرا» بالسويد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، أن حل الأزمة السورية وفق بيان جنيف والقرار الأممي 2254 المتناقضين في جوهرهما. وأضاف دي ميستورا أمس: «نريد بيئة محايدة وانخراطا للمواطنين في الانتخابات، ولا نريد أن يكون هناك إخفاقات أو قتل ونريد انتخابات حرة».
أما بخصوص المبلغ الذي تم جمعه في المؤتمر فأكد لوكوك أن الجهات المانحة جمعت خلال مؤتمرها تعهدات بمستوى 4¡ 4 مليار دولار أميركي من المساعدات لسورية لعام 2018، على الرغم من أن الأمم المتحدة تقول إنها تحتاج إلى أكثر من تسعة مليارات دولار هذا العام لتنفيذ أعمالها الإنسانية في سورية ودعم اللاجئين في الدول المجاورة، إلا أن موغيريني شددت على «أنه يجب العمل على ألا تصل أموال المانحين للنظام السوري» على حد قولها.
بموازاة ذلك وافق مجلس النواب الأميركي «الكونغرس» على مشروع قانون أكد أن «مساعدة الولايات المتحدة المقدمة لإعادة إعمار واستقرار سورية ستستخدم في سورية الديمقراطية، أو في المناطق السورية التي لا يسيطر عليها (الرئيس) بشار الأسد أو القوى المرتبطة به»، بحسب موقع «روسيا اليوم».

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!