لا كيميائي في «أبحاث برزة» وخبراء التقصي دخلوا دوما مجدداً … اجتماع للضامنة في موسكو السبت.. وفشل أوروبي في بروكسل لإحياء «جنيف»

| الوطن – وكالات

في ظل التأكيدات التي خرجت عن منظمة حظر الكيميائي حول عدم وجود أي آثار لأسلحة كيميائية في معهد الأبحاث في برزة البلد بدمشق، واصل محققو المنظمة أعمالهم وزاروا دوما مجدداً، على وقع حديث أممي عن ضرورة إيجاد طرق جديدة لتحقيق تسوية سياسية في سورية، ودعوة روسية مفاجئة لعقد اجتماع طارئ للدول الضامنة في موسكو السبت المقبل، لبحث التطورات السورية الأخيرة.
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعلنت أمس، أن خبراءها المحققين في مزاعم الهجوم الكيميائي في مدينة دوما بالغوطة الشرقية قاموا بزيارة ثانية إلى المدينة، في حين أعلنت روسيا أن المنظمة أكدت عدم وجود أي أسلحة كيميائية في معهد الأبحاث في منطقة برزة بدمشق.
وأكدت المنظمة، أن خبراء بعثة تقصي الحقائق المنتشرة في دمشق منذ 14 نيسان الجاري زارت موقعاً ثانياً للهجوم الكيميائي المزعوم الذي وقع في 7 الشهر نفسه، وأخذت عينات منه، لتسلمها إلى مخبر للمنظمة في مدينة رايسفايك الهولندية.
وأشار البيان إلى أن الوفد الروسي في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أبلغ الأمانة الفنية لها بنيته تنظيم موجز صحفي للدول الأعضاء اليوم في مدينة لاهاي، وذلك بمشاركة ثلاثة مواطنين سوريين شهود عيان في الهجوم المزعوم.
وفي وقت سابق من أمس، أعلن رئيس إدارة العمليات العامة التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، الفريق أول سيرغي رودسكوي، أن منظمة حظر الكيميائي تؤكد عدم وجود أي أسلحة كيميائية في معهد الأبحاث في برزة بدمشق، حيث تزعم واشنطن وجود مواد سامة.
وقال رودسكوي في مؤتمر صحفي: «من غير المفهوم المنطق العسكري والسياسي للقيادة الأميركية وبريطانيا وفرنسا لدى اختيار المواقع لشن ضربات عليها، ففي حال وجود بالفعل مواد سامة، فعند ضربها بصواريخ كروز يمكن أن تنشأ بؤر تلوث كبيرة، وفي حالة دمشق، فإن عشرات الآلاف من الناس سوف يقتلون حتماً».
في غضون ذلك أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أن المجتمع الدولي يجب أن يجد طرقاً جديدة لتحقيق الحل السياسي «للنزاع» في سورية، وقال أمس على هامش مؤتمر المانحين الذي اختتم أمس في بروكسل: النزاع السوري يعد أحد أكبر التهديدات للأمن الدولي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه «لا يوجد هناك حل عسكري للنزاع، ويجب أن يكون الحل سياسياً».
مؤتمر بروكسل الذي حاولت فيه الدول الأوروبية، بحسب وكالة «فرانس برس»، إعادة إطلاق محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف، لم يخرج بأي جديد، وصرحت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أن النتيجة الأهم بمؤتمر مانحي سورية في بروكسل تكمن في موافقة جميع الأطراف المشاركة فيها على أنه لا حل عسكرياً للأزمة في هذه البلاد.
من جهته أشار المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا إلى أن المحادثات السورية السورية ستتم عندما تكون هناك ظروف مناسبة بين الحكومة والمعارضة، لافتاً إلى أن هناك اتصالات دبلوماسية على مستوى عال بين عدة دول بالشأن السوري.
وبالتوازي مع هذه المعطيات وعلى نحو بدا مفاجئاً، أفاد مصدر في وزارة الخارجية الروسية بأن وزراء خارجية الدول الضامنة في مفاوضات أستانا، وهي روسيا وإيران وتركيا، سيعقدون اجتماعاً في العاصمة الروسية موسكو السبت المقبل.
وأكد المصدر في حديث إلى وكالة «تاس» الروسية، أن الاجتماع سيتركز على التسوية السورية، من دون شرح أي تفاصيل إضافية.