ميليشيات ريف حمص الشمالي تنقسم بين مؤيد ورافض للاتفاق وبعضها يسلم أسلحته الثقيلة … الجيش يتابع تقدمه جنوب دمشق ويحبط محاولة تسلل باتجاه «القدم»

| الوطن- وكالات

بمزيد من الإصرار والثبات ضيق الجيش السوري مساحة سيطرة الإرهاب جنوب دمشق، محرزاً المزيد من التقدم على المحاور كافة، في وقت بدأت تستعد فيه ميليشيات ريف حمص الشمالي للمغادرة، بعد محاولات تعطيل لم يعد منها طائل.
مصادر ميدانية قالت لـ«الوطن»: إن قوات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة واصلت اقتحامها لمناطق سيطرة داعش من محور منطقة الأعلاف وحققت مزيدا من التقدم هناك.
وأكدت المصادر، أن عناصر من الجيش و«لواء القدس» أحبطوا عملية تسلل مجموعة من الدواعش من الحجر الأسود إلى حي القدم الذي سيطر عليه الجيش مؤخراً وقضوا على معظم مسلحي المجموعة وأسر أحدهم.
وبعد انتشار الجيش والقوات الرديفة في كامل المنطقة التي كان يسيطر عليها سابقاً مسلحو تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي في مخيم اليرموك، عملت قوات الجيش على جلب تعزيزات مؤللة لفتح محور هجومي جديد ضد تنظيم داعش في المنطقة.
وتقع المنطقة الجديدة شمال غرب المخيم وتمتد من ساحة الريجة شمالاً بطول نحو 500 متر حتى فرن أبو فؤاد جنوبا، ومن شارع اليرموك الرئيسي شرقا بعرض نحو 350 متراً حتى شارع الثلاثين غربا، ووفق المصادر الميدانية، فإن عناصر الجيش والقوات الرديفة تشن حالياً هجوما عنيفا على تنظيم داعش في شارع لوبية المقابل لفرن أبو فؤاد من الجهة الشرقية، مؤكدة أن الجيش والقوات الرديفة حققوا تقدما في هذا المحور.
ويشير هجوم الجيش على مسلحي داعش في شارع لوبية إلى محاولته السيطرة على هذا الشارع بهدف عزل قاطع الشهداء الذي يتحصن به مسلحون مبايعون لداعش، ويقع في منتصف المخيم، ويمتد من شارع لوبية جنوباً حتى بلدية اليرموك شمالاً، وشارع اليرموك الرئيسي غرباً وحتى شارع فلسطين شرقاً.
وبينما شهدت «الوطن»، وصول تعزيزات للجيش إلى محور شارع دعبول شرق حي التضامن، ذكرت مصادر ميدانية، أن معارك عنيفة جرت مع مسلحي داعش الذين يتحصنون في الجزء الجنوبي من الحي، وأنه تم القضاء على العديد منهم، وجرت تلك المعارك بالترافق مع قصف الجيش بسلاح الدبابات تجمعات الإرهابيين على محور أبنية الإسكان بحي التضامن.
على صعيد متصل بدأت أمس الجهات المعنية الحكومية بالتحضريات اللوجتسية لإتمام اتفاق للمصالحة من بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم بريف دمشق الجنوبي، وبحسب مصادر أهلية تحدثت لـ«الوطن» فإن آليات تابعة للحكومة بدأت أمس بإزالة الركام من دوار الجمل في بلدة بيت سحم الواصل إلى طريق مطار دمشق الدولي، في حين تحدثت مصادر إعلامية معارضة عن أن «أول دفعة من الإرهابيين الرافضين للمصالحة ستخرج اليوم الخميس باتجاه شمال البلاد».
إلى ذلك أكدت مصادر مطلعة في ريف حمص الشمالي لـ«الوطن»، أنه سيتم اليوم تسليم أول دفعة من الأسلحة الثقيلة التي كانت بحوزة الفصائل المتشددة بريف حمص الشمالي وتسليم دفعة أخرى يوم الغد بموجب المفاوضات التي عقدها الجانب الروسي مع ممثلي الريف الشمالي لحمص، كما سيتم إعداد قوائم بالمسلحين الراغبين في الخروج نحو إدلب أو جرابلس خلال الأيام القليلة المقبلة.
أنباء البدء بتنفيذ اتفاق إخراج الميليشيات المسلحة من المنطقة، تزامنت مع اشتباكات خاضتها ميليشيات إرهابية رافضة للتسوية مع الميليشيات الموافقة عليها على عدة محاور بالريف الشمالي، وأشارت مصادر مطلعة لـ«الوطن» إلى أنباء عن تحضيرات تقوم بها الميليشيات الرافضة للتسوية في قرية الفرحانية، لاجتياح البلدات التي وافق مسلحوها على التسوية.
وكان «الإعلام الحربي» نشر قائمة الفصائل الناشطة في ريف حمص الشمالي التي رفضت وقف إطلاق النار والمصالحة مع دمشق، وأكدت أنها ستقاتل حتى «الرمق الأخير».

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!