قوى الأمن الداخلي بدأت ممارسة مهامها فيها … الحياة إلى طبيعتها في يلدا وببيلا وبيت سحم

| وكالات

عادت مئات العائلات إلى منازلها في بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم جنوب دمشق بعد إخلائها من الإرهاب وبدء وحدات قوى الأمن الداخلي بممارسة مهامها في تعزيز الأمن والاستقرار فيها.
وأشار رئيس لجنة المصالحة في ببيلا الشيخ أنس الطويل وفق وكالة «سانا» للأنباء، من أمام مبنى البلدية إلى أن دور الدعاة والأئمة في البلدات الثلاث كان له أثر كبير في إنجاز المصالحة ومواجهة الفكر التكفيري للتنظيمات الإرهابية وإحلال السلم والسلام والتعايش الوطني تحت سقف الوطن وإعادة بوصلة السلاح وتوجيهه باتجاه الإرهاب.
ولفت الطويل إلى تجاوب الشباب لتسوية أوضاعهم الذين رفضوا الخروج مع الإرهابيين وأصروا على البقاء في وطنهم والدفاع عنه ضد كل من تسول له نفسه العبث بأمنه واستقراره.
من جهته أفاد رئيس بلدية ببيلا محمد فايز القاضي بجهوزية الكوادر في البلدية لمضاعفة الجهود من أجل تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وإزالة الخراب والدمار الذي خلفه الإرهابيون قبل اندحارهم من البلدة التي أعيد إليها الأمان بفضل الجيش العربي السوري بالتعاون مع الأهالي.
ووجه عدد من أهالي بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم الشكر للجيش العربي السوري الذي ضحى بدمائه ليعودوا إلى منازلهم بعزة وكرامة وأعاد لهم الأمن والاستقرار الذي حرموا منه طيلة وجود التنظيمات الإرهابية التي اعتمدت الترهيب والسرقة ونهب الممتلكات العامة والخاصة والمرافق الخدمية.
وأبدى الأهالي استعدادهم لبناء ما تم تدميره على يد التنظيمات الإرهابية والمحافظة على المنشآت الحكومية بالتعاون مع الجيش العربي السوري والجهات المختصة مطالبين بنفس الوقت بالإسراع بتفعيل دوائر ومؤسسات الدولة لكي تعود الخدمات من كهرباء وماء ما يسهم ويشجع المهجرين على العودة إلى منازلهم وأعمالهم ومحالهم.
ودخلت وحدات من قوى الأمن الداخلي بلدات ببيلا وبيت سحم ويلدا أول من أمس بعد إخراج الإرهابيين غير الراغبين في التسوية وعائلاتهم إلى شمال سورية وسط ترحيب كبير من الأهالي الذين تجمعوا بالآلاف في الساحات العامة للبلدات وشوارعها وجالوا بمسيرات سيارة في أرجائها حاملين الأعلام الوطنية.
وفي تقرير بعنوان «شريان الحياة والفرح يتدفق في ببيلا وعلم الوطن يرفرف فوق الجميع» تحدثت «سانا» عن عودة الحياة إلى البلدات الثلاث.
وجاء في التقرير: أنه على منصف الشارع الرئيسي أمام مبنى البلدية القديم في بلدة ببيلا وقفت أم راتب مع ابنتها إسراء 14 عاماً وسط حشد من الأهالي تغمرهم الفرحة وهم يشاركون عناصر قوى الأمن الداخلي برفع العلم الوطني فوق سارية أمام المبنى على إيقاع النشيد الوطني.
وأعلنت بلدات ببيلا ويلدا وبيت سحم جنوب دمشق خالية من الإرهاب بعد إنجاز اتفاق تسوية قضى بترحيل الإرهابيين وعائلاتهم الرافضين للتسوية إلى شمال البلاد.
وبشكل عفوي كضمة أزهار في زاوية حقل قمح أواخر الربيع تجمع الأهالي على جانبي الشارع النظيف آباء وأمهات وأبناء من الحارات يخرجون إلى أمام البلدية بعضهم حمل العلم وآخرون أوكل المهمة إلى الأبناء وتحت تأثير الأغاني الوطنية التي تصدح في سماء ببيلا «سورية يا حبيبتي» سرت بالعروق نشوة الانتماء إلى الوطن فرحاً وحباً بالحياة التي افتقدوها منذ سبع سنوات، بحسب تقرير «سانا».
ونقلت التقرير عن أم راتب قولها: «فرحة كبيرة أكثر مما تتصورين»، ثم فجأة تبكي بتأثر شديد تزيح وجهها قليلاً على حين ابنتها إلى جوارها تحاول أن تكمل الحديث «غير مصدقين.. رفعنا العلم»، هي أيضاً تبكي من شدة الفرح لتضيف الأم بعد أن مسحت دموعها «علم بلادنا أضعه على رأسي.. حلو كتير يرجع يرتفع عقبال سورية لما ترجع مثل أول».
وبعد ست سنوات يعود الأستاذ الجامعي أمير عريشي إلى بلدته ببيلا وقال: الفضل في هذا الفرح الذي يفيض من القلوب يعود إلى الجيش العربي السوري بتضحيات أبطاله صارت البلد بخير».
من جانبها، قالت أم أنس بوجه بشوش، وفق التقرير: «اليوم أحلى من العيد فرحانين بالنصر.. عقبال كل سورية»، وترفق كلامها بزغرودة تشاركها نسوة أخريات قبل أن تتابع: «انتظرنا هذه الفرحة من زمان قد ما حكينا ما منقدر نعبر عن إحساسنا»، وتؤكد ربة المنزل وأم لعسكري بدير الزور كما تقول «من البداية نحن مع الدولة وجيشنا وبقينا ببيوتنا».
أم عادل قالت وعيناها تضحكان من تحت نظارة طبية، بحسب التقرير: «من كتر فرحتنا عم نزغرد أمام الناس كلهم تنظر لعناصر قوى الأمن من حولها وتقول هؤلاء كلهم أولادنا.. عيلتنا».
وأعلن المركز الروسي للمصالحة في سورية، وفق موقع «روسيا اليوم» الإلكتروني، أن نحو 8.5 آلاف شخص من المسلحين وأفراد عائلاتهم غادروا البلدات الثلاث في الفترة من 3 إلى 10 أيار الجاري.