«أستانا 9» انطلقت باجتماعات ثنائية.. غياب المراقب الأميركي.. وموسكو: لا تشكيك بصيغتها … وفد الجمهورية يجتمع مع وفدي روسيا وإيران.. والجعفري: ناقشنا استمرار مكافحة الإرهاب

| الوطن – وكالات

انطلقت في العاصمة الكازاخية أمس الجولة التاسعة من مسار «أستانا» للدول الضامنة، بلقاءات ثنائية بين الوفود المشاركة تمهيداً للجلسة العامة التي تعقد اليوم والبيان الختامي الذي سيصدر بعدها.
وأجرى وفد الجمهورية العربية السورية، برئاسة مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة بشار الجعفري لقاءين منفصلين مع وفدي حلفاء دمشق الإيراني والروسي «ناقشا الاستمرار في مكافحة الإرهاب»، في حين أجرى الوفدان الصديقان لقاء خاصاً بينهما، على حين كان وفد الإرهابيين يحلم بإنقاذ نفسه من عمل عسكري في إدلب.
وبحسب وكالة «سانا» للأنباء، عقد وفد الجمهورية برئاسة الجعفري اجتماعاً في أستانا أمس مع الوفد الإيراني برئاسة كبير مساعدي وزير الخارجية للشؤون السياسية حسين جابري أنصاري، وتم بحث بنود جدول أعمال المحادثات ومواصلة التشاور والتنسيق بين الجانبين السوري والإيراني إضافة إلى انتهاكات النظام التركي للقوانين والمواثيق الدولية وبعض بنود اتفاقات أستانا ومواصلة دعمه للإرهاب.
كما اجتمع وفد الجمهورية مع الوفد الروسي برئاسة مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سورية الكسندر لافرنتييف.
وقال الجعفري في تصريح لوسائل الإعلام السورية في أستانا: «ناقشنا خلال اللقاءين مسألة استمرار مكافحة الإرهاب تطبيقاً لتفاهمات أستانا وللإرادة المشتركة لدى الأطراف الثلاثة لاجتثاث بؤرة الإرهاب من سورية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى».
وأوضح الجعفري، أنه تمت أيضاً مناقشة المراد من الجولة وما هي النتائج المتوخاة منها، وقال: «سنتابع المحادثات الثنائية مع البلدين الصديقين (روسيا وإيران) غداً وسيصار إلى استكمال المشاورات الأخرى من طرفهما مع الأطراف الأخرى (الطرف التركي والمشاركين) لاستكمال الصيغة النهائية للبيان الختامي الذي سيصدر في نهاية الجولة الحالية من اجتماعات أستانا غداً».
وكان الوفد الروسي عقد اجتماعاً مع الوفد الإيراني، كما عقد كل منهما اجتماعاً مع وفد النظام التركي.
وإلى جانب وفود الدول الضامنة للمحادثات «روسيا وإيران وتركيا» يشارك في هذه الجولة وفدا الأردن والأمم المتحدة بصفة مراقبين حيث يرأس الأخير المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، على حين أعلن رئيس المكتب الصحفي في وزارة الخارجية الكازاخية أنور جايناكوف أن الولايات المتحدة امتنعت عن إرسال وفد بصفة مراقب إلى المحادثات، لافتاً إلى أنه لا يعرف سبب ذلك، على الرغم من مشاركة أميركا في جولات سابقة بصفة مراقب أيضاً منذ شباط 2017.
وعلى هامش المحادثات أعلن لافرنتييف، أن «عملية أستانا تسير كما هو مخطط لها ورؤساء وفود الدول الضامنة ينفذون تعليمات حكوماتهم» لافتاً بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية إلى أنه لا أحد يشكك بجدوى صيغة أستانا لتحقيق المزيد من الاستقرار في سورية سوى الولايات المتحدة وحلفائها وبالتالي فإن غيابها (واشنطن) لن يؤثر على المحادثات.
ووفق موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني رد لافرنتييف على سؤال صحفي عن مناطق «خفض التصعيد» التي سيتم بحث أوضاعها في الجولة الحالية، وما إذا كان البحث سيشمل إدلب وجنوب سورية، وقال: «لا نعتقد أن أياً من مناطق خفض التصعيد انتهى وجودها، فهناك تحول مخطط له في سياق عملية التسوية السلمية».
ورجح لافرنتييف أن تصدر الدول الضامنة للهدنة في سورية، بياناً مشتركاً في ختام جلسات «أستانا 9»، يتضمن تقييم نتائج عمل أطراف أستانا ورسم خطط مستقبلية، وذكر أن اجتماعاً لمجموعة العمل بشأن تبادل المخطوفين والموقوفين سيعقد اليوم (الإثنين) على هامش مفاوضات الدول الضامنة، مشيراً إلى أن «قرارات هذه المجموعة سنأخذها في الاعتبار في عملنا».
وجرى أول اجتماع لـ«مجموعة العمل حول المخطوفين والموقوفين» على هامش اللقاء الوزاري بين روسيا وتركيا وإيران في عاصمة كازاخستان في آذار الماضي.
من جانبها ذكرت وكالة «أ. ف. ب» أن هذه الجولة في أستانا تجري «على أمل إحراز تقدم نحو تسوية سياسية في سورية وذلك على خلفية توتر دبلوماسي في المنطقة»، وبينت أن اللقاء الذي يستمر يومين هو «الأول للدول الثلاث التي تدعم جهات مختلفة في النزاع السوري منذ التصعيد العسكري الأخير بين إيران وإسرائيل في سورية الأسبوع الماضي، كما أنه اللقاء الأول لهذه الدول منذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني في أيار الحالي في ما يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي».
أما وزارة خارجية كازاخستان فأعلنت في بيان أن المحادثات الجديدة تهدف إلى التباحث حول «خطوات جديدة من أجل إحراز تقدم نحو التوصل إلى حل للنزاع» في سورية.
كما أعلنت الخارجية الكازاخية أن وفد «المعارضة المسلحة» يرأسه أحمد طعمة، مشيرة في بيان إلى أن الوفد «سيصل إلى أستانا مساء اليوم( الإثنين)»، وهو ما اعتبره مراقبون حضور هامشي للإقرار بما يتفق عليه وفد الجمهورية ووفود الدول الضامنة.
ورغم عدم وصول الوفد نقلت مواقع إلكترونية معارضة عن العضو فيه أيمن العاسمي قوله «إن وفد المعارضة (الميليشيات) يحاول حالياً تحويل اتفاق «خفض التصعيد» إلى وقف إطلاق نار، كي لا يتذرع «النظام السوري» بالحجج، على حد قوله، وأكد أن «منع اجتياح إدلب بأي شكل سيكون الأبرز في المحادثات».