المواجهات مستمرة في الأراضي المحتلة ميدانياً وسياسياً.. والعنجهية الأميركية متواصلة … الفلسطينيون يروون أرضهم بدمائهم نصرة للقدس

| وكالات

على وقع استمرار الانتفاضة الفلسطينية في وجه الاحتلال الصهيوني بعد نقل السفارة الأميركية إلى القدس، لم تستطع عنجهية مندوبة الولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن الدولي نيكي هيلي أن تتحمل حرارة دماء الشهداء الفلسطينيين التي وصلت إلى ردهات المجلس، فهربت من جلسة المجلس بعدما دافعت عن كيان الاحتلال بضراوة، على حين أخفق المجلس بتبني موقف يرتقي لمستوى الجريمة.
وارتفع عدد الشهداء برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى 63 على الحدود مع غزة خلال اليومين الماضيين، كما اندلعت أمس مواجهات بين عشرات المواطنين وجنود الاحتلال في قرية بدرس شمال غرب رام اللـه، بحسب وكالة «وفا» الفلسطينية للأنباء، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين بجروح، كما استشهد شخصان شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، وأصيب 417 مواطناً آخرين بجروح مختلفة، خلال مواجهات شرق القطاع.
وفي القدس قمعت سلطات الاحتلال وقفة في ذكرى النكبة أمام باب العامود على حين تناقل نشطاء مقاطع مصورة تظهر فتى فلسطينياً يزحف مضرجاً بدمائه قبل أن يستشهد في حضن أمه.
بموازاة ذلك، وبعدما منعت الولايات المتحدة الاثنين تبني بيان لمجلس الأمن يدعو لإجراء تحقيق مستقل بأعمال العنف هذه، بدأ المجلس جلسته الطارئة أمس حول الأحداث في غزة بالوقوف دقيقة حداد على أروح الشهداء الذين سقطوا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي أول أمس خلال مواجهات يوم النكبة والاعتراض على نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس المحتلة.
وتحت عنوان «الحالة في الشرق الأوسط»، بدأت فعاليات الجلسة التي حمل فيها مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف «إسرائيل» مسؤولية ما سماه «الاستخدام المفرط للقوة في غزة»، مشيراً إلى أنه ليس هناك تبرير للقتل، كما أن عمليات القتل لا تخدم السلام، دون أي إشارة إلى الحق الفلسطيني التاريخي في القدس.
ومن جانبه لم يملك مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة منصور عياد العتيبي، سوى التعبير عن أسفه لعدم تمكن المجلس من اعتماد البيان الصحفي الذي أعدته الكويت أول أمس لإدانة «إسرائيل»، وأشار إلى أن الكويت تدعم اتخاذ إجراءات وتدابير تسهم في الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وقال إن بلاده تؤيد المطلب الفلسطيني إزاء تفعيل بعض الآليات الدولية كاللجنة الرباعية من خلال توسعة عضويتها لتشمل أطرافا إقليمية أخرى على أن تكون تحت مظلة الأمم المتحدة لرعاية عملية السلام.
من جانبها حاولت المندوبة الأميركية تبرئة كيان الاحتلال وقالت: إن ارتكاب العنف في غزة جاء مواكباً لافتتاح السفارة الأميركية بالقدس وليس بسببها، زاعمة أن موقع السفارة الحالي لا يؤثر على مفاوضات الوضع النهائي الخاصة بالقدس، إلا أن هيلي انسحبت من الجلسة عند بدء المندوب الفلسطيني رياض منصور كلمته.
ووسط دعوات بالتهدئة من عدة عواصم غربية ودولية، استدعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ممثل منظمة التحرير الفلسطينية لدى واشنطن، كما استدعت جنوب إفريقية سفيرها لدى «إسرائيل»، على حين طلبت تركيا من سفير الاحتلال المغادرة «لفترة وجيزة»، قابل ذلك طلب الاحتلال مغادرة سفير أنقرة.
وفي الوقت الذي دعا فيه رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم الدول الإسلامية التي تربطها علاقات بـ«إسرائيل» إلى «إعادة النظر فيها»، وإلى «قمة طارئة» لمنظمة التعاون الإسلامي الجمعة في تركيا، طالب رئيسه رجب طيب أردوغان ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في مؤتمر صحفي مشترك بإجراء تحقيق مستقل بما حصل في غزة.