الجيش اقتلع داعش من معقله الرئيس في الحجر الأسود … علم الوطن يرفرف فوق قرى ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي

| حمص – نبال ابراهيم – حماة – محمد أحمد خبازي – دمشق – الوطن

نجح الجيش العربي السوري أمس في طرد تنظيم داعش الإرهابي من معقله الرئيس في الحجر الأسود في جنوب دمشق، على حين كان علم الجمهورية العربية السورية يرفرف في قرى وبلدات بريف حمص الشمالي وحماة الجنوبي المتاخم له قبيل صدور الإعلان النهائي عن إنجاز اتفاق إخراج الإرهابيين الرافضين للتسوية وعائلاتهم، بشكل كامل من تلك المنطقة.
مصادر في محافظتي حمص وحماة ذكرت لـ«الوطن»، أن وحدات من قوى الأمن الداخلي دخلت إلى مدينة الرستن وبلدات وقرى تلبيسة والزعفرانة والغنطو وعز الدين وسليم وديرفول والمكرمية والحمرات والقنيطرات والعسيلة والحميس والوازعية وغاصبية النعيم وحميمة وتل عمري وعدد آخر من القرى الواقعة بمحيطها وعلى محورها بالريفين الشمالي والشمالي الشرقي لمحافظة حمص أمس، إضافة إلى قرى القنطرة والقرباطية والنزازة وتل دمينة ودمينة وبريغيت والجمالة وتلول الحمر وعيدون والدلاك، في ريف حماة الجنوبي وسلمية الغربي.
وأكدت المصادر أن قوى الأمن الداخلي قامت برفع العلم الوطني في تلك البلدات والقرى بمشاركة أعداد كبيرة من الأهالي الذين أعربوا عن ارتياحهم بعودة الأمن والأمان بعد إنهاء الوجود الإرهابي في قراهم بشكل كامل.
ولوحظ خلال جولة «الوطن» في بعض تلك المناطق والقرى بقاء أعداد كبيرة من أهاليها في منازلهم وقراهم وبلداتهم ولم يخرجوا مع الإرهابيين، على حين شوهدت آثار التخريب والدمار الذي تسببت فيه المجموعات الإرهابية وخلفتها وراءها قبل خروجها ولكن حجم التخريب والدمار ليس بالكبير.
من جهة أخرى أكد قائد شرطة محافظة حمص اللواء خالد هلال لـ«الوطن»، أن وحدات قوى الأمن الداخلي باشرت عملها في حفظ الأمن والنظام وتطبيق القوانين والنظام العام وتسيير الدوريات واستقبال شكاوى المواطنين وذلك لإعادة الحياة إلى طبيعتها.
وخرج أمس آخر دفعات الإرهابيين الرافضين للتسوية حيث دخلت أكثر من 110 حافلات إلى مدينة الرستن ومنطقة الحولة منذ ساعات الصباح وخرجت باتجاه نقطة التجميع والتفتيش عند معبر جسر الرستن وهي تقل المئات من الإرهابيين وعائلاتهم تمهيداً لنقلهم باتجاه الشمال السوري.
وفي جنوب العاصمة ذكرت مصادر ميدانية لـ«الوطن» أن عناصر الجيش والقوات الرديفة والحليفة تمكنت من التقدم وإجبار مسلحي داعش على الانسحاب من منطقة «الجزيرة» وهي آخر جيب يتحصن فيه مسلحو التنظيم ويقع في الجهة الشمالية الغربية من الحجر الأسود، لتفرض سيطرتها على كامل المنطقة، بعد معارك شرسة مستمرة منذ 19 الشهر الماضي تكبد خلالها التنظيم خسائر فادحة بالأرواح والعتاد والمعدات.
ورأى مراقبون أن سيطرة الجيش على المعقل الرئيس لداعش في الحجر الأسود ستؤدي إلى انهيار التنظيم في المناطق الأخرى التي لا يزال يتحصن بها.