5700 عداد لكل مؤشـّر في حمص.. وتحويل ثلاثة إلى الرقابة الداخلية … «الكهرباء» لـ«الوطن»: مراقب على «المؤشّرين» لتلافي الأخطاء

| قصي المحمد

كشف مدير الشركة العامة لكهرباء حمص مصلح الحسن في تصريح لـ«الوطن» أنّه تم تحويل ثلاثة مؤشرين إلى الرقابة الداخلية خلال الفترة الماضية لتتم معاقبتهم نتيجة الأخطاء الحاصلة، التي بدورها تقوم بتقدير حجم الخطأ الحاصل لتفرض العقوبة القانونية المناسبة لكل واحد منهم.
جاء تصريح الحسن ضمن سياق متابعة «الوطن» لظاهرة كميات الاستهلاك الكبيرة من الكهرباء التي كان قد فوجئ بها الكثير من المشتركين على مدار العام، لتترك مشكلة أخطاء مؤشري عدادات الكهرباء جدلاً كبيراً لدى المواطنين عن الأسباب الحقيقية التي تجعل الفرق كبيراً جداً أحياناً بين القيم الفعلية للاستهلاك مقارنة مع واقع الفواتير المصدّرة والمترتبة عليهم في نهاية كل دورة، الأمر الذي يدفع المواطن أحياناً إلى دفع قيم الفواتير من الشريحة الأولى «المنزلي» بأسعار استهلاك مضاعفة لها وفقاً للشريحة الثانية التي قد تصل إلى الثالثة أحياناً.
وفي السياق أوضح الحسن أنّه غالباً ما تكون العقوبات التي تفرض على المؤشرين أو غيرهم من المدخلين مادية ولا تصل إلى درجة الفصل، مشيراً إلى أنّه في حال إثبات أنّ المؤشر أو الموظف أهمل عمله، فستتم معاقبته وفقاً للقانون، موضحاً أنّه بطبيعة الحال تبقى أخطاء المؤشرين غير مرتبطة بالمؤشر ذاته أحياناً، التي قد تكون أحياناً مرتبطة بالواقع والظروف الحالية، لافتاً إلى أنّه من الممكن أيضاً أن تكون بعض المسؤولية عن الخطأ على المدخلين في الشركات، من يقومون بتنزيل بيانات دفاتر المؤشرين على الحاسب، مع العلم أن المؤشر قد يكون سجل التأشيرة بشكل صحيح ودقيق.
وأوضح أنّ لكل مجموعة من «المؤشرين» في الكهرباء موظفاً مراقباً عليهم، من أجل رصد الأخطاء في حال حدوثها، مبيناً أنّه في حال حدوث خطأ سببه المؤشر، تقوم الشركة باتخاذ إجراءات وعقوبات مسلكية قانونية محددة.
وأشار إلى أن توجّه الشركة العامة لكهرباء حمص وبالتعاون مع كلية الهندسة المعلوماتية قسم هندسة البرمجيات في جامعة البعث، إلى تصميم تجربة برنامج «أندرويد» لمعالجة أخطاء المؤشرين، التي يمكن أن تنخفض إلى أدنى درجاتها من خلال التجربة التي يتم العمل عليه الآن والتي تكون في مراحلها الأخيرة، مؤكّداً أنّه في حال نجاحها وهو المتوقع حالياً بشكل كبير، سيتم طرحها على المؤسسة العامة للتوزيع والوزارة ليصار إلى تعميميها على جميع شركات الكهرباء في المحافظات لكونها ذات تكلفة مادية شبه مجانية لا تتطلب إلا جوال «أندرويد» فقط يحمل عليه البرنامج.
ولفت إلى أنّ كهرباء حمص يعمل فيها حالياً ما يزيد على 100 موظف مؤشر، منهم 43 موظفاً مؤشراً في المدينة و60 موظفاً مؤشراً في الريف، مقابل وجود 570 ألف عداد في حمص وريفها «أي بمعدل وسطي، كل مؤشر مسؤول عن أخذ تأشيرة 5700 عداد في كل دورة»، مبيناً أنّ هناك مناطق مكتظة سكانياً، يسجّلها المؤشر فيها ما يقرب من 6 آلاف تأشيرة، أمّا في المناطق المتفرقة والبعيدة عن بعضها فيسجل مؤشروها ما يقرب من 3 ألاف تأشيرة.
ونوّه الحسن بأنّ العدد الحالي من المؤشرين كاف إلى حد ما، بعد أن كان هناك حالات نقص حادة في أعداد المؤشرين خلال الفترة الماضية، ولكن حالياً تقريباً تمت تغطية العجز. موضحاً أنّ نسبة تغطية كل مؤشر لعدد العدادات أي التأشيرات التي يسجّلها خلال الدورة الواحدة، ليست متساوية بينهم، فهي ترتبط بمكان المنطقة وعدد المشتركين فيها.

الجدير بالذكر أنّ شركات الكهرباء حالياً تعتمد على الطريقة التقليدية التي تتيح لكل مؤشر أن يحمل دفاتر تنظيم أسماء المشتركين بالكهرباء في المدينة وكل حي أو منطقة، حيث يقوم بتسجيل فيها تأشيرة العداد ويوقع ليقوم بدوره كل مؤشر بالتوقيع عند كل منزل ويصدق المشترك على ذلك ويسجل تاريخ زيارة المبرمج لتبقى الشركة محافظة على الثقة بينها وبين المواطن، لعدم ترك أي مجال لإهمال المؤشرين، إلا أنّ هذا الموضوع على ما يبدو غير دقيق واقعياً ولم يترك مجالاً كبيراً للثقة بين المشترك والشركة «نتيجة مزاجية عمل بعض المؤشرين»، ما تسبب في ارتفاع بورصة الفواتير إلى الحد غير المطابق للواقع في جميع المحافظات السورية!