تمشيط للمباني وملاحقة لآخر فلول داعش في الحجر الأسود … طريق حمص حماة سالك.. والجيش يستعيد منشآت إستراتيجية

| الوطن – وكالات

أنجز الجيش السوري مهمته في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، وأعلن تطهير 1200 كيلومتر مربع واستعادة 65 بلدة وقرية من سيطرة التنظيمات الإرهابية، لتدخل أحد أهم المناطق الإستراتيجية في البلاد مجدداً إلى سيطرة الدولة، وتنتظر آخر بقع الإرهاب في جنوب دمشق المصير ذاته، وسط إصرار من قيادة الجيش على الاستمرار في تنفيذ واجباتها الوطنية والدستورية في الدفاع عن أمن الوطن، وملاحقة ما تبقى من فلول التنظيمات الإرهابية المسلحة على امتداد الجغرافيا السورية.
الجيش العربي السوري أعلن أمس، عودة الأمن والأمان إلى مدن وبلدات وقرى ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، بعد إرغام التنظيمات الإرهابية على تسليم أسلحتها الثقيلة والمتوسطة.
وأشار بيان للقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، إلى أن أهمية هذا الإنجاز تتجسد باقتلاع الإرهاب المسلح من تلك المنطقة الجغرافية الحيوية في المنطقة الوسطى التي تشكل عقدة مرور تمثل شرايين للمحافظات المجاورة وبقية المحافظات السورية إضافة إلى تحرير سدي الرستن والحولة وإنهاء تهديد الإرهابيين للمنشآت الحساسة والإستراتيجية كمحطة الزارة لتوليد الكهرباء ومصفاة حمص ومعمل الإسمنت في الرستن وفتح الأوتستراد الدولي بين حمص وحماة الذي يصل جنوب سورية بوسطها وشمالها وإنهاء تهديدهم لطريق حمص السلمية حلب.
بموازاة ذلك أوضح مصدر خدمي في حمص لـ«الوطن» أن طريق حمص حماة سالك تماماً من المحورين ولا يوجد أي عوائق تذكر من الناحية الفنية، إلا أن ورش الصيانة ما تزال تستكمل أعمال إزالة الأتربة ومخلفات الإرهابيين وترميم بعض الحفر على الطريق ليتم افتتاحه بشكل رسمي قريباً.
وخلال دخول «الوطن» أمس مع قوى الأمن الداخلي إلى مدينة الرستن كان لافتا احتفال أهالي المدينة بقوى الأمن الداخلي بعد خروج المجموعات الإرهابية المسلحة منها، وتجمع المئات منهم في ساحة المدينة هاتفين للجيش العربي السوري، وشوهد دخول قوافل من المواد الغذائية تابعة للمؤسسة السورية للتجارة ليصار إلى توزيعها على الأهالي.
من جهة ثانية كشف مدير مكتب رئيس المبادرة الأهلية للمصالحات الوطنية في حماة عامر حسين حمزة لـ«الوطن» أن عدد الذين تمت تسوية أوضاعهم مؤخراً بالتنسيق مع الجهات المختصة في حماة بلغ 58 شخصاً.
التطورات المتسارعة والهامة في وسط البلاد وازاها استمرار للعمليات العسكرية جنوب العاصمة، حيث أفادت مصادر ميدانية لـ«الوطن»، بأن الجيش والقوات الرديفة والحليفة واصلوا أمس، مطاردتهم لإرهابيي التنظيم في محيط مدينة الحجر الأسود، الذين تم اقتلاعهم أول من أمس من الحي حيث بسط الجيش سيطرته على كامل الحي، في حين مشطت وحدات أخرى عدداً من المباني شمال الحي من ضمنها السجن والمشفى الميداني ومقر قيادة لداعش.
وذكرت المصادر، أن المعارك تتركز الآن في منطقة «دير ياسين» في القسم الشمالي من حي التقدم والتي فر إليها مسلحو داعش من منطقة «الجزيرة» التي كانت تشكل الجيب الأخير لهم في الحجر الأسود.

 

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!