بوتين يؤكد أن السفن الروسية ستكون في حالة تأهب دائم في المتوسط … دمشق للغرب: سنهزم مشاريعكم على كامل الجغرافيا السورية

| وكالات

أكدت دمشق أنها مثلما هزمت مشاريع الغرب العدوانية في حلب والغوطة الشرقية ستهزمه على كامل الجغرافيا السورية، على حين أعلنت روسيا أنها ستكون في حالة تأهب دائم في البحر المتوسط، وحذرت من خطر انبعاث «خلافة داعش» شرقي الفرات نتيجة التواطؤ الأميركي مع الإرهابيين هناك، مطالبة القوات الأميركية بالانسحاب فوراً من سورية.
وأكد القائم بالأعمال بالنيابة لوفد سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الوزير المفوض منذر منذر خلال جلسة لمجلس الأمن بحسب وكالة «سانا»، أن وفود الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا دأبت على اختلاق الأكاذيب حول حقيقة الأوضاع في سورية بهدف الإساءة للحكومة السورية.
وقال: «مثلما هزمنا مشاريعكم العدوانية في حلب والغوطة الشرقية سنهزمكم على كامل الجغرافيا السورية».
وأوضح منذر، أن الولايات المتحدة ارتكبت عدواناً سافراً على سورية تحت ادعاءات كاذبة وهدفها الحقيقي من ذلك هو تقديم الدعم للتنظيمات الإرهابية، مشيراً إلى أن سورية تجدد جاهزيتها وحقها في التصدي لأي عدوان على سيادتها بكل حزم.
وشدد على أن سورية ستواصل مكافحة الإرهاب وستحرر كل شبر من أراضيها سواء من الإرهاب أو من دول معتدية عليها.
بدوره، أكد نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة أن روسيا تركز جهودها على تحسين الوضع الميداني في سورية واستغلال كل الفرص لتحقيق تقدم في التسوية السياسية للأزمة، بحسب «سانا».
وأضاف: «نشعر بالقلق لعدم احترام بعض الدول لسيادة سورية ووحدة أراضيها، مؤكداً أن «على القوات الأميركية الانسحاب فوراً من المناطق التي تنتشر فيها في سورية».
من جانبه، أكد مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة ما تشاو شيوي أن الحل السياسي هو الوحيد للأزمة في سورية وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254.
وفي موسكو، أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، إلى أنه من المقرر أن يصل عدد السفن والغواصات المناوبة في مياه المتوسط إلى 102 خلال العام الجاري، وأنها ستحمل صواريخ مجنحة من طراز «كاليبر» لتنضم إلى الأسطول الروسي هناك.
وأوضح بوتين الذي كان يتحدث خلال اجتماع للقيادة العسكرية العليا في منتجع سوتشي أن المهام التي تنفذها القوات البحرية الروسية قد ازدادت بشكل ملموس، مشيراً إلى اتساع جغرافيا حضور الأسطول الروسي في البحر المتوسط والمحيط الأطلسي والمحيط الهادئ.
وأضاف: «الضربات التي نفذتها الصواريخ المجنحة والأداء الفعال للطيران المحمول على السفن الحربية، كبدت الإرهابيين خسائر فادحة ودمرت لهم منشآتهم وبناهم التحتية الرئيسية»، مشيراً إلى ضرورة تعزيز قدرات الأسطول الروسي في الردع النووي في العالم.
من جانبها نقلت وكالة «رويترز» للأنباء، عن بوتين قوله: إن «سفناً عسكرية روسية مزودة بصواريخ كاليبر الموجهة ستكون في حالة تأهب دائم في البحر المتوسط».
بدورها، حذرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا من خطر انبعاث «خلافة داعش» شرق نهر الفرات نتيجة التواطؤ الأميركي مع الإرهابيين هناك.
وأوضحت خلال مؤتمر صحفي وفق «سانا»، أن الولايات المتحدة تتكتم على المعلومات عن عدة آلاف من الإرهابيين الذين تحتفظ بهم في سورية وتسعى واشنطن لحمايتهم من تحمل المسؤولية.
وقالت: «لفتنا الانتباه إلى صمت الإدارة الأميركية حول وضع آلاف الإرهابيين الأجانب الذين تم اعتقالهم من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وقوات سورية الديمقراطية وتبدو فرضية استحالة تنسيق إجراءات تسليم هؤلاء الإرهابيين لدولهم ومعايير المساعدة القانونية غير مقنعة على الإطلاق».
وأضافت: «حسب معلوماتنا هناك ما بين ألفين وثلاثة آلاف إرهابي معظمهم من بلدان أوروبا ورابطة الدول المستقلة وتقتصر الإجراءات بحقهم على تقييد حرية التنقل في حين يتلقون ثلاث وجبات طعام يومياً ويتمتعون برعاية طبية للحفاظ على لياقتهم البدنية».
وبينت زاخاروفا أنه في ضوء إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب انسحاب قوات بلاده من سورية تبرز هناك أخطار شديدة لإحياء «الخلافة الداعشية» شرق الفرات حسب السيناريو الذي شهده العراق حيث ظهر داعش بعد الخروج السريع للقوات الأميركية من هناك في 2011.
وأشارت زاخاروفا إلى أن الإدارة الأميركية بحمايتها الإرهابيين من الملاحقة الجنائية فإنها توفر ببساطة غطاء لنشاطهم الإجرامي.
وبالعودة إلى جلسة مجلس الأمن، وفيما يمكن اعتباره محاولة لحماية التنظيمات الإرهابية، قال المبعوث الأممي الخاص لدى سورية، ستيفان دي مستورا، خلال الجلسة، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء: «نخشى من أي تصعيد في إدلب أو درعا ليس فقط يجعل المدنيين السوريين في خطر ولكن المجتمع الدولي ككل». وأضاف: «نقيم عدد من الخيارات من أجل تحديث العملية السياسية في جنيف».