«منصة القاهرة» ربطت شكل القادمة بـ«رد الفعل» الإيراني … موسكو: لدينا خريطة للحل السياسي في سورية.. ويجب إهمال «جنيف»

| وكالات

كشفت موسكو أن لديها خريطة للحل السياسي في سورية لم تكشف عن موعد طرحها، لكنها أشارت إلى وجوب إهمال مسار جنيف، على حين ربطت «منصة القاهرة» للمعارضة شكل المرحلة القادمة بـ«رد الفعل الإيراني».
وعقد الخميس الماضي الرئيس بشار الأسد لقاء قمة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي ، وقال الرئيس الأسد: هذا اللقاء اليوم هو فرصة لوضع رؤية مشتركة للمرحلة القادمة لمحادثات السلام سواء في أستانا أو سوتشي.
في المقابل دعا بوتين إلى خروج كل القوات الأجنبية من سورية قبل أن يجدد مبعوثه إلى سورية ألكسندر لافرنتييف هذه الدعوى في اليوم التالي.
ويوم أمس شدد السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين في مقابلة على قناة «الميادين» اللبنانية على أن لقاء سوتشي المرتقب بشأن الأزمة السورية، يمثل تتويجاً لمرحلة انتصارات ومخطط المرحلة القادمة، مشيراً إلى أنه مع عودة سيادة دمشق على كامل الأراضي السورية يصبح من الطبيعي انسحاب القوات الأجنبية.
ولفت زاسبيكين إلى وجوب إهمال مسار جنيف رغم بطئه، معرباً عن تمسّك بلاده بالبنود الأساسية لهذا المسار، وأشار إلى أن بلاده لديها خريطة طريق للحل في سورية لا تحدد موعداً لها، معتبراً أن الإصلاح في سورية مفيد للدولة السورية وللمعارضة المشارِكة في مسارات الحوار.
ورأى زاسبكين أنه لا بد من استكمال خطة القضاء على الإرهاب وعودة النازحين إلى قراهم، وأضاف: «نحن في سورية نحارب الإرهاب جنباً إلى جنب مع حلفاء سورية بما ذلك إيران وحزب الله».
وبخصوص الدور الأميركي في سورية، اعتبر الدبلوماسي الروسي أنه «مهما ادعى الأميركيون أنهم يحاربون الإرهاب في سورية، مع قرب التحرير الكامل تصبح حجتهم واهية»، داعياً إلى الحذر من أي ردة فعل من واشنطن، بعد لقاء الرئيس الأسد وبوتين في سوتشي.
وعن سلوك تركيا، رأى زاسبكين أن مصالح تركيا تغيّرت في سورية، وأن تركيا «كأي دولة أخرى في الشرق الأوسط تريد المحافظة على وحدة أراضيها»، متهماً كلّاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بالتلاعب بموضوع السلاح الكيميائي في سورية.
وأكد السفير الروسي في لبنان أن علاقة بلاده مع إيران «ثابتة»، لافتاً إلى أنه بالإضافة إلى التعاون في سورية بين موسكو وطهران فإن هناك تعاوناً اقتصاديا أيضاً بين الطرفين، معتبراً أن الوجود الإيراني في سورية ليس مشكلة لروسيا، وأوضح أن الوجود الروسي في سورية هو للانتصار على الإرهاب وليس للتصادم مع دول الإقليم.
وتابع: «لمن يقول إن لإيران دوراً تخريبياً، نحن نقول إن دور إيران إيجابي جداً في المنطقة».
في المقابل رحب عضو منصة «القاهرة» للمعارضة، فراس الخالدي بدعوة لافرنتييف لخروج كل القوى الأجنبية من سورية، مشترطاً أن يكون انسحاباً كاملاً ضمن عملية سياسية عادلة.
وفي تصريحات نقلتها وكالة «سبوتنيك» الروسية قال الخالدي: «نرحب بخروج كل القوة الأجنبية من سورية على أن يكون انسحاباً شاملاً ضمن عملية سياسية عادلة تحقق السلام في سورية وليس التفافاً على مطالب الشعب السوري أو استدراجاً لعملية سياسية زائفة تصب في مصلحة المحور الإيراني».
واعتبر الخالدي أن تصريحات لافرنتيف تعني أن موسكو أمام تحد جدي، حول تطبيق قرارات الأمم المتحدة «التي تنص على تحقيق عملية انتقال سياسي وخروج كل القوات الأجنبية وليس فقط على إنشاء لجنة دستورية أو عملية تنال رضا «النظام» دون تحقيق مطالب الشعب السوري»، على حد زعمه.
وأوضح الخالدي «كل ذلك يحتاج إلى عملية سياسية تكون كل الأطراف السورية حاضرة فيها دون تمييز، تحت مظلة سياسية جديدة جامعة أَي وبمعنى آخر حل سياسي حقيقي وعادل، ومنظومة حكم، ودستور، وانتخابات جديدة تنهض بسورية».
وزعم الخالدي إلى أن تصريحات لافرينتييف، وزيارة الرئيس بشار الأسد إلى سوتشي لا يمكن تفسيرها بعيداً عن حوار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتابع: «يبقى رد الفعل الإيراني هو أحد المحددات المهمة لاستيضاح شكل المرحلة القادمة في سورية، وهي ما ستحدد إذا ما كانت التصريحات الروسية تقع في إطار الأمنيات السياسية والعسكرية أم الاتفاقات السياسية والعسكرية حتى وإن كانت غير معلنة لتصبح مقدمة حقيقية لتحقيق مطالب الشعب والاستجابة للشرعية الدولية».

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!