«الإدارة الذاتية» افتتحت مشفى الطبقة الوطني.. وضرائبها تثقل السكان … «قسد» توقف معركتها ضد داعش.. وتنشر نقاط مراقبة على حدود العراق

| الوطن – وكالات

ما إن ضيقت «قوات سورية الديمقراطية –قسد» الخناق على تنظيم داعش الإرهابي حتى أوقفت عملياتها ضده بحجة وجود 800 مخطوف لديه، معلنة أنها ستنشر نقاط مراقبة على الحدود مع العراق، على حين استمرت محاولات ما يسمى «الإدارة الذاتية» شرعنة وجودها في الشمال الشرقي للبلاد غير آبهة بتأثير هذه المحاولات بما تفرضه من زيادة أعباء مادية على السكان.
وبحسب مصادر إعلامية معارضة فإنه بعد تضييق الخناق على التنظيم في آخر جيب له على الضفة الشرقية لنهر الفرات أوقفت «قسد» هجومها على التنظيم في ريف دير الزور، مؤكدة توقف الاشتباكات بين الطرفين على محاور في الجيب الخاضع لسيطرة التنظيم في القطاع الشرقي من ريف دير الزور.
وتوقعت المواقع أن تتواصل العمليات العسكرية للسيطرة على البلدات الثلاث وطرد التنظيم منها، إلا في حال استسلام عناصر التنظيم بعد تضييق الخناق عليهم.
وبحسب المصادر فإن أكثر من 65 من قيادات الصف الأول في داعش موجودين في بلدة هجين بريف دير الزور الشرقي، أغلبيتهم من الجنسية العراقية بالإضافة لجنسيات أجنبية، إضافة إلى أكثر من 800 معتقل ممن لا يعرف مصيرهم حتى اللحظة.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية تولت أكثر من مرة نقل قيادات التنظيم خلال معارك كان الجيش العربي السوري يحقق انتصارات فيها.
مواقع أخرى ذكرت أن «قسد» أنشأت نقاط مراقبة على الحدود مع العراق، ونقلت عن قائد «مجلس دير الزور العسكري» المنضوي في «قسد»، أبو خولة الديري أمس، قوله: إن النقاط جاءت لحماية الحدود من هجمات التنظيم، وامتدت على مسافة 22 كيلومترًا بدءًا من نهر الفرات باتجاه الشمال الشرقي، موضحاً ان نشر النقاط جاء بشكل قوسي ، «وحاصرت التنظيم بشكل كامل، والموجود على الضفة الشرقية لنهر الفرات في بلدة هجين».
وعرضت حسابات مقربة من «قسد» صورًا لنقاط المراقبة بعد الانتهاء من بنائها، وهي عبارة عن كتل اسمنتية كبيرة يفصل بين الواحدة والأخرى ساتر ترابي.
وأشار الديري إلى أن «قسد» ستنشر نقاط مراقبة مستقبلًا على طول الحدود السورية- العراقية، لمنع تسلل مقاتلي التنظيم من العراق إلى سورية.
في الأثناء استمرت محاولات «الإدارة الذاتية» البحث عن شرعية تزعمها لشمال شرق البلاد، وافتتحت أمس المشفى الوطني بمدينة الطبقة.
وبحسب بيان للمركز الإعلامي لـ«قسد» فإن الافتتاح جاء بعد أعمال صيانة وترميم المشفى امتدت لثلاثة أشهر.
وفي محاولة لتخفيف وطأة التوتر والاحتجاج على حملة التجنيد الإجباري التي تقوم بها «قسد» نشرت وكالة أنباء «هاوار» الكردية تقريراً بعنوان «ومضــــــة عن مقاتل من بلدي» بدا لافتاً فيه أنها تتحدث عن مقاتل عربي اسمه عبد القادر هلال عثمان من مدينة الرقة وليس مقاتلاً كردياً
وبدا جلياً ما نقله التقرير عن عثمان الذي قال: «نتمنى من كل شباب سورية أن يحملوا أسلحتهم ويبادروا بالانتساب إلى قوات سورية الديمقراطية لنحمي أرضنا وعرضنا من الإرهاب».
ويبدو أن محاولات «الإدارة الذاتية» في البحث عن الشرعية تصطدم بمعاناة الأهالي منها.
ولفت تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن «التجار في مناطق سيطرة الأكراد في شمال البلاد، يدفعون ضريبة مزدوجة على الدخل، أولى قديمة للحكومة السورية وثانية جديدة فرضتها الإدارة الذاتية» معتبرة أن الأمر «يزيد الضغوط المالية على مواطنين يعانون أصلاً من ظروف معيشية صعبة».
وفي العام 2016، أصدرت «الإدارة الذاتية» لتعزيز مواردها مرسوماً يحدد ضريبة الدخل وبدأ بتنفيذه في العام 2017.
ونقل التقرير عن ما يسمى «الرئيس المشترك لهيئة المالية في «الإدارة الذاتية» خالد محمود قوله: إن «الإدارة الذاتية تريد تطوير الخدمات وبالتالي هي بحاجة إلى موارد إضافية في الموازنة»، ومن هنا جرى اعتماد النظام الضريبي التصاعدي، كاشفاً أن الأمر قد نجح وأن الإدارة الذاتية جمعت «نحو 379 مليون ليرة سورية» بين شهري تشرين الأول 2017 ونيسان 2018، أي ما يساوي أكثر من 800 ألف دولار خلال ستة أشهر.
وبلغت نسبة تحصيل الضرائب 59 بالمئة منذ بدء تطبيق القانون، وفق الأرقام الرسمية، وسط تأكيد الكثير من التجار على عدم عدالة النظام الضريبي، لكن على كل معترض أن يدفع خمسة آلاف ليرة ( نحو 12 دولاراً) لتقديم شكوى، وفق ما جاء في التقرير.